يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نكتار تراست.. قناع على وجه «قطر الخيرية» لتمويل الإرهاب وغسل السمعة

الثلاثاء 28/يوليو/2020 - 08:41 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

«نكتار براست»، هو الاسم الجديد لما تدعى جمعية قطر الخيرية، لاختراق القارة العجوز، حيث لجأت مؤخرًا  قطر لإستراتيجية المراوغة والتضليل عبر تغيير اسم قطر الخيرية إلى مؤسسة «نكتار تراست»، في محاولة لتبييض سجلها ونفي التهم والأنشطة المشبوهة لها، ومحاولة التستر تحت اسم جديد، لتمويل الجماعات عبر المظلة الخيرية، وقامت بتقسيم عملياتها داخل القارة إلى كيان بات له ارتباط مع مؤسسة قطر الخيرية التي تتخذ من الدوحة مقرًا لها.

نكتار تراست.. قناع

التغيير للمراوغة


تأسست قطر الخيرية عام 1992، وكان هدفها المعلن تطوير المجتمع القطري والمجتمعات المعوزة، وأسسها القطري المدعو «يوسف أحمد الكواري»، وشغل منصب الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية منذ أكتوبر 2011، بعد أن شغل سابقًا منصب مدير الخدمات المالية في المنظمة، وانتقلت الجمعية إلى لندن عام 2012، حيث تم تأسيس فرعها في بريطانيا على يد القطري المدعو «صالح سعيد» في مارس 2012، وعمل وكيلًا لها، وأصبح نشاطها الملحوظ هو دعم التيار الإخواني.


ووفق وثائق أوردها موقع «قطريليكس» فإن الجمعية أعادت في 2018، تسمية نفسها لتصبح «نكتار ترست» داخل بريطانيا، لتجنب الشكوك من جانب البنوك الدولية؛ حيث تلقت مؤخرًا أموالًا طائلة من الحكومة القطرية، وهي التي وقفت وراء بناء مسجد ضخم في شيفلد، يشرف عليه قيادات من تنظيم الإخوان.


أوراق قطر


فيما كشف الفرنسيان جورج مالبرونو، وكريستيان شينو، في كتابهما «أوراق قطر - Qatar papers»، عن تحايل الدوحة وعملها على تغيير مسمى مؤسستها في أكتوبر 2017، إلى «نكتار تراست» للتهرب من ملاحقات دعمها وتمويلها للتطرف؛ مشيرين إلى أن الجمعية باسمها الجديد تموّل التنظيم الدولي للإخوان من أبواب اجتماعية، حيث قامت بضخ ما يزيد على 4 ملايين فرنك، بين عامي 2011 و2014، في خمسة مشاريع تابعة لمنظمات إخوانية في سويسرا.


نكتار تراست.. قناع

أنشطة مشبوهة


جمعت المؤسسة وفق وثائق «قطريليكس» أكثر من 28 مليون جنيه إسترليني في عام 2017، من أجل تمويل فروع الإخوان؛ حيث حصلت على نحو 400 ألف جنيه إسترليني، أعطتها لأحد فروع الجماعة.


وبالرغم من ذلك، فإنّ جمعية قطر الخيرية التي تم تحويل اسمها إلى شركة «نكتار ترست»، منحت المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية، وهي مؤسسة تعليمية إسلامية مقرها فرنسا، نحو مليون جنيه إسترليني في السنوات الثلاث الماضية، وذلك بحسب صحيفة «ذا ناشونال» في نسختها الإنجليزية.


ليس هذا فحسب، بل حذّر الموقع الفرنسي «ميديا بارت» من الأنشطة الحقيقية لـ«نكتار ترست» بالقارة العجوز، حيث لفت إلى أنها تركز على الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع البريطاني والأوروبي في مجالات مهمة مثل؛ الثقافة والتعليم والاقتصاد والإغاثة، وتهدف إلى أن تكون هي الشريك الخيري للاستثمارات القطرية في أوروبا وأن تتحمل جزءًا من هذه المسؤولية.

 

تمويل الإرهاب


وفق التقرير تقوم شركة نكتار ترست بتجميع الأموال نيابة عنها للمشاريع مثل؛ مسجد شيفلد وتمويل فروع الإخوان؛ حيث حصلت الشركة على  397000 جنيه إسترليني أعطتها لأحد فروع الجماعة، وأنشأت (مشروع شيفيلد - أمانة الإيمان)، وهو ثالث أكبر نفقات لقطر الخيرية بالمملكة المتحدة في عام 2015 بقيمة 638.695 جنيه إسترليني، والذي يعتبر مركزًا متعدد الأغراض يحتوي على حضانة، ومدرسة بدوام كامل، ومركز ثقافي واجتماعي، وقاعة متعددة الأغراض، بالإضافة إلى مكتبة ومطعم، وقاعة للصلاة، وصالة رياضية وموقف سيارات. وفي عام 2016، بلغت نفقات هذا المشروع 704.983 جنيهًا إسترلينيًّا.


للمزيد: الأجنحة المكسورة.. خطوط قطر الجوية تحلق في الحضيض بخسائر «كورونا»




"