يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«كتائب ذو الفقار».. ذراع إيران الإرهابية في قبضة الأمن البحريني

الخميس 17/مايو/2018 - 03:19 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
طه علي أحمد
طباعة
لم تتوقف إيران عن عبثها الإقليمي عبر أذرعها المترامية حول العالم العربي، فما تكاد تُطفئ حكومات دول المنطقة نيران الفتنة هنا إلا وتنشب أخرى هناك، وتمثلت آخر تلك الحالات في قضية «كتائب ذو الفقار»، التي أُسدل الستار عليها في البحرين، الثلاثاء 15 مايو، بأحكام بالسجن لفترات مختلفة، مع إسقاط الجنسية عن كل المدانين بالانضمام لها.

تشكَّلَ ما يُسمى بتنظيم «كتائب ذو الفقار»، من خلال مجموعة من الخارجين عن القانون، والمحكوم عليهم في قضايا إرهابية، والمقيدين بقوائم الأمن البحريني، إذ قاموا بعقد اجتماعات، بدعم من عناصر الحرس الثوري الإيراني لتأسيس تنظيم يضم أنشطتهم.

وتزامن تأسيس «كتائب ذو الفقار»، مع موجة الاضطرابات التي شهدتها البحرين بعد 2011، فسعى المؤسسون إلى استغلال حالة الغضب التي مر بها الشارع البحريني -كجزء من حركة أوسع اجتاحت العديد من الدول العربية، الأمر الذي جعل الأنظمة الحاكمة على أهبة الاستعداد لأي تحركات مناهضة لأمن واستقرار دولها- وما إن شرعوا في تنفيذ مخططاتهم إلا وتم القبض عليهم.

وتنوعت الاتهامات التي وجهتها جهات التحقيق للتنظيم ما بين إدارة كيان إرهابي، وتنفيذ تفجيرات وحيازة مفرقعات، والتدريب على استعمال الأسلحة المستخدمة في قتل أفراد الشرطة، فضلًا عن التخابر مع دولة أجنبية للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين، والتجمهر، وإتلاف أموال مملوكة للغير، والشغب، وبحسب البيان الصادر عن النيابة العامة البحرينية، فإن التنظيم يهدف إلى توحيد ودمج القيادات والعناصر المرتبطة بمؤسسيه داخل البحرين وخارجها؛ حيث تم إعداد برامج تدريبية للتعامل مع المتفجرات وكيفية صناعتها، وكذلك الأسلحة اللازمة لممارسة الأنشطة المتصلة بها. 

وتوصلت النيابة العامة البحرينية، خلال سير التحقيقات، إلى أن عناصر التنظيم تلقوا تكليفات من قياداته بتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد؛ حيث تلقوا تدريبات من قبل الحرس الثوري بإيران والعراق على استخدام الأسلحة والمواد المتفجرة، وكذلك صناعة واستخدام العبوات المتفجرة وممارسة أساليب حرب العصابات في مواجهة الشرطة البحرينية.

وبعد إحالة القضية للمحاكمة الجنائية، صدرت بحق أعضاء «كتائب ذو الفقار» أحكام بالسجن المؤبد لـ53 شخصًا، والسجن لمدة 15 سنة بحق 3 أشخاص، و10 لشخص واحد، و7 سنوات بحق 15 شخصًا، و5 سنوات بحق 37 شخصًا، و3 سنوات بحق 6 أشخاص، مع تبرئة 23 شخصًا، كما تم إسقاط الجنسية عن كل المدانين في تلك القضية، ومصادرة المضبوطات التي في حوزتهم.

لم يكن تنظيم «كتائب ذو الفقار» الحالة الوحيدة من نوعها، فقد سبق للسلطات الأمنية في البحرين أن حلت «جمعية الوفاق»؛ لاتصالها بإيران، ما دفع الأخيرة لانتقاد قرار حل الجمعية، كما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، قائلًا: «إن هذا النوع من الإجراءات يفتح الباب أمام الذين يسعون نحو توجهات غير سلمية للتوتر بين الغالبية الشيعية والأقلية السُنَّية الحاكمة في البحرين». 

لم تتوقف التدخلات الإيرانية في الشأن البحريني عند حد إدانة أو نقد قرار بعينه، سواء في قضية «كتائب ذو الفقار» أو «جمعية الوفاق»، بل تجاوز الأمر إلى نقد رسمي على كل المستويات للسياسات البحرينية داخليًّا وخارجيًّا.
"