يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

للمرة الثالثة.. أردوغان يعلن القبض على أمير «داعش» بالتنسيق بينهما

الجمعة 04/سبتمبر/2020 - 04:22 م
المرجع
آية عز
طباعة

في مشهد بدا عبثيًا في مسرحية زائفة وهزلية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مغردًا على تويتر، خبر إلقاء القبض على زعيم تنظيم داعش في تركيا المعروف باسم «محمود أوزدن»، وذلك بحسب ما جاء في بيان لوزارة الداخلية التركية.



للمرة الثالثة.. أردوغان

للمرة الثالثة


أردوغان لا يكف عن مسرحياته المفضوحة، حيث إنه خرج بين الحين والآخر يخرج زعيم التنظيم في تركيا من مخبئه ليلقي القبض عليه حتى يلهي الشعب عن جرائمه الإرهابية.


فبحسب «الزمان التركية»؛ وبحسب بيانات سابقة لوزارة الداخلية التركية، الإرهابي أوزدن تم إلقاء القبض عليه والإفراج عنه مرتين في 2017 و2019،  وخلال الساعات الماضية أعلنت الوزارة  القبض على أمير «داعش» في تركيا للمرة الثالثة، ليصبح زعيم داعش، وسيلة أردوغان المفضلة للهروب من هزائمه، وترويج انجازات وهمية، وهروبًا من الفشل الذريع الذي يلاحقه في كل مكان.


وقال وزير الداخلية «سليمان صويلو» في تغريدة على موقع للتدوينات المصغرة « تويتر»: تم اعتقال أمير داعش في تركيا، بحوزته مخططات مهمة وتم احتجازه.


وأضاف، تم اعتقال المواطن التركي، المعروف باسم محمود أوزدن، في أضنة (جنوب تركيا)، دون أن يحدد تاريخ إلقاء القبض عليه، مشيرًا إلى أنه كان على اتصال دائم بعناصر داعش في العراق وسوريا.


ونشرت وسائل إعلام تركية صورًا للمشتبه به، وهو رجل في مقتبل العمر وله لحية كثيفة ويرتدي نظارات. 


الكاتب الصحفي المتخصص
الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن التركي «يوسف الشريف»

انتصارات كاذبة


وفي السياق ذاته ، تساءل  الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن التركي «يوسف الشريف» في تغريدة له ، عندما يعلن وزير داخلية تركيا القبض على زعيم فرع داعش التركي الذي كان يخطط لهجمات دموية كبيرة، وتراجع أرشيفك فتجد أن نفس الرجل قبض عليه عام 2017 بتهمة الانتماء لداعش، وأخلي سبيله، وألقي القبض عليه 2019 لتشكيله عصابة تبتز التجار، وأخلي سبيله، فماذا نستنتج من كلام الوزير اليوم؟.

 

وأيده محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إذ قال: إن أردوغان يحاول تحقيق انتصارات زائفة ليؤكد للعالم أنه يحارب الإرهاب، ولكن أردوغان لا يفكر بمنطق لأن العالم بات متأكدًا ومتيقنًا من رعاية كلٍ من قطر وتركيا للإرهاب الدولي، فتركيا مسؤولة عن صناعة عناصر إرهابية وكوادر متطرفة أيضًا وقطر كل ما عليها هم دفع الأموال لهؤلاء المرتزقة لتنفيذ خطط معينة.


وأكد حسين في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن أردوغان يسعى لإزالة تهمة الإرهاب الملصقة به، لكنه يغطي على فشلة في أمور كثيرة أمام شعبه بمثل هذه المواقف البائسة.


 عبدالخبير عطا الله
عبدالخبير عطا الله

محاولة مفضوحة 


من جانبه قال عبدالخبير عطا الله، أستاذ العلوم السياسية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد أن يغطي على فشله في بلاده، بأنه يحارب الإرهاب واستطاع القبض على زعيم داعش في بلاده.


وأكد عطا الله في تصريح خاص لـ «المرجع»، أنه من المعروف أن نظام أردوغان يتعامل مع مرتزقة داعش؛ خاصة أن الطرفين بينهما مصالح، لذلك كان من السهل جدًا أنه يقبض عليه فعندما يريده سيجده  في الحال بالاتفاق معه، ومحمود أوزدن دخل السجن وتم الإفراج عنه أكثر من مرة، فأردوغان يستخدمه كورقة في وقت الأزمات.


وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن أردوغان تواجهه في الوقت الحالي ضغوط كبيرة فيما يخص علاقته بالإرهاب، لذلك بحث في دفاتره القديمة عن ورقة مناسبة تخفف عنه تلك الضغوط.


وأوضح، أنه من المحتمل خلال الفترة المقبلة أن تعلن حكومة أردوغان إلقاء القبض على عدد من الدواعش ليحاول تبرئة نفسه أمام العالم وشعبه من تهمة الإرهاب.

 

"