يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استقالة السراج.. بين الوعود الزائفة والمحددات الخمسة

السبت 24/أكتوبر/2020 - 04:21 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة
يبدو أن وعود رئيس حكومة الوفاق فائز السراج التي أطلقها سبتمبر 2019، وتعهد فيها بالخروج من المشهد الليبي بنهاية أكتوبر الجاري لن تجد طريقها للتنفيذ، إذ اشترط رئيس المجلس الرئاسي تشكيل سلطة جديدة لتسليم الحكم، وهو ما يصعب تحقيقه خلال الأيام الستة المتبقية على نهاية الشهر.

استقالة السراج..
 مشهد معقد

وبينما يمهد المشهد السياسي غير المؤهل لبقاء السراج مدة أطول، تنتظر ليبيا بنهاية أكتوبر ومطلع نوفمبر عقد ملتقى وطني بتونس لجمع مخرجات المفاوضات التي شهدتها ليبيا خلال الشهرين الأخيرين في المغرب ومصر وسويسرا، والتوصل منها إلى رؤية نهائية لمرحلة انتقالية تخلص إلى سلطة تنفيذية منتخبة تتولي شؤون البلاد.

خمسة محددات

ووفقًا لمقال الكاتب الصحفي المهتم بالشأن الليبي، محمد أبوالفضل، فأن خمسة محددات ستصعب من خروج السراج من السلطة قريبًا.

  بدأ  أبوالفضل أول تلك المحددات ببند نقل مقر السلطة الجديدة إلى سرت، ويقول الكاتب «وهي زاوية لا تزال غير مكتملة، لأنها مرتبطة بتشكيل منطقة آمنة أو عازلة، ويدور حولها خلاف بشأن الجهة أو الجهات التي تضمن السيطرة على الأمن فيها، والمسافات المقدرة لابتعاد القوات المتخاصمة، التابعة لحكومة الوفاق الحالية، وتلك التابعة للجيش الوطني الليبي».

وينتقل إلى وضع قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر الذي مازال يحتفظ ببعض أهم أوراق اللعبة وهي فتح وغلق الحقول النفطية. ومع وجود أصوات تنادي بخروج حفتر من المشهد السياسي يبقى التوصل إلى اتفاق وسلطة جديدة صعب، في ظل عدم حسم مسألة وجود حفتر من عدمه.

  ويتطرق أبوالفضل إلى ملف المرتزقة العاملين بليبيا، قائلًا إن المشهد الليبي يفتقد حتى الآن للجدية والشجاعة في مواجهة هذا الملف، ما يبقى ليبيا مفتوحة أمام المسلحين العاملين مقابل رواتب شهرية، ومن ثم بقاء الأزمة الليبية مفتوحة واستمرار السراج بالسلطة.
استقالة السراج..
الملتقي الليبي

وفيما يخص الملتقى الليبي المرتقب انعقاده بتونس، فيشير أبوالفضل إلى أن بعض القوى الإقليمية لم يسمها تستشعر قلقًا تجاه خروج الحل السياسي النهائي للملف الليبي، من تونس بحكم ما سماه بـ«جغرافيتها في مجال الإسلام السياسي» في إشارة إلى دور حركة النهضة (امتداد الإخوان بتونس) وانحيازها المعلن لحكومة الوفاق والإسلاميين.

ويدلل على وجود رفض من قبل بعض دول الإقليم للحل التونسي من قبل خروجه، بمبادة فرنسية مصرية تحاول الخروج إلى السطح لتكون بديلًا لمخرجات تونس.

واختتم بالمحدد الخامس، الذي خصه بدور الإخوان في الفترة الانتقالية وتقنين أوضاعها. ويتوقع «لن يمر بسهولة على القوى المناوئة لها، ويفتح جراحًا تفضي إلى تأجيل تشكيل السلطة التنفيذية، ويبدو بقاء السراج خيارًا عمليًّا".

الكلمات المفتاحية

"