يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الجيش الليبي يُسيطر على غرفة عمليات إرهابيي «درنة» ويُطلق المرحلة الثانية لعمليته

الإثنين 04/يونيو/2018 - 06:26 م
كلمة للقائد العام
كلمة للقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر
عبدالهادي ربيع
طباعة
أعلن المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، في مقطع مصور منذ قليل، أن معركة السيطرة على مدينة درنة أوشكت على نهايتها، مؤكدًا أن ساعة النصر اقتربت على مجموعات الإرهاب في درنة.

وتوجه «حفتر» إلى الجنود المقاتلين -الذين وصفهم بالبواسل- بالتحية على مجهوداتهم في المعارك التي تلقى فيها العدو –يقصد الجماعات المتطرفة- ضربات موجعة ودروسًا قاسية، أدت إلى تضييق الخناق عليه من كل جانب، وتطهير نواحي مدينة «درنة»، ومحيطها من جماعات الإرهاب ومخلفاتهم كمرحلة أولى، وتمهيد الطريق، لدخول المدينة، وبسط السيطرة الكاملة على كامل أحيائها ومرافقها وفق قيود عزلتها وإعادة الحياة الطبيعية إليها، وحماية أهلها.

وتحدث «حفتر» في الفيديو الذي اطلع عليه «المرجع» عن تطورات الوضع في درنة، معلنًا انطلاق المرحلة الثانية من عملية تحرير المدينة، وأعطى حفتر خلال الفيديو توجيهاته للجنود الذين وصفهم بالبواسل، كما أعطى أوامره لقادة المحاور لإدارة عمليات القتال أثناء عمليات التحرير والمرحلة التي تليها، معلنًا انطلاق المرحلة الثانية من تحرير مدينة درنة، لتكون بانطلاقها في شهر رمضان بُشرى على تطهير المدينة من الإرهاب، وتكون في الوقت ذاته نذير شؤم على من ظلموا أنفسهم، واتخذوا من الإرهاب والتكفير وسيلة لهم.

واختتم «حفتر» خطابه بعدة رسائل وجهها إلى جنوده لتحقيق أهدافهم من المرحلة الثانية؛ أهمها: العمل على الانتشار الواسع داخل المدينة قدر الإمكان، وتطهيرها من الخلايا الإرهابية المتحصنة فيها، وبسط السيطرة الكاملة على الأحياء والمرافق كافة، وإتمام المهمة على وجه السرعة، إضافة إلى الحرص على سلامة الأهالي ومساعدتهم على ممارسة شؤونهم المعيشية، والرد الفوري على أي مصدر لإطلاق النار من طرف العدو، وتسيير دوريات أمنية وإنشاء بوابات أمنية، في جميع مداخل المدينة، وتدخل القوات المسلحة فورًا للتعامل مع أي بوادر لتنفيذ أي عملية إرهابية لمنعها قبل وقوعها، وأخيرًا اتباع الإجراءات الأمنية في التعامل مع الأسرى، وتسليمهم للجهات المختصة، وعدم ممارسة أي إجراءات انتقامية ضدهم، والتعامل بالحُسنى مع كل من يُلقي سلاحه ويُسَلِّم نفسه من الإرهابيين.

يُذكر أن صفحة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي أعلنت ظهر اليوم عن سيطرة القوات على غرفة عمليات الجماعات الاٍرهابية في مدينة درنة، بعد إعلانها صباح اليوم دخول الجيش إلى المدينة من خلال باب طبرق، محفوفًا بفرحة الأهالي وتهليلهم بتحريرها من قبضة الجماعات التكفيرية المتطرفة.

وأفادت مصادر وثيقة الصلة بالجيش الليبي، أن الجيش سيطر على عدة مناطق سكنية بالمدينة، إضافة إلى إحكام سيطرته على كلِّ من المناطق التالية: «الساحل الشرقي - حي باب طبرق» شرقًا، و«بيوت الشباب، ومعسكر بشر، وثانوية الشرطة، وحي السيدة خديجة، والعمارات الكورية، وحي الزنتان، والمحطة البُخارية، وغابة بومسافر» غرب المدينة، في إطار توالي خسائر الجماعات المتطرفة لمناطق سيطرتها.

وكان قائد الجيش الليبي خليفة حفتر قد أطلق عملية مسلحة لتحرير مدينة درنة من الإرهابيين 7 مايو الماضي، وخسر الإرهابيون فيها العشرات من القيادات؛ ما دفع تنظيم مجلس شورى درنة الموالي للقاعدة لحلِّ نفسه، وتشكيل كيان جديد في نوع من المراوغة تحت مسمى (قوات حماية مدينة درنة).

وتُمثل مدينة درنة أهمية؛ لكونها آخر معاقل الإرهاب في ليبيا بعد سيطرة الجيش الليبي على غالبية الأراضي، وطرد الجماعات المتطرفة والقضاء عليهم منها، إضافة إلى أن المدينة يوجد بها العشرات من التنظيمات المتطرفة الأجنبية، نحو 70 قائدًا تحت كل قائد 100 مسلح أجنبي، ما يعني صعوبة استسلامهم للجيش الليبي.
"