يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حراك نسائي بمخيم «الهول».. تبرعات لنقل عوائل «داعش»

السبت 12/سبتمبر/2020 - 05:13 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

منذ يوليو الماضي توالى خروج دفعات من النساء والأطفال، من مخيم «الهول» شمال شرقي سوريا، بعدما تم توسيع مخيم «روج» بالتنسيق مع الأمم المتحدة، والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، إذ يعتبر الوضع المعيشي في مخيم روج أفضل من مخيم الهول، الذي لطالما حذّرت منظمات إنسانية ودولية من ظروفه الصعبة جراء الاكتظاظ والنقص في الخدمات الأساسية، تحديدًا في أعقاب جائحة كورونا.

حراك نسائي بمخيم

وجرى نقل 76 من عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» من الأجانب، والأقل تشددًا من مخيم الهول المكتظ في شمال شرق سوريا إلى مخيم «روج» بمدينة الحسكة الواقعة شمال شرقي محافظة الحسكة، بمعرفة الإدارة الذاتية الكردية، بناء على طلب العائلات الذين أبدوا استعدادهم للتأهيل.


وطلبت النساء الأقل تشددًا الخروج مع أطفالهن من الهول معلنات جاهزيتهن لإعادة التأهيل، وأنهن على استعداد للانخراط في عمليات إعادة التأهيل، ثم العودة إلى بلدانهن والانخراط في مجتمعاتهن من جديد بعدما أظهرن  ندمهن.


وفق تقديرات الأمم المتحدة، يأوي «الهول» قرابة 65 ألف شخصًا، من النازحين السوريين والعراقيين، إلى جانب الآلاف من المقاتلين المنحدرين من حوالي 50 دولة، بينهم 12 ألف طفل وامرأة، معظمهم في مخيم الهول، يمكثون في قسم خاص، ويخضعون لحراسة مشددة، ورغم ذلك تتوالى وقائع الهروب.


وبالتوازي مع عمليات نقل الأسر الداعشية، يعمل التنظيم على جمع تبرعات تهدف إلى تهريب النساء والأطفال من «الهول»؛ بعد أن نجحت امرأة تدعى «مريم» في الفرار، وتصوير مقطع تشرح خلاله الأوضاع المعيشية في الهول، وتناقلته حسابات تنظيم «داعش» على مواقع التواصل «فيس بوك» و«تيليجرام».

حراك نسائي بمخيم

وبحسب دراسة لمعهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى بعنوان «مخيم الهول واحتمالات انبعاث داعش»، فإن المخيم أصبح نقطة تجمّع للمتشددين من مقاتلي «داعش» الذين تم أسرهم خلال المعارك مع التنظيم، ولذلك تنظر قيادة التنظيم الحالية إلى المخيم على أنه معقل رئيسي بالنظر إلى العدد الهائل لأنصار «داعش» من المقيمين داخل المخيم من مختلف الجنسيات حول العالم.


ويشير المعهد إلى العوامل الأساسية التي تجعل من مخيم الهول معقلًا ممكنًا لإعادة إحياء داعش، منها أن أجزاء من مخيم الهول تتمتع بانفتاح أكبر على العالم الخارجي، إذ يتمكن السوريون من نزلاء المخيم بشكل خاص بالاتصال النسبي بالحياة خارج المخيم، إما من خلال الاستخدام القانوني للأجهزة المحمولة وآليات الاتصال الأخرى، أو ماليًّا، أو من خلال تحويل الأموال عن طريق نظام الحوالات.


وتابع: قد يتيح انفتاح مخيم الهول على العالم الخارجي إمكانية التواصل بين مؤيدي التنظيم وخلاياه داخل المخيم، وبين المنتمين للتنظيم في شتى أنحاء العالم، في حين يصعب تقدير عدد النساء اللواتي لا يزلن مواليات لتنظيم «داعش» داخل المخيم، فإنه لم يتم فصل أولئك الذين يدعمون التنظيم عن بقية سكان المخيم؛ ونتيجة لذلك، ظل السكان داخل المخيم يتشربون الأفكار المتطرفة لعدة سنوات.


وعلى الرغم من المراقبة الخارجية التي تمارسها قوات سوريا الديمقراطية، لا تزال مصطلحات مثل القتل وقطع الرؤوس، والكافرين، والغزوات، والثائر، الخلافة، دارجة بشدة في الحياة والنقاشات اليومية بين عوائل التنظيم، بحسب الدراسة.


وأضافت الدراسة، أن نساء داعش شكلن لجانًا سرية داخل المخيم؛ لمتابعة الحياة الشخصية لسكان المخيم، لمعرفة ما إذا كانوا ما يزالون متمسكين بأفكار التنظيم أم لا.

الكلمات المفتاحية

"