يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الأجنحة المكسورة.. خطوط قطر الجوية تحلق في الحضيض بخسائر «كورونا»

السبت 06/يونيو/2020 - 02:11 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

خسائر جديدة تلقاها أركان نظام الحمدين الاقتصادي في قطر، إذ كان الخاسر على الدوام هي شركة الخطوط الجوية القطرية، بسبب تفشي وباء فيروس «كورنا» المستجد (كوفيد – 19) ما أدى إلى حالة ركود غير مسبوقة  في الطيران القطري، حيث تكبدت الشركة خسائر بلغت نحو 639 مليون دولار في السنة المالية، وهو ما يعني أن الخسائر تضاعفت أكثر من تسع مرات قياسًا بالعام المالي السابق، محذرةً في مذكرة داخلية لها من أنّها ستضطر لصرف عدد كبير من موظفيها بسبب انهيار حركة النقل الجوي من جرّاء الوباء، عقب توقيعها خطاب نوايا لشراء 60 طائرة من طراز 737 ماكس، وما شكّل أزمة داخلية وخارجية طاحنة قد تعلن الشركة الحكومية على إثرها إفلاسها.


للمزيد: السيولة «صفر».. الخطوط الجوية القطرية تتسول المساعدة بعد توقف الرحلات


الأجنحة المكسورة..

خسائر مدوية


تعرضت شركة الخطوط الجوية القطرية لخسائر مدوية جراء أزمة تفشي الوباء العالمي أثرت على الاقتصاد القطري، بعد توقيعها خطابات نوايا لشراء 60 طائرة من طراز 737 ماكس، إذ خرج تحذير من «أكبر الباكر» الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية، منتصف الأسبوع الجاري، لشركتي إيرباص وبوينج من رفض طلبات شركة الطيران بتأجيل تسلم طائرات في معركة على من سيتحمل وطأة أزمة فيروس كورونا، حيث يأمل "الباكر" في التوصل لاتفاقات مع الشركتين، مؤكدًا أن شركة الطيران ستلغي الطلبيات إذا لم يكن التأجيل ممكنًا؛ إذ يعد هذا التأجيل ضربة قوية للاقتصاد القطري، كما أن الحكومة تعتمد بشكل كبير في ميزانيتها السنوية على أرباح شركات الطيران المدني والخاص.


وبلغت الخسائر التي لحقت بالخطوط اجوية القطرية في الأزمة الاقتصادية نحو 639 مليون دولار في السنة المالية، وهو ما يعني أن الخسائر تضاعفت أكثر من تسع مرات قياسًا بالعام المالي السابق؛ حيث تنوي الشركة، بحسب الباكر، على بيع الطائرات الخمس التي تم تسليمها وتأمل التوصل لاتفاق، بشأن الطائرات التي طلبتها، إضافة إلى نيتها الإبقاء على 20% من أسطولها خارج الخدمة في المستقبل القريب، ولا تتوقع تسيير رحلات لجميع الوجهات، التي كانت تحلق إليها قبل الجائحة وعددها 165 حتى عام 2023.


ويأتي هذا في الوقت الذي أجرت فيه الخطوط الجوية القطرية محادثات مع شركتي إيرباص وبوينج لتأجيل طلبيات طائرات لعدة سنوات، حيث صرّح أكبر الباكر بأن المفاوضات مع الشركتين من أجل تأجيل الطلبيات لعدة سنوات، وأن شركة الطيران مستعدة أيضًا لتقديم رأسمال لـ«كاثاي باسيفيك» التي تمتلك فيها حصة 9.99 %، لافتًا إلى أن تعافي الطلب على السفر العالمي من جائحة كورونا قد يستغرق ما يصل لأربع سنوات مضيفًا أن الشركة قد تخفض أسطولها بمقدار الربع.


الأجنحة المكسورة..

تسريح عمالة


ومن جملة الخسائر التي واجهت نظام الحمدين، هي الاعتراف رسميًا بقيامها بالاستغناء عن بعض الموظفين العاملين داخل شركة الخطوط الجوية القطرية لتفادي الأزمة الاقتصادية، حيث أكد الباكر أن الإدارة مجبرة على الاستغناء عن عمالة، بما في ذلك أطقم طائرات، في إطار التصرف بحسم لحماية مستقبل الشركة بسبب انهيار حركة النقل الجوي، معلنة أنها ستستغني عما يقرب عن 20% من العمالة لتعويض بعض الخسائر التي تسببت بها جائحة كورونا.


ووفق موقع «قطريليكس» المتخصص في الشؤون القطرية، فقد طالب مواطنون قطريون بضرورة تحمل شركة الخطوط مسؤولية الوضع الاقتصادي الذي أثر على حياتهم وأوضاعهم، لافتين إلى أن "الباكر" لم يهتم سوى بمصالح شركته الربحية، وحتى في بياناته الإعلامية وحواراته الصحفية لا يقدمها إلا إلى الإعلام الغربي، متجاهلًا أن يضع الشعب القطري في الصورة لمعرفة حقيقة الأوضاع.


واستند المواطنون إلى أن تكاليف تسيير حركات الطيران واستمرار رحلات الخطوط الجوية يحتاج تكاليف لا تضاهي الأرباح، حيث إن العالم كافة يوقف طيرانه ورحلاته، وهناك حظر لحركة سفر الركاب، وهو ما يؤكد أن المكاسب التي يبحث عنها الباكر لا يمكن تحقيقها.


للمزيد: صفعة «القوة القاهرة».. النفط الكاسد يغرق الدوحة في بحر الخسائر




"