يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تركيا في الساحل الأفريقي.. سنوات من زعزعة الاستقرار

الإثنين 07/سبتمبر/2020 - 11:26 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعمل تركيا على زعزعة أمن واستقرار منطقة الساحل الأفريقي، من خلال دعم الجماعات المسلحة، أو الدخول بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الأزمات التي تلاحق المنطقة في الفترة الأخيرة.


تركيا في الساحل الأفريقي..
واحتشد موريتانيون، الجمعة الموافق 4 سبتمبر 2020، أمام السفارة التركية فى نواكشوط، اعتراضًا على تدخلات أنقرة الأخيرة في كل من ليبيا، موريتانيا، تونس، والعديد من البلدان الأفريقية، وأيضًا بسبب دعمها المستمر للتطرف والإرهاب، بالإضافة لدعم جماعة الإخوان والمصنفة إرهابية.

وأضاف بيان للمتظاهرين: «نطالب بالتوقف العاجل واللا مشروط لنهب وسلب الثروات، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، والتوقف عن دعم الجماعات والأحزاب والميليشيات المتطرفة».

الأطماع التركية في الساحل الأفريقي

في عام 2005، أعلنت تركيا أن هذا العام يمثل «عام أفريقيا»، وقام الرئيس التركي (رئيس الوزراء آنذاك) رجب طيب أردوغان، بجولته الأفريقية الأولى، وفي العام نفسه منح الاتحاد الأفريقي تركيا صفة «مراقب»، لتحصل في يناير 2008 على صفة «الشريك الإستراتيجي» للاتحاد، كما حصلت على عضوية بنك التنمية الأفريقي في مايو من العام ذاته.

وانضمت تركيا، في يونيو 2008، إلى منتدى شركاء الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيجاد)، ووطدت عَلاقاتها مع المنظمات الأفريقية الفرعية مثل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «ايكواس»، وتوّجت ذلك بآلية أشمل للعَلاقات تمثلت في آلية انعقاد القمة التركية - الأفريقية، التي عقد لها أول مؤتمر في 2008 بالعاصمة التركية، فيما عقد الثاني في عام 2014 بغينيا الاستوائية.

وصوتت الدول الأفريقية بالإجماع على عضوية تركيا غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لعام 2009-2010، كما ارتفع عدد سفارات أنقرة في أفريقيا إلى 44، بينما كان العدد 12 عامًا 2004.

بعد عام 2012، امتدت المصالح التركية في أفريقيا لتشمل بجانب المساعدات الإنسانية والصحة والتعليم، التعاون العسكري، ففي أكتوبر عام 2014، زارت قوة المهام البحرية التركية «بارباروس»، 25 ميناء في 24 دولة أفريقية، 19 منها لأول مرة، ومع هذه المهمة، استخدمت تركيا لأول مرة القوات البحرية كأداة للسياسة الخارجية.

كما تمد تركيا يد العون إلى جماعة «بوكو حرام» النيجيرية الإرهابية، وظهر ذلك جليًّا خلال السنوات الماضية، إذ أعلنت سلطات جمهورية النيجر إلقاء القبض على مجموعة إرهابية تتكون من ثلاثة أشخاص، يحمل اثنان منهم الجنسية التركية، إضافة إلى متعاون محلي.


تركيا في الساحل الأفريقي..
تشابكات معقدة 

تشهد منطقة الساحل والصحراء تشابكات معقدة للتنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار هذا الجزء من القارة السمراء، وتستغل تركيا هذا من خلال تقديم الدعم لتلك التنظيمات؛ بهدف الضغط على الحكومات لبناء تعاون مشترك وفتح مجالات للتوغل والاستيلاء على الثروات.

وتهدف الإستراتيجية التركية في أفريقيا إلى الاستيلاء على الثروات الطبيعية في هذه الدول؛ كما يسعى «أردوغان» إلى استمالة وتجنيد أبناء قبائل الصحراء؛ بهدف خلق «وكلاء حرب» عن تركيا في منطقة الساحل والصحراء، انطلاقًا من ليبيا؛ إذ أسند ملف تجنيد أبناء «الطوارق» إلى أحد المقربين منه، وهو «أمر الله إيشلر» الذي كان مكلفًا بإدارة الملف الليبي في حكومة أردوغان عندما كان رئيسًا لوزراء تركيا.

"