يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«هيئة قيادة الثورة».. آخر مراوغات الإرهابيين في ليبيا

الخميس 21/يونيو/2018 - 02:28 م
القوات المسلحة الليبية
القوات المسلحة الليبية
عبدالهادي ربيع
طباعة
وضعت القوات المسلحة الليبية عناصر الإرهاب في مأزق حرج، خاصة بعد التصعيد الأمني والاستنفار العام الذي تم إعلانه منذ إطلاق عملية تحرير مدينة «درنة» من المتطرفين الموالين لتنظيم القاعدة، 7 مايو الماضي، متبوعة بعملية الرمال المتحركة، في التصدي لاعتداء المتطرفين على منطقة الهلال النفطي (الحقول والموانئ) بمحيط مدينة رأس لانوف، وانتهاء بإعلان حالة الطوارئ القصوى والأنباء المتواترة عن إطلاق عملية جديدة «عودة الصقر»، هي الأكبر منذ عملية «الكرامة» 2014، والتي تهدف إلى تطهير كامل الأراضي الليبية من الإرهاب.

وتسببت نجاحات الجيش الليبي المتتالية، في لجوء الجماعات المتطرفة إلى المراوغات لكسب ثقة الشعب الليبي، وتنفيره من الجيش الوطني، بدايةً من إعلان ما يُعرف بــ«مجلس شورى إرهاب درنة» حل نفسه، وتكوين ما أطلق عليه مجلس حماية المدينة، مرورًا بتوزيع جماعة الإخوان في عدة مدن، مثل «الزاوية»، منشورات تحرم انضمام المواطنين إلى العمل في صفوف القوات المسلحة والشرطة، والنيابة والقضاء، وكانت آخر صيحات الإرهابيين في حربهم على الجيش الليبي، إعلانهم إنشاء كيان جديد تحت مسمى «هيئة قيادة الثورة» لكسب ثقة أبناء الشعب الليبي الحالمين في الاستقرار.

وأعلن ما عُرِف نفسه باسم «هيئة قيادة الثورة»، في بيان أول له 19 يونيو الحالي تشكيله انطلاقًا من مدينة «غريان» غربي البلاد.

وتتكون تلك الهيئة من تشكيلات مسلحة موالية للجماعة الليبية المقاتلة، ومفتي الدم المعزول الصادق الغرياني في المدينة التي تقع داخل نطاق حكم جماعة الإخوان، الممثلة في حكومة الوفاق التي وصفت حسب قوى الإرهاب بحكومة الوصايا والخيانة، بسبب توافقها على نتائج مؤتمر باريس الشهر الماضي، وموقفها الداعم للجيش الليبي في حربه على الإرهاب في منطقة الهلال النفطي.

ودعا البيان من سمَّاهم القوى الثورية وكتائب الثوار المسلحة، إلى رصِّ الصفوف لبسط الأمن والأمان، مشيرًا إلى أن «ثوار درنة» –يقصد الإرهابيين الموالين للقاعدة ونحو 1000 مقاتل أجنبي- سيصدون عملية تطهير وتحرير المدينة، زاعمًا أن الأهالي يساندون الكيان الإرهابي المعروف بقوة حماية المدينة، الوريث الشرعي لمجلس شورى إرهاب درنة.

كما حرض البيان، في ختامه، الميليشيات المسلحة في المنطقة الغربية على دعم إرهابيي درنة المحاصرين في حربهم ضد الجيش الوطني.
"