يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مشاورات الغردقة تؤتى أكلها.. عودة آبار النفط الليبية إلى العمل من جديد

السبت 17/أكتوبر/2020 - 10:05 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
بعد مشاورات إيجابية، في مدينة الغردقة المصرية، تناولت الترتيبات الأمنية للحقول والموانئ النفطية، عادت آبار النفط إلى العمل من جديد، ورفع حالة القوة القاهرة، إذ تمتلك البلاد أكبر احتياطي نفطي في القارة الأفريقية، كما تحتل المرتبة التاسعة بين عشر دول تتمتع باحتياطيات الذهب الأسود.
 
ونتيجة ايجابية جديدة للتطورات السياسية التي تشهدها البلاد على وقع الحراك الدولي المكثف والاجتماعات والمشاورات المتواصلة التي أسفرت عن اتفاقات جديدة، عاد حقل الشرارة النفطي للإنتاج، في خطوة اعتبرت انفراجة جديدة في المشهد الليبي من شأنها تحسين الوضع الاقتصادي في البلاد.
 مشاورات الغردقة
عودة آبار النفط  

أعلنت المؤسسة الليبية للنفط رفع حالة القوة القاهرة عن حقل الشرارة النفطي، بعد إغلاق استمر نحو 9 أشهر، إذ قالت مؤسسة النفط في بيان على موقعها: «نعلن رفع حالة القوة القاهرة عن حقل الشرارة وأعطيت التعليمات لمباشرة ترتيبات الإنتاج بمراعاة معايير الأمن والسلامة العامة وسلامة العمليات».  

وأكدت المؤسسة أنها أعطت تعليمات إلى شركة أكاكاوس، المشغلة للحقل، بمباشرة ترتيبات الإنتاج، بعد التوصل إلى ما وصفه البيان بـ«اتفاق شرف» يلتزم بموجبه حرس المنشآت النفطية، التابع للجيش الوطني الليبي، بإنهاء جميع العراقيل، وضمان عدم حدوث خروقات أمنية، وبما يمكن المؤسسة من رفع حالة القوة القاهرة ومباشرة الإنتاج من حقل الشرارة النفطي.
 
وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط، أن ذلك يأتي بعد مشاورات إيجابية، برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، التي جرت الشهر الماضي في مدينة الغردقة المصرية، على ساحل البحر الأحمر، تناولت الترتيبات الأمنية للحقول والموانئ النفطية. 

بينما اعتبر نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق في بيان نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن رفع القوة القاهرة عن حقل الشرارة، يعتبر خطوة مهمة في سبيل رفع القوة القاهرة عن باقي الحقول النفطية وعودة الإنتاج والتصدير إلى مستوياتهما السابقة قبل الإغلاقات غير القانونية. 

وأوضح أن فتح النفط وتصديره جاء ترجمة لمخرجات الاتفاق الاقتصادي الذي أبرم مؤخرًا، والذي يُعتقد أنه سيمهد الطريق لحوارات سياسية أكثر واقعية تلامس معاناة المواطن، وتحفظ كيان الوطن وتنهي مبررات الاحتراب.

 وكان الجيش الوطني الليبي قد أعلن في 18 سبتمبر الماضي،عن استئناف عمل المنشآت النفطية في البلاد، بعد 9 أشهر من الإغلاق، وذلك في أعقاب توقيع اتفاق مع نائب رئيس المجلس الرئاسي، يشمل تشكيل لجنة فنية مشتركة برئاسة معيتيق، تتولى إدارة عمليات إنتاج وبيع النفط وتوزيع العائدات على الأقاليم الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان). 

 وينتج حقل الشرارة 300 ألف برميل من النفط يوميًّا، ويعد أكبر حقل نفطي في ليبيا، إذ تبلغ الاحتياطيات المؤكدة به نحو 3 مليارات برميل نفط تقريبًا، والذي تم اكتشافه في العام 1980، ويقع في صحراء مرزق جنوب طرابلس، وقد طورته في البداية شركة «بتروم».

 مشاورات الغردقة
توافق الحوار 

شهدت الأسابيع القليلة الماضية مشاورات مكثفة بين الفرقاء الليبيين في عدة دول، أسفرت عن توقيع اتفاق عام على تقاسم المناصب السيادية، وتحديد المعايير لشاغليها مستقبلًا، بعد جولات من الحوار شهدتها مدينة بوزنيقة المغربية، إضافة إلى اجتماعات القاهرة بين ممثلي مجلسي النواب والدولة في ليبيا وأعضاء هيئة الدستور لبحث المسار الدستوري.

واتفق المجتمعون مؤخرًا على إنهاء المرحلة الانتقالية، والانتقال للمرحلة الدائمة، وقال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي فتحي المرمى، إن مسارات حل الأزمة الليبية تنحصر في 4 مسارات، وهي: المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وأخيرًا الدستورية، وبعدها سيتم تشكيل مجلس رئاسي من رئيس ونائبين، وحكومة من رئيس ونائبين يمثلون الأقاليم الثلاثة برقة وفزان وطرابلس، وفق إعلان القاهرة ومخرجات مؤتمر برلين.

واستضافت مدينة الغردقة المصرية، أواخر سبتمبر 2020، اجتماعات بين قيادات عسكرية وأمنية ليبية يمثلون شرقي وغربي البلاد، للاتفاق على المسارين العسكري والأمني لمناقشة التمهيد لاستئناف المشاورات العسكرية فضلًا عن إنشاء لجنة عسكرية موسعة، لبحث دعم المؤسسة العسكرية.

وأثرت الأزمة الليبية سلبًا على البنية التحتية النفطية من خلال إغلاق الموانئ وخطوط الأنابيب من قبل التشكيلات المسلحة، فضلًا عن استهداف المنشآت النفطية بالهجمات الإرهابية، ما أدى إلى خسائر كبيرة ساهمت فى تردي الأوضاع الإقتصادية في بلد تمثل العائدات النفطية العماد الرئيسي للاقتصاد.

"