يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قطر في إسبانيا.. دعم يتوسع في برشلونة ومخاطر تطرف تضرب المجتمع

الأحد 02/أغسطس/2020 - 10:06 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تجتهد قطر لتوسيع دائرة نفوذها في إسبانيا عبر مشروعات استثمارية؛ تستهدف التقرب من الحكومة، وإبقاءها في حاجة للدوحة، إلى جانب خدمات ثقافية ومساجد تستهدف مواطني الجالية الإسلامية بالبلاد، كستار لإخفاء أهدافها في دعم التطرف والتوغل في البلد الأوروبي.

قطر في إسبانيا..

المشروعات الاستثمارية

استطاعت قطر خلال السنوات القليلة الماضية توسيع دائرة استثماراتها في إسبانيا عبر حزمة من المشروعات التي تمولها في الداخل، ففي 10 يوليو 2019 أشارت السفيرة الإسبانية في قطر، «بيلين الفارو هيرنانديز» إلى أن الدوحة تعد أهم الدول بالنسبة لمدريد من حيث الشراكة الاقتصادية، مضيفة أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد ارتفاعًا كبيرًا، إذ وصل في 2018 إلى 1.4 مليار دولار بزيادة تقدر بـ5% عن عام 2017.


وفي سبتمبر 2018 وقع رئيس الحكومة الإسبانية «بيدرو سانشيز» اتفاقًا مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير العلاقات الخارجية القطري «محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني»؛ لتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين، من خلال إطار مؤسسي رسمي يعمل على ضخ الاستثمارات بشكل تعاوني في أمريكا اللاتينية.


بينما ذكر موقع «لاتين أمريكا تريبيون» أن الدوحة اتفقت مع رئيس الوزراء الإسباني «خوسيه لويس رودريجيز ثاباتير» على دعم اقتصاد بلاده باستثمارات تبلغ قيمتها حوالي 4 مليارات دولار، من بينهم 300 مليون لدعم بنوك الادخار.

قطر في إسبانيا..

التوسع في كتالونيا

ويبرز من متابعة وضع جماعة الإخوان ومحركها «قطر» في إسبانيا أن إجراءات تمديد النفوذ قد بدأت من قبل سنوات عبر مراكز ثقافية ومساجد يرى البعض أن أغلبها مشيد في إقليم كتالونيا الساعي للانفصال عن الحكومة المركزية بمدريد.


وأفادت صحيفة «الجارديان» البريطانية في تقرير لها، يونيو 2014، بأن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني عبّر عن اهتمامه بشراء «لا بلازا مونومينتال» ببرشلونة، والتي كانت حلبة لمصارعة الثيران في السابق؛ بهدف تحويلها إلى مسجد يكون الأكبر في أوروبا، مضيفة أن أسهم قطر باتت تضاعف بإسبانيا، والتي ظهرت في رعاية الخطوط الجوية القطرية لنادي برشلونة لكرة القدم، كما أن الجهة الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة القطرية استحوذت على فندق 5 نجوم في وسط المدينة.


فيما نقل موقع «العربية» عن صحيفة إسبانية في أغسطس 2017 قولها إن الدوحة تمول الكثير من المراكز الدينية والثقافية في برشلونة، وبالأخص التي يعيش بها 7% فقط من تعداد المسلمين في البلاد، الذين يصل عددهم إلى نحو 2 مليون ونصف المليون شخص، بينما تحتوي إسبانيا بأكملها على 1260 مركزًا للثقافة الإسلامية، من بينهم 256 في برشلونة وحدها.

قطر في إسبانيا..

دعائم الخطر

يرتكز خطر التمدد القطري في «برشلونة» على كونها بيئة انفصالية مضطربة بما يشمله ذلك من إتاحة للعمل السري تحت الأرض، وهو ما تتقنه جماعة الإخوان، إلى جانب انشغال الشرطة والأجهزة الأمنية بمكافحة التمرد والعنف؛ ما يخلف بدوره ظروفًا مواتية للحركات المتطرفة للتطور بداخلها، وهو ما دفع البعض لربط ازدياد الاستهداف الداعشي لبرشلونة بنمو النشاط القطري بداخلها، والذي يتمثل في كيانات مثل «الرابطة الإسلامية للحوار والتعايش في إسبانيا»، وفروع «هيئة الإغاثة الإسلامية» و«اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا».


المزيد.. «نكتار تراست».. أداة قطر للتوغل في المملكة المتحدة

الكلمات المفتاحية

"