يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«سادات» لتخريب أفريقيا.. تركيا توظف ذراعها لدعم الإرهابيين في مالي ونيجيريا

الجمعة 25/سبتمبر/2020 - 12:38 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تسعى الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان، لفرض سيطرتها على الشمال الأفريقي ومقدراته الاقتصادية، مستخدمة في سبيل ذلك أذرعها العسكرية المتعاونة مع الجماعات الإرهابية، لا سيما في مالي ونيجيريا وليبيا، لمعاناتهم من الفوضى وتردي الأوضاع الأمنية الداخلية.


إذ كشف موقع نورديك مونيتور، عبر وثائق خاصة، أن عدنان تانريفيردي، كبير المساعدين العسكريين السابقين لأردوغان، يعمل على توظيف شركة سادات التي تمثل أخطر ميليشيا تابعة لأنقرة في السيطرة على مالي ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى عن طريق تقديم خدمات تدريبية ولوجيستية للمجموعات الإرهابية بتلك الدول.

«سادات» لتخريب أفريقيا..

سادات.. ذراع تركيا لتخريب  أفريقيا


فعبر تسجيلات صوتية، وثقها موقع نورديك، ظهر أن شركة الطيران الرسمية التركية تنقل الأسلحة والمعدات لجماعة بوكو حرام التابعة لتنظيم داعش في نيجيريا، ما أتاح لها فرض السيطرة على بقاع مختلفة في الدولة، وذلك بالتزامن مع مساعي تركيا، على مستوى القيادات السياسية، للتوصل إلى اتفاقيات مع الحكومة النيجيرية، لتتيح لأنقرة فرص استثمار في قطاع الغاز النيجيري، الذي تتطلع إليه الحكومة التركية بنهم قادها أيضًا إلى ليبيا للسيطرة على مقدراتها النفطية، إذ أن ثروة أنقرة من الغاز لا تتعدى 1% من احتياجاتها الضخمة إليه.


وكذلك أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن عدنان تانريفيردي يرى أن تشكيل شركة سادات هو أحد الحقوق المهمة لبلاده، أسوة بدول عالمية كبرى تستخدم ذات الأسلوب في تعاملاتها الخارجية، موضحًا أن الاتفاقيات المبرمة بين سادات وشركات دولية تقتضي إرسال الأسلحة والعسكريين إلى مناطق مختلفة حول العالم، إلى جانب التدريبات المسلحة للأفراد والاستشارات التي قد تطلبها الدول أو المجموعات المسيطرة في أي مكان.


ويمثل ذلك خطورة كبير، فعمليات التأمين لا تجري بمعزل عن الجغرافيا والخرائط التوضيحية، بما يعني أن أنقرة ستكون ملمة جيدًا بمقدرات الدول وطبيعة سطحها وكيفية انتشار عناصرها الأمنية، وبالأخص في أفريقيا التي تسعى للسيطرة على ثرواتها.

 كرم سعيد
كرم سعيد

 أجندة الإسلامويين


وعلى جانب موازٍ تسعى أنقرة لإتاحة الفرص العسكرية والمالية لشركة سادات لتدعيم المتناحرين في مالي، ما يشكك في نوايا أنقرة تجاه الوضع المتأزم هناك بعد إقصاء الرئيس «إبراهيم أبوبكر كيتا»، فبحسب نورديك، يعتبر وزير الخارجية، مولود تشاوش أوغلو، أول المسؤولين الدوليين الذين زاروا البلاد بعد الانقلاب على «أبو بكر».


ويتضح من الزيارة تبني الإدارة التركية وجهة نظر مزدوجة إزاء الأوضاع هناك، فهي من جانب معلن ترفض ما وقع، ولكن في الواقع تنفذ زيارات إلى هناك وتلتقي بالمسؤولين وتتحاور معهم لمنح الشرعية إلى ما حدث، أو الترويج للتعامل معه كأمر واقع لايمكن تغييره، فضلًا عن ذلك تؤشر الزيارة على مساعي أنقرة لإيجاد دور في الفراغ الفوضوي بالسلطة المالية.


ويحيلنا ذلك إلى رغبة تركيا في تصعيد حكومات تابعة للإسلام السياسي بالمنطقة لضمان ولائها للمشروع العثماني الجديد، وهو ما أشار إليه الباحث في الشؤون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، كرم سعيد في تصريح سابق لـ«المرجع» مؤكدًا أن الدعم العسكري التركي المقدم للميليشيات بالمنطقة هدفه تسليم السلطة إلى حكومات مؤدلجة تتبنى الأجندة العثمانية، وتمثل امتدادًا للحركات الإسلاموية لدعم أردوغان.


المزيد.. تصاعد الإرهاب في الكاميرون.. قراءة في الأسباب والتداعيات

"