يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بـ«المؤتمرات».. تركيا تحتضن الإخوان للتحريض ضد الأنظمة العربية

الأربعاء 14/نوفمبر/2018 - 03:20 م
المنتدى العالمي للبرلمانيين
المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين
دعاء إمام
طباعة

لا يكترث حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، بتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية في عدد من البلدان العربية، ليُعلن بين الحين والآخر عن مؤتمرات أو احتفالات واجتماعات تختلف مسمياتها، إلا أن جميعها يرمي إلى التجييش والتخطيط لمزيد من المؤامرات على الأنظمة والشعوب التي خلّفت لها الجماعة إرثًا ثقيلًا من الفشل والإرهاب؛ فرفضت حكم الإخوان ولفظت القيادات.

بـ«المؤتمرات».. تركيا
المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين

على مدار يومين، استضافت مدينة إسطنبول ما يُعرف بـ«المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين» من 4 إلى 5 نوفمبر الحالي، وتلخصت مهامه في لم شمل عدد من البرلمانيين الذين يُمثلون أحزابًا إخوانية في بعض الأقطار العربية.


ورغم الأزمات السياسية التي تعصف بالجزائر، على خلفية إعفاء رئيس البرلمان من منصبه، ورفض «حمس» ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، لولاية خامسة، حرص 13 من أعضاء وقيادات الحركة على الحضور في تركيا، لحضور المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين، المقام في إسطنبول.


كما اختير عبدالمجيد مناصرة، تلميذ محفوظ نحناح (مؤسس حركة حمس) لتوليه رئاسة المنتدى الإسلامي العالمي للبرلمانيين، وكذا أمين علوش لتوليه منصب الأمين العام، وأحمد صادوق لعضويته في الأمانة العامة للمنتدى.


الحضور البارز لإخوان الجزائر، يُفسره حالة التشتت التي تعانيها الأحزاب الإسلاموية في الداخل، لاسيما أن تلك الأحزاب فشلت في توحيد صفوفها وجهدها وتأسيس غطاء ينهي حالة التشرذم التي أضعفت موقفها، خاصة بعد اختلافهم بشأن دعم «بوتفليقة» في الانتخابات الرئاسية القادمة.


وخلال انعقاد المنتدى، اتخذ عبدالرازق مقري، رئيس «حمس» قرارًا يتعلق برفض الحركة ما سمّاه بـ«العهدة الخامسة»، قائلًا: «لا أستطيع أن أصدق بأن الرئيس يريد عهدة خامسة، لأنه أدرى من أي أحد بحالته الصحية، نسأل الله له الشفاء، وأن يتلطف به، ولكن بكل تأكيد ثمة أناس يعيشون ورطة حقيقية لم يستطيعوا الاتفاق على البديل، يحاولون بيع الوهم»؛ مما اعتبره مراقبون محاولة إخوانية لتدويل أزمة انتخابات الجزائر 2019.

حسين حلاوة
حسين حلاوة

«الأوروبي» للإفتاء والبحوث

عقب انتهاء فعاليات «المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين»، شهدت تركيا حضورًا إخوانيًّا جديدًا، للمشاركة في افتتاح الدورة الثامنة عشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، التي انعقدت الجمعة الماضية، في مدينة إسطنبول، بزعامة القُطب الإخواني، يوسف القرضاوي، وعددٌ من الإسلامويين المنضوين تحت مظلة الجماعة أو المتعاطفين معها.


وشهدت الدورة الثامنة عشرة وجود قيادات بارزة في الإخوان، من بينهم حسين حلاوة الأمين العام للمجلس، رئيس المركز الثقافي الإسلامي في أيرلندا، والسوداني عصام البشير، إضافة إلى ظهور علي أرباش، رئيس الشؤون الدينية التركية.


وقال «أرباش» إن المجلس والشؤون الدينية التركية يتعاونان في إنشاء دورات علمية مشتركة، على سبيل المثال: إقامة ندوات علمية خاصة بمواقيت الصلاة في أوروبا ومدى إمكانية توحيد درجتها الحسابية.


فيما كان المؤتمر السادس لحزب العدالة والتنمية التركي، فرصة مناسبة للم الشمل الإخواني، خاصة الدول المقبلة على انتخابات رئاسية في 2019، إذ حلَّ الإخوان ضيوفًا على «أردوغان» في أغسطس الماضي لحضور المؤتمر، وكان راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، والوفد المرافق له من أبرز الحضور.

هشام النجار، الباحث
هشام النجار، الباحث في شئون الجماعات الإسلاموية

مآرب أخرى

كما يتوافد قيادات الإخوان في الدول العربية على أنقرة بين الحين والآخر، لإجراء مقابلات مسجلة مع القنوات الموالية للجماعة وتبث من تركيا -مثل «الشرق» و«مكملين»- التي يتمكنون خلالها من التحريض على الأنظمة العربية، وتوصيل رسائل للدول التي لفظتهم.


في هذا الصدد، يقول هشام النجار، الباحث في شؤون الجماعات الإسلاموية، إن الوفود المتتابعة والفعاليات التي تتحدث فيها مراجع الجماعة العلمية والفقهية، وعدد من القادة السابقين والحاليين، جميعهم يرفعون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمستوى زعيم المسلمين في العالم، وتعكس ما يُشبه المبايعة للخليفة الجديد عقب انهيار خلافة الإخوان في مصر وخلافة «داعش» في العراق.


وأوضح في تصريح صحفي، أن الرئيس التركي له مآرب أخرى في استضافة الإخوان، من خلال توظيف أزمة الجماعة وإحباطات شبابها في الدول العربية، بعد انهيار ما كانت متعلقة به عبر تبني الغرب والولايات المتحدة لمشروع تصعيد الإسلام السياسي للحكم، في ابتزاز دول الغرب التي تعارض سياساته، استغلالًا لرغبة الإخوان في الانتقام بعد التخلي عن دعم مشروعهم في السلطة.

للمزيد:عام الحج إلى أنقرة.. الإخوان يولون وجههم شطر تركيا

"