يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإخوان وبايدن.. مصالح متبادلة تفسر دعم التنظيم الدولي للمرشح الديمقراطي

الجمعة 23/أكتوبر/2020 - 04:30 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة
حالة تفاؤل دبت داخل جماعة الإخوان وأعوانها، منذ طُرح اسم المرشح  الرئاسي الأمريكي جو بايدن، الممثل لصفوف الديمقراطيين الأمريكيين.


 الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب
ومع الوضع في الاعتبار الحساسية التي تحملها جماعة الإخوان تجاه إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب الذي عبّر في أكثر من مناسبة عن رفضه للجماعة ورغبته في إدراجها على قوائم الإرهاب، فـيعتبر «بايدن» الممثل للديمقراطيين المهادنين للإسلاميين، طوق نجاة للإخوان من تهديدات «ترامب».

وعلى الرغم من عدم إقدام «ترامب» على خطوة تصنيف جماعة الإخوان ككيان إرهابي بفعل الدور الذي يمارسه التنظيم الدولي للجماعة والممثل في الولايات المتحدة بما يعرف باللوبي الإخواني، فالجماعة تفضل خروج «ترامب» نهائيًا من المشهد الأمريكي بأن يحل مكانه الديمقراطيون.

ولهذا السبب تعمد «ترامب» الإفصاح خلال الفترة الماضية عن جزء من اتصالات إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما المنتمي للديمقراطيين مع إسلاميي الشرق الأوسط، بل ومساعدتهم في تصدر المشاهد السياسية في بعض البلدان مثل مصر وتونس.

ووفقًا لمراقبين فإدارة ترامب تعد الأفضل من بين الإدارات الأمريكية في التعامل مع ملف جماعات الإسلام السياسي، في ظل إغلاقها جميع أشكال الدعم الذي كان يحصلون عليه من إدارات البيت الأبيض السابقة.

وتمني جماعة الإخوان ومعها التنظيم الدولي، نفسها بالعودة إلى سُدة الحكم في بلدان عربية في ظل إدارة المرشح الرئاسي «بايدن» حال فوزه بالانتخابات. 

وظهرت هذه الآمال في اختلاق تدوينات تنسب للمرشح الرئاسي الديمقراطي، وهو يقول فيها: إنه سيسمح بعودة الإخوان للحكم حال فوزه بالانتخابات، وهو ما ثبت عدم صحته بعد ذلك.


طارق فهمي، أستاذ
طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية
ويتفق طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، مع الرأي القائل بأن «بايدن» سيعيد النظر في السياسات الأمريكية نحو الإخوان حال فوزه بالانتخابات، مستشهدًا بتجربة السياسية الديمقراطية هيلاري كلينتون التي أبدت ميلًا لجماعات الإسلام الحركي.

ولفت في تصريحات صحفية إلى أن نموذج «بايدن» سيكون أكثر تباينًا عن الرئيس الحالي في التعامل مع ملف الجماعات المتأسلمة، مرجحًا أن «يفتح ملف الجماعة الإرهايية من منطور مصلحي وليس أيديولوجي».

وتوقع أستاذ العلوم السياسية، أن تكون ولاية «بايدن» حال فوزه الأفضل للإخوان كونه لن يقدم على إدراجهم على قوائم الإرهاب، معتبرًا أن «بايدن» إما أن يتعامل بمنطق المصلحة وهو ما سيكون الأفضل للإخوان أو التعامل الحذر بحيث لا يقدم كل الدعم للإخوان ولا يرفضهم بشكل كامل.

ومن المنتظر عقد الانتخابات الرئاسية الأمريكية فى الثالث من نوفمبر المقبل، وسط ترقب من قبل جماعات الإسلام الحركي وحكومات الشرق الأوسط.

"