يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تداعيات «كورونا» على الاستثمار العقاري في قطر

السبت 04/أبريل/2020 - 10:20 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

ينتشر فيروس كورونا عالميًّا ملقيًا بظلاله على عائدات الاقتصاد المختلفة؛ لاسيما الاستثمار في المجال العقاري، وهو ما ينطبق بقوة في الحالة القطرية التي بدأت منذ سنوات في اعتماد الاقتصاد العقاري كأحد أهم مصادر دخلها.

فطبقًا لموقع (ماركيت واتش) فإن قطاع البناء القطري كان متوقعًا له أن يحقق معدل نمو سنوي في الفترة ما بين 2019 حتى 2024 بقيمة 9.6% وكان هذا النمو يعتمد في أصله على الاستثمارات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2020 من خلال مشروعات تنموية وبنى تحتية والإنفاق على الطرق وشبكة المواصلات، وتطوير مترو الانفاق والملاعب الرياضية والفنادق.

تداعيات «كورونا»
خسائر مكثفة

ولكن مع توقف النشاط الرياضي عالميًّا، يرجح بأن فعاليات كأس العالم ستتأخر عما كان مُقررًا لها في ضوء تأجيلات الأدوار المؤهلة للنهائيات ما يظهر حجم الخسائر المالية لقطر من هذا القطاع الكبير والمهم، والأخطر في هذا الملف أن موقع عرب نيوز أشار في تقرير له أن سلطات الدوحة تجبر العاملين في قطاع البناء والتشييد بإكمال أعمالهم في بناء وتطوير الملاعب رغم انتشار كورونا للتخفيف من خسائرها الكبيرة.

إذ رصدت وسائل الإعلام صور وفيديوهات للعمالة الأجنبية في قطر وهي تواصل أعمال البناء رغم تحذيرات وزارة الصحة العالمية من خطر كورونا، وتركزت أغلب هذه الأعمال في المواقع المرتبطة بمشروعات كأس العالم، ولكن مع تصدير الصور كفضيحة إنسانية للدوحة فمن المرجح أن تقلل من هذه الأعمال ما سيلقي حتمًا بها في خسائر أكبر.
تداعيات «كورونا»
تبيض مغلوط

نتيجة لما تروجه المواقع الاقتصادية العالمية عن خسائر كبيرة متوقعة للسوق العقاري في قطر فإن السلطات قد تدخلت في حملة للادعاء من خلال الشركات وأن الخسارة ستكون قصيرة ويمكن تداركها.

إذ أصدرت شركة الأصمخ للمشروعات العقارية بيانًا للترويج بأن القطاع العقاري في قطر يحاول التماسك وسيتدارك خسائره بسرعة وأن الدولة تساعده على ذلك من حيث تخفيف الأعباء، ولكن تجاهلت الشركة وغيرها من المؤسسات حقيقة الأرقام والتوقعات بخسائر القطاع لارتباطه بفعاليات ألغيت وتأجلت بالفعل مثل كأس العالم للأندية، وبطولة العالم للجمباز، وبطولة آسيا لكرة السلة وغيرهم من الأحداث.

وعوضًا عن ذلك اختارت الشركات التي تحاول مساعدة الحكومة في تبييض وجهها بعض انتقادات الإساءة الإنسانية للعمال وتروج بأن السلطات ستساعد المخازن والورش والمعارض لمساعدة القطاع التجاري.

"