يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لا حياد.. إعلام الغرب يخون المهنة ويلوث تاريخه في مستنقعات الإخوان

الأربعاء 02/سبتمبر/2020 - 02:59 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

تحولات كثيرة تسبب فيها ما يعرف بـ«الربيع العربي». الأمر لا يقتصر فقط على التغيرات الداخلية التي شهدتها المنطقة، بل يمتد إلى الإعلام وتحديدًا الغربي الذي كان يُضرب به المثل في الحيادية والمهنية وجاءت تغطيته للأحداث العربية لتفضح أجنداته وأولوياته.


لا حياد.. إعلام الغرب

أكاذيب BBC


وفيما قضى هذا الإعلام ما يقرب من العقد في نفي تهم الانحياز ودس السم في العسل، حل التحقيق الذي نشرته مؤسسة «بي بي سي» الأسبوع الماضي، وزعمت فيه ضلوع الإمارات في قتل 26 طالبًا ليبيًّا بالعاصمة طرابلس إثر ضربة جوية في الرابع من يناير الماضي، لتجديد الاتهامات الموجهة للإعلام الغربي.


 ووفقًا للواقع الليبي الذي تأتي فيه القوة المدنية في الشرق الليبي بأعوانها في مقابل الإسلاميين وحكومتهم «الوفاق» المدعومين من تركيا وقطر، فلا يمكن فهم التحقيق الذي أعده  قسم «بي بي سي» أفريقيا ووثائقيات «بي بي سي» عربي، إلا في سياق خدمة صف الإسلاميين وضربًا في صف القوة المدنية.


لا حياد.. إعلام الغرب

شهادة ترامب


لا تعتبر هذه المرة الأولى التي تدور فيها شبهات حول علاقة مؤسسات إعلامية غربية بالإسلاميين، إذ سبق وطالت التهمة ذاتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية التي اعتادت نشر مقالات معادية لمصر بقلم قيادات إخوانية.


ويكفي الاستعانة هنا بشهادة المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وليد فارس، الذي قال مايو 2020، إن ثمة تفاهمات بين الإخوان والصحيفة قائمة على خدمة الثانية للأولى مقابل مبالغ ضخمة.


وعزز فارس حديثه بتعامل الصحيفة مع الجماعة وكأنها فصيل وطني، مستعينًا في ذلك بمقالات ومواد صحفية تنشرها نيويورك تايمز لخدمة الجماعة ومهاجمة الدولة المصرية.


ولا يخرج عن هذا السياق الاتهامات التي وجهت لـ«بي بي سي» عربي عقب الربيع العربي وثورة 30 يونيو، من تفضيلها لتغطية أخبار الاحتجاجات إمعانًا في مهاجمة الحكومات.


وفي ردها على ذلك قالت المدير السابق لمكتب المنصة الإعلامية البريطانية في القاهرة صفاء فيصل، «لدى (بي بي سي) سياسة تحريرية ثابتة فيما يتعلق بالحيادية. هذه السياسة يلتزم بها جميع من يعمل معها، بمن فيهم المراسلون. والتزام هذه السياسات التحريرية هو نفسه الذي يملي علينا استخدام ألفاظ وتوصيفات معينة في تحرير القصص الإخبارية». وتؤكد «نحن مستمرون وملتزمون تغطية الأحداث في مصر بشكل دقيق ومحايد».


 الباحث في شؤون الإعلام
الباحث في شؤون الإعلام السياسي، الدكتور حمزة سليمان

لا حياد


ويفسر الباحث في شؤون الإعلام السياسي، الدكتور حمزة سليمان، في تصريحات صحفية أسباب تراجع المؤسسات الإعلامية الغربية في مؤشر الحيادية والمهنية فيما يخص تغطيتها للأحداث العربية بخضوع هذه المؤسسات لأجندات الدول التي تنتمي لها، الأمر الذي يجعلها في بعض الأحيان تبدو غير حيادية لأنها تعكس توجه الحكومة التابعة لها.


وباعتبار أن بريطانيا على وجه التحديد تعرف بعلاقاتها القديمة مع جماعة الإخوان، واستضافتها لكثير من رموز الإسلام السياسي بداية من الإخوان وحتى تنظيم القاعدة، فتتبنى «بي بي سي» المؤسسة الإعلامية الأبرز في بريطانيا سياسة مهادنة مع هذا الفصيل، ما يجعلها تبدو كمعارضة للحكومات العربية.

 

للمزيد.. بي بي سي.. محاولات يائسة لإخفاء المتهم الحقيقي باستهداف طلاب الكلية العسكرية بطرابلس


"