يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الخنادق» آخر استراتيجيات إرهابيي «درنة» لإعاقة تقدمات الجيش الليبي

الثلاثاء 05/يونيو/2018 - 01:20 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

خلال عمليات التمشيط التي تقوم بها القوات المسلحة الليبية للمناطق المحررة بمدينة «درنة» (شرقي البلاد)، عثر أفراد الجيش على شبكة خنادق حفرها الإرهابيون المسيطرون على المدينة منذ 2014، والتي تواصل قوات الجيش عمليات دحرهم.


وبَثَّت شبكة الإعلام الحربي، التابعة لقوات الجيش الليبي، مقطع فيديو من داخل أحد الخنادق الذي وُجِد به بقايا أسلحة ثقيلة وملابس، ما يشير إلى اتخاذ الإرهابيين الخنادق بيوتًا، للاحتماء من قصف الجيش الليبي.


ويعتمد إرهابيو «درنة» (يتبعون تنظيم القاعدة) على استراتيجية عسكرية لعرقلة دخول الجيش الليبي للمدينة، إذ كشفت العمليات العسكرية عن زرع الإرهابيين حقول ألغام، إلى جانب الأنفاق والخنادق.


ويبدو أن هذه الاستراتيجية لم تعق تقدمات الجيش، إذ أكد آمر غرفة عمليات الكرامة، اللواء ركن عبدالسلام الحاسي، أمس الإثنين، أن القوات المسلحة الليبية سيطرت على أكثر من 75% من «درنة»، مشيرًا إلى عمليات مطاردة للإرهابيين الهاربين من أماكن تمركزهم.


ويدعم المحلل السياسي الليبي، محمد الزبيدي، هذه الرؤية، إذ يقول: إن الخنادق والأنفاق لم تعد تفيد الإرهابيين في تصديهم لتقدمات الجيش، مشيرًا إلى أن تلك الاستراتيجية ليست بجديدة إذ لجأت إليها الجماعات المسلحة سواء في ليبيا أو سوريا والعراق.


وأوضح فى تصريح لـ«المرجع» أن الجيش حسم أمره من المعارك في «درنة»، مشيرًا إلى أنه تجاوز حاجز الـ75%، مؤكدًا أن الإرهابيين يستقرون الآن في ميناء المدينة، بحيث يتمكنون من الهروب في زوارق حال واصل الجيش تقدمه.


واستبعد «الزبيدي» أن يتمكن الإرهابيون من ذلك، مشيرًا إلى أن البحرية الليبية تحاصر سواحل المدينة بحيث تمنع تسلل أي من المتطرفين.


ولفت المحلل السياسي الليبي إلى أن الجيش حقق نجاحات ملموسة وسريعة في «درنة» على الرغم من أن المواجهات لم تكن سليمة، مبررًا ذلك بخبرة أحرزها الجيش من معاركه السابقة مع المتطرفين، لاسيما دعم أهالي المدينة للقوات المسلحة وترحيبهم بتحرير المدينة.


وتطرق إلى أهمية السلاح الجوي الذي قال إنه كان حاسمًا في معارك «درنة»، متوقعًا أن يحدث تحريرها تغييرًا في المشهد الليبي، وقال إن الجيش بعد «درنة» سيتوجه نحو طرابلس، مشيرًا إلى أن الوجود الإرهابي في الجنوب الليبي ليس خطيرًا، إذ يمكن استهدافه بالغارات الجوية.

الكلمات المفتاحية

"