يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«نكتار تراست».. أداة قطر للتوغل في المملكة المتحدة

الجمعة 31/يوليه/2020 - 11:03 ص
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

تحت غطاء المساعدات الإنسانية، استغلت إمارة قطر الجمعيات والمؤسسات الخيرية؛ لدعم أخطر التنظيمات المتطرفة في العالم، خاصةً تمويل أنشطة جماعة «الإخوان»، وتثبيت موطئ قدم لها بالقارة العجوز.

«نكتار تراست».. أداة

وكانت مؤسسة «قطر الخيرية QCQ» أكبر أدوات الدوحة للتغلغل في العمق الأوروبي، ففي عام 2012 تم تأسيس فرع لها في بريطانيا، وتم إنطلاقها رسميًّا في عام 2014، ثم لجأت الدوحة في الآونة الأخيرة إلى تغيير اسم المؤسسة من «قطر الخيرية» إلى «نكتار تراست»؛ في محاولةً منها للتضليل، وإقصاء الشبهات التي تحوم حولها.


تورطت مؤسسة «نكتار تراست Nectar Trust» في تمويل الجماعات المتطرفة والراديكالية، ووفقًا لتقارير استقصائية، استخدمت الدوحة المال السياسي لكسب الولاءات، وشراء التأييد، لكنه انقلب فيما بعد إلى ملاذات آمنة لتمويل الإرهاب، ونقل الأموال حول العالم بسهولة ويسر؛ إذ أنفقت الدوحة في الفترة بين 2007 و2017 أكثر من 120 مليون يورو على مشروعات في أوروبا، خاصةً في بريطانيا وبعض الدول الأوروبية.


وبحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن الرئيس التنفيذي لمؤسسة «نكتار تراست» بالمملكة المتحدة «يوسف الكواري»، المسؤول القطري السابق، متورط في تأسيس موقع على شبكة الإنترنت يدعو فيه إلى هجمات عنصرية على أساس العقيدة، وتقدم باستقالته من منصب الرئيس التنفيذي في 2018، وشغل المنصب من بعده أحد مستشاريه السابقين، يوسف الحمادي، لكن الكواري احتفظ بنفس المنصب في المؤسسة بالدوحة، التي أدرجت على قوائم الإرهاب من قبل دول الرباعي العربي على قوائم الإرهاب عام 2017.


وكان من أحد الأسباب التي أدت إلى تغيير اسم المؤسسة من «قطر الخيرية QCQ» إلى «نكتار تراست Nectar Trust»، هي إخفاء الصلة عن المنظمة الأم بالدوحة، والتي يعرف عنها بأنها داعمة للجماعات الراديكالية، خاصةً جماعة «الإخوان»، وإبعاد النظر عن «يوسف الكواري»، الرئيس التنفيذي للفرع الأوروبي للمؤسسة بالمملكة المتحدة.

«نكتار تراست».. أداة

«نكتار تراست» مصدرًا للشبهات

لجنة الرقابة على المنظمات الخيرية في بريطانيا أعربت عن مخاوفها بشأن استقلالية «نكتار تراست» بالمملكة المتحدة، التي تقدم الملايين من الجنيهات إلى المساجد، وغيرها من المنظمات في جميع أنحاء بريطانيا، وأدرجت لاحقًا كـ«منظمة إرهابية» في عدد من بلدان الشرق الأوسط في عام 2017، إضافةً لعلاقتها مع إحدى الجمعيات الخيرية البريطانية.


ومنذ 5 أعوام، بدأت تحركات الهيئة الرقابية، بعد الكشف عن حقيقة أن 98% من تمويل قطر في بريطانيا، يأتي من مؤسسة «نكتار تراست»، ففي عام 2014 تلقت «نكتار تراست»، تحويلات مالية بقيمة 451.605 جنيهًا إسترلينيًّا من الجمعية الأم بالدوحة.


أما التحذير الأخير فقد كشف قلق هيئة الرقابة من تورط جميع أمناء الجمعية الخيرية في المملكة المتحدة عام 2015، وارتباطهم بالمؤسسة الأم في الدوحة «QCQ»، علمًا بأن 3 من 7 أعضاء بالمجلس هم من المديرين أو موظفي QCQ، ويحصلون على رواتبهم منها، والـ4 المتبقين تربطهم علاقات معها.


وفي عام 2017، كشفت صحيفة «تليجراف» البريطانية أن شخصًا كويتيًّا متورطًا في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر، كان مشرفًا على بناء مسجد في شيفيلد، بتمويل من مؤسسة «نكتار تراست»، ولكن بعد ذلك تم إقصاء هذا الشخص عن تولي منصب مدير المسجد.


وللمزيد.. تحالف «قطري - إخواني» لتصدير الإسلام السياسي إلى الدول الأوروبية

"