يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«القطراني» يفضح «السراج».. وخبير لـ«المرجع»: الميليشيات المسلحة جزء من حكومة الوفاق

الأربعاء 10/أبريل/2019 - 08:28 م
علي القطراني نائب
علي القطراني نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي
شيماء يحيى-أسماء البتاكوشي
طباعة

جاءت استقالة علي القطراني نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، لتفضح دعم فايز السراج رئيس المجلس وحكومة الوفاق، للميليشيات المسلحة؛ إذ كشف أن أسباب استقالته ترجع إلى دعم «السراج» للجماعات المُسلحة.


وتعد الاستقالة ضربةً قاضيةً للمجلس الرئاسي الذي تحول، وفق بيان «القطران»، إلى «أداة ضعيفة طيعة»، بيد الميليشيات لتمكينها من «الترهيب والسطو والسيطرة على موارد الدولة وثروات الشعب».


وقال القطراني: إن «الميليشيات المُسلحة والجماعات الإرهابية التابعة للإخوان، هي التي تقود المعركة ضد قوات الجيش الوطني الليبي داخل طرابلس، بتمويل من المجلس الرئاسي».


وكشف أن «المجلس الرئاسي أصبح رهينةً في أيدي الجماعات الإرهابية، خاصةً الجماعة الليبية المسلحة، الذراع المسلحة لجماعة الإخوان، التي استغلت ضعف حكومة الوفاق للسيطرة على موارد الدولة، وتمويل عملياتها العسكرية ضد قوات الجيش الوطني الليبي، والتغرير بشباب العاصمة للقتال في صفوفها.

«القطراني» يفضح «السراج»..

زعيم الميليشيا

فضحت كلمة فايز السراج، التي قال إنها موجهة إلى الشعب الليبي، السبت 6 أبريل، تبعيته لجماعة «الإخوان»؛ إذ ألقاها أمام شعار حزب العدالة والبناء التابع للجماعة، بينما كان يتوعد الجيش الوطني الليبي بـ«حرب لا رابح فيها».


ويرى محللون ليبيون أن «السراج» وقع في «شر أعماله»، حين وجه كلمته من منصة حزب العدالة والبناء؛ إذ إنه أكد بذلك حقيقة تبعيته لـ«الإخوان»، وانحيازه إلى الميليشيات المسلحة.


ويري المسؤول الليبي السابق عمار الطيف، أن هناك علاقة وثيقة بين جماعة الإخوان وفايز السراج، موضحًا في منشور له على صفحته الرسمية «فيس بوك» بعنوان «السراج وجلباب الإخوان»، أن السراج يعتبر راعيًّا أساسيًّا للميليشيات المسلحة، ويمدها بالمال والسلاح والتدريب، تلك الميليشيات التي أنشأها الإخوان، والمُفتي الصادق الغرياني، وبالحاج، وخالد الشريف والصلابي.


وأضاف: «كان السراج طيلة السنوات الماضية يدَّعي أنه رئيس لحكومة وفاق ولا يمثل طرفًا محددًا، أو يتبع أيدولوجيا بعينها، مُتبعًا نصائح عرابه الذي أتى به للصخيرات علي الصلابي، واليوم ينبري الإسلام السياسي في شرق الوطن العربي وغربه كاشفًا المستور، دفاعًا عن السراج لا لشخصه ولكن لأنه يمثل الراعي الرسمي للإخوان في ليبيا».

«القطراني» يفضح «السراج»..

دور تركيا وقطر

أبرز الجيش الوطني الليبي، الدور الذي تلعبه قطر وتركيا في ليبيا، وكشفت قيادات بالجيش عن تحالفات تتم بين تنظيم القاعدة والإخوان والعصابات الإجرامية؛ حيث تتم اجتماعاتهم برعاية تركية قطرية، وفقًا لفضائية «سكاي نيوز عربية».


وتقوم الدوحة بتمويل جماعات متعلقة بتنظيم القاعدة وأنصار الشريعة؛ كما تتخذ من الجمعيات الخيرية ستارًا لها في ليبيا؛ لتكون حاضنةً للإرهاب، إضافةً إلى سعي الدوحة وأنقرة من خلال دعم الجماعات الإرهابية، وتمويلها وتزويدها بالسلاح للسيطرة على ثروات البلاد.

«القطراني» يفضح «السراج»..

«وفاق الإرهاب» 

يعلق المستشار حامد فارس، الخبير في الشؤون العربية، على ذلك في تصريحات خاصة لـ«المرجع»؛ بالقول إن الميليشيات المسلحة جزءٌ لا يتجزأ من حكومة الوفاق، خاصة في مصراتة، مُضيفًا أنها مسيطرة سيطرة فعلية على مصادر النفط في طرابلس بشكل قوي مدعومة بقوى قطرية وتركية.


وأشار إلى أنه من سبتمبر 2018، ضبطت سفينة تركية على الحدود اليونانية محملة بالأسلحة، في اتجاهها لدعم الميليشيات ضد الجيش الليبي، مؤكدًا أنه من مصلحة تركيا وقطر استمرار النزاع في ليبيا؛ لأن ثرواتها تذهب إليهما، وخاصة النفط.


وأضاف الخبير في الشؤون العربية، أن قطر دويلة صغيرة تحاول التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وتحاول جاهدةً أن يكون لها دورٌ في الشأن الخارجي، وتسعى لذلك بشتى الطرق حتى لو على حساب الدول الأخرى، بدعم الميليشيات المسلحة ماليًّا ولوجستيًّا وسياسيًّا وعسكريًّا.

الكلمات المفتاحية

"