يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مشروع إيراني للسيطرة على طاجيكستان.. والإخوان يفتحون الباب للغزاة (1-2)

الإثنين 16/يوليه/2018 - 08:20 م
المرجع
علي رجب
طباعة
الاتساق السياسي هو الرابط البرجماتي الذي يجمع ما بين جماعة الإخوان والنظام الايراني، فاستخدام الدين من أجل الوصول إلى السلطة، وسيلة راديكالية «إخوانية إيرانية» بامتياز، فلكل منهما نصيب كبير في ما يطلق عليه الإسلام السياسي، ويعد كل منهما مرجعًا للجماعات المسلحة، وأيضًا القدوة والمثل لهذه الجماعات في استخدام الدين للوصول إلى السلطة.

ويشكل حزب «النهضة» فرع جماعة الإخوان الإرهابية في طاجيكستان، أحد أبرز صور التعاون بين الإخوان ونظام الملالي، حيث تؤكد تقارير إيرانية وطاجيكة، وجود تحول مذهبي من قبل قادة النهضة، ومن المذهب السني إلى المذهب الشيعي، ليتحول قادة إيران إلى خنجر مسموم في ظهر الدولة الطاجيكية لصالح خصومها التاريخيين من الإيرانيين.
مشروع إيراني للسيطرة
كشف المستور
وقد كشف رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمن، خلال كلمته في الاجتماع مع ممثلي المجتمع في مدينة دوشنبه عن صفحة جديدة للخيانة والأعمال الإجرامية لحزب النهضة الإسلامي ورعاتهم من الخارج في حق الدولة والشعب الطاجيكي. وبناء على الدلائل والحقائق أكد « إمام علي رحمن» أنه باتباع أعضاء حزب النهضة من المذاهب الدينية الأجنبية تقع بعضهم فريسة لخدمات الدوائر الأيديولوجية الأجنبية.

تصريحات الرئيس الطاجيكي، كشفت حقيقة قادة حزب النهضة الإخواني وهو ما أقلق الإخوان ونظام الملالي، فقاموا بمعركة إعلامية واسعة النطاق لإنكار هذه الحقيقة. 

وعلى وجه الخصوص، أجرى «محيي الدين كبيري» رئيس حزب النهضة الإخواني خلال هذا الأسبوع لقاءات متعددة حول اجتماع رئيس الدولة الأخيرة محاولًا بذلك إظهار تبعيتهم لمذهب الحنفية وإخفاء تشيعهم عن أنظار المجتمع.

مشروع إيراني للسيطرة
الإخوان عرابو التبشير الشيعي
لعب اخوان طاجيكستان دورا مهما في نشر التشيع او التبشير الشيعي، وما فعله قادة واعضاء حزب النهضة الإخواني، ليست وليد اليوم بل هو مشروع للاستخبارت الايرانية من أجل السيطرة أيديولوجيا علي قادة النهضة واستنساخ نموذج حركة الجهاد الفلسطينية والحركة الاسلامية في نيجيريا بقادة إبراهيم الزاكزاكي، في طاجيكستان لاستخدام الجماعة كذراع مسلحة في مواجهة الدولة الطاجيكية.

مع كثرة الأدلة المتوفرة، وأقوال شهود العيان، والعديد من المنشورات والصور الفوتوغرافية لا يحتاج الاستدلال على إثبات تشيع أتباع وقادة حزب النهضة الإسلامي المتطرف بعد أن باعوا مذهب أمتهم وانضموا إلى المذهب الشيعي.

وظهرت عملية تشيع قادة «إخوان طاجيكستان»، للمرة الأولى بعد اهتمام قادة حزب النهضة إلى الثورة الإسلامية في إيران، وبدأت في شكل الروابط السياسية والاقتصادية بين حزب النهضة والحكومة الملالي، ومن ثَمَّ تم إرسال أعضاء الحزب إلى المدارس الدينية الخاصة في إيران وانقيادهم في نهاية المطاف الى المذهب الشيعية.

مشروع إيراني للسيطرة
من الخميني إلى خامئني:
وبالنظر إلى التاريخ يتبين أن أغلب قادة الحزب في حقبة التسعينيات حكم الاتحاد السوفييتي حتى يومنا هذا كانوا يحسبون أنفسهم من تلامذة آية الله الخميني - زعيم الثورة الإسلامية الإيرانية، وينادونهم من باب التعظيم والتمجيد بـ«حضرة الإمام».

وهم ما زالوا يمجدونه بهذا الاسم، ويتدارسون فيما بينهم كتب أهل الشيعة بدلًا من كتب أهل السنة، وذهب بعض قادة الحزب أبعد من هذا كأمثال سيد عبدالله نوري، وإيشان قيام الدين، وسعدالدين رستم، وبابجان قيوموف وآخرون وألفوا الأشعار والمقالات والقصائد والنصوص في وصف «الخميني» ونشروها في الصحف والمجلات الأسبوعية التابعة للحزب مثل «نجات» و«سفينة». 

وتظهر اللافتات والشعارات التي رفعت في عام 1991-1992 خلال المظاهرات أن هناك علاقات وثيقة بين قادة الحزب وحكومة الملالي، ومن تلك الشعارات التي رفعت خلال تلك المظاهرات هي «دربنا درب علي (ر) اذهب واختفي يا الشيوعي!»، «يا أمريكا، يا أمريكا، الموت لمكائدك، دم شهدائنا تسيل من يدك!»، «الشيعة والسني، زعيمنا خميني»، «الله أكبر، قائدنا خميني!»، «عطر الزهور المحمدي مرحبا لولايتي». (ولايتي – إشارة الى سفير إيران في طاجيكستان في فترة التسعينيات القرن الماضي) والخ.

ومن يتذكر الأحداث والشعارات في ثمانينيات القرن الماضي خلال الثورة الإيرانية، يدرك تمامًا أنها الشعارات واللافتات نفسها المستخدمة من قبل قادة حزب النهضة الإسلامي، وكان ناشطو حزب النهضة الإسلامي كأمثال القارئ محمد جان، وإيشان قيام الدين وسعد الدين رستم كانوا يهتفون تلك الشعارات يوميًا في ميدان«الشهيدان» والحضور كانوا يرددونها بعدهم، ولا تزال تسجيلات أرشيفية لتلك الأحداث تشهد عليهم.

مشروع إيراني للسيطرة
أسماء «إخوان طاجيكستان» إيرانية
ودليل آخر على اعتناق قادة الحزب المذهب الشيعي هي تسمية أولادهم بأسماء أئمة الشيعة البارزين تيمنا بهم، وكذلك أسماء قادة الثورة الخمينية ولَسيت مستخدمة لدي الشعب الطاجيكي.

ومن هنا جاء اختيار الأسماء المختلفة من أئمة الشيعة وقادة الثورة الإسلامية الإيرانية من قبل زعماء الحزب كأمثال «مهدي» و«جواد» و«باقر" و«مرتضى» و«المهدي» و«الخميني» و«بهيشتي» و«مطهري» و«روح الله» و«الحسيني» و«باهُنَر» و«حائري» و«زهراء» وغيرها.

ويمكن على سبيل المثال لا الحصر ذكر بعض الأمثلة، فمثلًا مؤسس حزب النهضة القايدي الإخواني، سيد عبدالله نوري سمى ابنيه «بهيشتي وحسيني»، زعيم حزب النهضة محيي الدين كبيري سمى أولاده «روح الله، مرتضي، بهيشتي ومهدي» والنائب الأول لرئيس الحزب سيد عمر حسيني سمي أولاده «سيد مهدي، سيد جواد وبهيشتي» وإلخ. 

بالإضافة إلى ذلك، فإن زعماء الحزب، الذين كانوا من قبل يحملون أسماء أهل السنة قد غيروا أسماءهم بأسماء أو ألقاب أهل الشيعة بعد اعتناقهم المذهب الشيعي.


"