يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المرجع» يرد على بيان «الصيفي»: مركز الدعوة بالبرازيل يروّج لأفكار الإخوان

الجمعة 20/يوليه/2018 - 12:28 ص
أحمد الصيفي
أحمد الصيفي
هناء قنديل
طباعة

  تلقى «المرجع» ردًا من أحمد الصيفي، رئيس مركز الدعوة الإسلامية بالبرازيل، حول ما نشره الأول عن مخالفات المركز الذي حوَّلَه «الصيفي» لأحد أذرع جماعة الإخوان الإرهابية في أمريكا اللاتينية، نفى خلاله صلته بالجماعة .

و«المرجع» من جهته يؤكد مجددًا أنه لم ينشر سوى معلوماتٍ موثقةٍ بمستنداتٍ وصورٍ، بعد الكشف عن وجه رجل الأعمال الإخواني أحمد الصيفي، أحد أعضاء التنظيم الدولي للجماعة، ودوره في التوغل داخل المجتمعات اللاتينية، خاصة في البرازيل.

وطبقًا للمستندات استغل «الصيفي» المركز في الترويج لأفكار الجماعة، عبر سلسلة طويلة من الأنشطة، التي مَكَّنته من التوغل في أعماق المجتمعات بتلك الدول، والسيطرة على المسلمين هناك، عبر امتلاكه صلاحية إصدار شهادات الذبح الحلال، وإقامة المخيمات الترفيهية، وإصدار المطبوعات والمشاركة في معارض الكتاب، وعقد مؤتمر سنوي للمسلمين في أمريكا اللاتينية، وهي أنشطة تساعده على استقطاب الكثير من الشباب، وإخضاعهم لأفكاره المتطرفة.

دعم إخواني

وذكر «المرجع» في تقريره الذي نشر بتاريخ 19 يوليو الحالي تحت عنوان: «مركز الدعوة الإسلامية.. ذراع الإخوان في أمريكا اللاتينية»، أن المركز حظي بدعم غير مسبوق من المؤسسات الخيرية وبعض رجال الأعمال في دول العالم الإسلامي التابعين لـ«الإخوان»، ورغم عدم وجود حصر دقيق لهذه المبالغ، فإن المتابعين يؤكدون أنها تتجاوز الملياري دولار كل عام؛ للإنفاق على أنشطة المركز، وزيادة شعبيته في هذه الدول.

واستخدم «الإخوان» مركز الدعوة الإسلامية في أمريكا اللاتينية، للإبقاء على فكرها وأتباعها، في ظلِّ عملية التضييق الأمني والنفور الاجتماعي، التي تتعرض لهما الجماعة في معظم دول الشرق الأوسط، باستثناء تركيا وقطر.

ولكي يتفادى «الصيفي» الصدام مع السلطات البرازيلية، سعى خلال السنوات الماضية، إلى الدفع بابنه وشقيقه للعمل كواجهة سياسية، بعيدًا عن النشاط الدعوي، وفتح له التنظيم الدولي أبوابه، وعمل على دعمه داخل البرازيل وخارجها، خاصة في تركيا والمغرب.

واعتمد «الصيفي» في الترويج لنشاطه على عدد من الفقهاء المشهورين في البرازيل، كما يستغل علاقاتهم الممتدة مع ممثلي عدد من المنظمات الإسلامية الدولية، مثل: المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، وممثلها في مصر الدكتور صلاح الجعفراوي، لتبييض سمعته واستغلال مصداقية هؤلاء الأشخاص.

ولجأ «الصيفي» إلى إنشاء عدد من مراكز الدعوة الوهمية، بزعم دعم العمل الخيري في العالم، ومنها: «الهيئة الإسلامية للإغاثة - جاسيب»، التي سعى مركز الدعوة الإسلامية في أمريكا اللاتينية، إلى استغلالها لنقل إدارة الكثير من المساجد لقبضة الجماعة من أجل السيطرة على تلك المساجد، وعلى الجاليات الإسلامية، التي ترتادها؛ للتواصل معهم وتجنيدهم في خدمة أغراض التنظيم.

السعودية لا تدعم الإرهاب

أما الأكثر إثارة في هجوم المركز على «المرجع»، هو محاولة المركز- المكشوفة- للزج بالمملكة العربية السعودية الشقيقة في قضيته التي فجرها المرجع، محاولا الإيهام بأن مجرد حضور بعض رجال المملكة من الفقهاء والعلماء المشهود لهم بنزاهتهم للمناسبات التي ينظمها المركز، من خلال نشاطه الظاهر، يعني أن لهم علاقة بما يحيكه في الخفاء، وهذا غير صحيح مطلقا.

ومن المعروف لـ«المرجع» ولجميع الجهات في مصر والوطن العربي والعالم الإسلامي، وغيره من دول العالم، الدور الكبير الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، لمحاصرة الإرهاب والقضاء عليه، وأما محاولة المركز الربط بين نشاطه ودعم المملكة للمؤسسات الإسلامية في العالم، فهو محاولة مكشوفة للوقيعة بين المرجع والمملكة، وهو أمر لا ينطلي على أحد.

ولا يعني مشاركة بعض الفقهاء السعوديين في أنشطة وندوات المركز أنه على صلة وثيقة بالسعودية، كما حاول أحمد الصيفي أن يزعم.

و«المرجع» في النهاية يؤكد صحة موقفه- في إطار دوره لفضح كل المخططات الإخوانية الداعمة للإرهاب- ويشدد على أنه لا علاقة للمملكة العربية السعودية بنشاط أحمد الصيفي، بدليل أن التقرير المنشور عنه لم يذكر السعودية بكلمة واحدة، وأن ما نشر من صور في هذا الشأن لم يكن فقط للتدليل على نشاط المركز الخفي دعمًا للإخوان، وإنما لإبراز نموذج لنشاطه الظاهري، الذي تعمد فيه استضافة فقهاء وخبراء مشهود لهم بالنزاهة، لتبييض سمعته ليس إلا.

"