يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المنظمات الإسلامية.. قناع إخواني لخدمة مصالح الجماعة في أمريكا (مقتل فلويد نموذجًا)

الإثنين 20/يوليه/2020 - 06:49 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

لعبت جماعة «الإخوان» الإرهابية دورًا مريبًا في خضم الأحداث والصراعات الدائرة في الولايات المتحدة الأمريكية بالآونة الأخيرة، وبعد ما شهدته من أحداث دامية من العنف وأعمال شغب، أعقبت مقتل «جورج فلويد» المواطن الأمريكي من أصول أفريقية، وكان الحضور الإخواني ملحوظًا في المشهد بما يخدم مصالح الجماعة، مستغلةً أدواتها من المنظمات والمجالس الإسلامية التي يغلب عليها الطابع المجتمعي والإنساني داخل المجتمع الأمريكي.

المنظمات الإسلامية..

المجلس الإسلامي الأمريكي AMC

تعد الولايات المتحدة الأمريكية أحد البلدان المهمة التي تحتضن المراكز الإخوانية، وضمت عددًا من المنظمات الإسلامية التي يسيطر عليها التنظيم، ومنهم المجلس الإسلامي الأمريكي الذي يعد أحد أذرع تنظيم «الإخوان» الإرهابي في الخارج، وقد ظهر المجلس على الساحة مرة أخرى، بالحديث عن مقتل « فلويد»، الذي قتل على يد شرطي أمريكي أبيض بولاية مينيسوتا، مستغلين تلك الأحداث الدامية في إشعال فتيل الفتنة بين صفوف المواطنين بالولايات المتحدة الأمريكية، معتبرين هذا الحادث تحت بند «العنصرية».


ويعتبر المجلس الإسلامي الأمريكي منظمة خيرية إسلامية مسجلة بالولايات المتحدة، أسسها عبد الرحمن العمودي عام 1990 بدعم من جماعة الإخوان، وقد ترأس العمودي الجمعية الإسلامية في بوسطن، وقام المجلس بعد ذلك بإعادة تنظيم ذاته، وتم نقل مقره من واشنطن إلى شيكاغو بإلينوي حاليًّا.


وكان المجلس الإسلامي الأمريكي عضو في الجمعية الأمريكية الإسلامية السياسية (AMPCC) بجانب تحالف المسلمين الأمريكيين (AMA)، إضافةً إلى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، وكذا المجلس الإسلامي للشؤون العامة (MPAC)، وعمل المجلس على تنسيق الأعضاء داخل باقي المنظمات، فضلًا عن تنظيم عدد من النشاطات في الولايات المتحدة.


وعلى الرغم من الحضور القوي للإخوان بالخارج، فإن عددًا من كياناتها لم يعد حاضرًا، فقد شهد المجلس الإسلامي الأمريكي خفوتًا من على الساحة، خاصةً بعد اعتقال «العمودي» فور اتهامه بأحداث إرهابية في 2004، بعدما شارك المجلس في الدفاع عن «سامي العريان» بحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في جنوب فلوريدا؛ بسبب تشككه في الحكومة الأمريكية، بعد توجيه الولايات المتحدة له تهمة التورط في أنشطة إرهابية.

المنظمات الإسلامية..

أهداف خبيثة

وقد استطاع التنظيم الدولي للإخوان السيطرة على عدد من المراكز المهمة بالخارج، فبحسب تصريحات إعلامية، فإن جماعة الإخوان تسيطر على اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا الذي يتجاوز عدد أعضائها 1000 منظمة، إضافةً لسيطرتها على الكثير من المساجد.


وقد مارس المجلس الإسلامي الأمريكي أعماله من خلال الجمعية الإسلامية الأمريكية ومجلس الشؤون العامة الإسلامي، فبحسب المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، كان الهدف من هذه المراكز استغلالهم كوسيلة لوجود التيارات الإسلامية، وقد اندلعت الصراعات بين التيارات الإسلامية المختلفة بالخارج من السلفية وغيرها، في محاولة منهم للسيطرة على تلك المراكز، إلا أن الإخوان فرضت سيطرتها على على 70% من تلك المراكز.


وسعى تنظيم «الإخوان» الإرهابي من وراء السيطرة على تلك المراكز، لاستدراج أعضاء جدد للإخوان قادرين على تغذية التنظيم بالدعم المالي اللازم، واستغلالهم في التوغل بداخل الجامعات عن طريق البعثات الدراسية التي توجد في الخارج، فنجد قطاع الإخوان متفشيًا داخل هيئات التدريس.


وقد استغلت الجماعة تلك المراكز الإسلامية للاستيلاء على أموال تبرعات الإسلاميين بالخارج، لاستخدامها كأحد موارد التنظيم، إضافةً لرعاية عناصر الإخوان الإرهابية الهاربة للخارج.

المنظمات الإسلامية..

استغلال أي حراك

وفي تصريح سابق لـ«مرجع»، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية سعيد صادق: إن هدف جماعة الإخوان هو استغلال أي حراك سياسي أو إنساني لتحويله لمكسب فيما بعد، فعن طريق دعم جماعة ما في أيًّ من أوقات الأزمات، فهي تهدف بذلك لكسب هذه الجماعة عندما تحتاج إليها في مناورة سياسية مستقبلية.


وللمزيد..الجاليات المسلمة في أوروبا.. سرطان الإخوان ينتشر في جسد القارة العجوز

"