يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تقويض «داعش» ماليًّا.. كيانات مصرفية محظورة بعد تورطها في دعم الإرهاب

السبت 18/يوليو/2020 - 02:36 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

تحت ذرائع مختلفة ومبررات واهية، عملت بعض شركات الخدمات المالية على دعم التنظيمات الإرهابية المسلحة.



تقويض «داعش» ماليًّا..

ملاذ  مالي


ظلت تلك المؤسسات ملاذًا للإرهابيين وغاسلي الأموال، لما لها من قدرة على التخفي تحت ستار أعمالها بسلاسة، ما سبب قلقًا كبيرًا من جانب المجتمع الدولي وكان محط اهتمام من مراكز استهداف تمويل الإرهاب، وعكس الجهود المبذولة في مكافحة التطرف وتعطيل كل المساعي لتمويله واستمراره، حتى لا يقود المجتمع إلى تزعزع في البنية الاجتماعية والاقتصادية.


وفي خطوة جديدة من خطوات تقويض الإرهاب، أدرجت السعودية، الأربعاء 15 يوليو 2020، بالتعاون المشترك مع الدول الست في مركز استهداف تمويل الإرهاب، 6 كيانات وشركات بارزة من سوريا وتركيا وأفغانستان على قائمة الكيانات الممولة لتنظيم «داعش» الإرهابي، متهمة إياها بالتورط في تسهيلات الدعم المالي لصالح التنظيم، بحسب وكالة «واس» السعودية الرسمية.


وبعد التحقيق وبموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، والآليات التنفيذية لقرارات مجلس الأمن أصدر قرارًا بتجميد جميع الأصول التابعة للكيانات والأسماء المصنفة، ويُحظر القيام بأي تعاملات مباشرة أو غير مباشرة مع أو لصالح تلك الأسماء، من قبل المؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة؛ لتسهيلهم الدعم المالي وقيامهم بدور حيوي في تحويل الأموال لدعم قيادات تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، ومنهم؛ شركة «الهرم» للصرافة، وشركة «تواصل»، وشركة «الخالدي» للصرافة، وعبدالرحمن علي حسين الأحمد الراوي، ومنظمة «نجاة» للرعاية الاجتماعية، ومديرها سعيد حبيب أحمد خان.



تقويض «داعش» ماليًّا..

الداعمون الأبرز


ووفقًا لوكالة «واس» السعودية، يعد عبدالرحمن علي حسين الأحمد الراوي، اسمًا بارزًا في تقديم تسهيلات مالية لصالح تنظيم «داعش»، والذي اختير من قبل التنظيم في عام 2017م، أما عن سعيد حبيب أحمد خان، مدير منظمة نجاة للرعاية الاجتماعية ومقرها أفغانستان، فقد استغلت عناصر التنظيم تلك المنظمة كواجهة من أجل تسهيل تحويل الأموال ودعم أنشطة «داعش» في خراسان، فقد استغل التنظيم الوسائل كافة.


ومنذ نشأة مركز «استهداف تمويل الإرهاب» في عام 2017، وكان هدفه التنظيمات المتطرفة، مثل؛ تنظيم «داعش»، تنظيم «القاعدة»، و«الحرس الثوري الإيراني»، و«حزب الله» اللبناني، و«طالبان»، وأصدر تصنيفات بحق أكثر من 60 فردًا وكيانًا إرهابيًّا حول العالم، وهذه المرة ما هي إلا استكمال لخطوات تلك المواجهة، خاصةً تعطيل تمويل تنظيم «داعش»، والحد من انتشاره ومحاولة التخفي تحت غطاء خدمات الشركات المالية الرئيسية والجمعيات الخيرية.


وللمزيد.. «غسيل الأموال».. «اقتصاد الظل» لحكومات وجماعات الإرهاب


المؤسسات المالية بسوريا


عانت سوريا من الصراعات الداخلية الدائرة على أراضيها، فضلًا عن تردي الأوضاع الاقتصادية وغياب آليات الحماية، وكانت شركات الصرافة في سوريا مثل «الهرم» و«الفؤاد» و«القدموس» و«بيكو»، عاملًا مساعدًا في تدهور الاقتصاد بالمنطقة والتلاعب بالليرة السورية، ومنها شركات متورطة في دعم منظمات إرهابية.


وبحسب مركز «المستقبل» للأبحاث والدراسات المتقدمة، فإن دور المؤسسات المالية وشركات الصرافة المحلية، قادرٌ على زعزعة الاستقرار الداخلي في سوريا ودول الشرق الأوسط، والإضرار بهيكل الاقتصاد، أو التورط في تمويل التنظيمات الإرهابية، وتمويل فروع التيارات السياسية المتشددة، أو دعم الميليشيات المسلحة، أو ترسيخ اقتصادات الصراعات الداخلية، أو كساحة للمواجهة بين القوى السياسية المتنافسة.


أما عن مواصلة جهود مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، فإن هناك متابعة مع المنظمات الدولية المعنية؛ حيث أعلن البنك المركزي العراقي، في ديسمبر 2015، عن قيام 142 شركة صرافة بنقل الأموال إلى تنظيم «داعش»، بعد المتابعة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، وإرسال تقارير استخباراتية دورية حول المعاملات المالية للتنظيم.


وللمزيد.. «أبطال العراق».. مكافحة الإرهاب تلاحق فلول «داعش» بالمرحلة الرابعة

"