يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التغريدة المشينة.. تساؤلات حول النفوذ التركي في قطر

الثلاثاء 07/يوليه/2020 - 04:44 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

جاءت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس 2 يوليو 2020، إلى العاصمة القطرية الدوحة، والتي التقى خلالها أمير قطر تميم بن حمد، لتشعل الاستنكار العربي لتلك العلاقة المشبوهة بين الجانبين، إذ تسعى أنقرة الى إحياء النفوذ العثماني في المنطقة من جديد، عبر القنطرة القطرية.


وتتهم الدول العربية، نظام تميم بن حمد في الدوحة بالتبعية التامة والخضوع لأنقرة، بالتنازل عن جزء من السيادة القطرية لصالح تركيا.


وعلى إثر الزيارة تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى الدوحة بعد نشر حساب تابع لموقع إخباري يتبع حزب التنمية والعدالة على موقع التدوينات المصغرة «تويتر» تغريدة يقول نصها: «تبعية قطر لتركيا خطوة حكيمة من الرئيس أردوغان، فالعرب يتبعون الإمبراطورية العثمانية، كما وضعنا تميم حاكمًا لقطر بدلًا من شقيقه الأكبر جاسم لأنه عروبي، وكان سيشكل خطرًا على نفوذنا».

التغريدة المشينة..

يذكر أنه قبل أيام من زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الدوحة، صدر قرار بتعيين محمد مصطفى جوكصو سفيرًا لأنقرة لدى قطر، وهو من المقربين لحزب العدالة والتنمية؛ ما أثار جدلًا وانتقادات لهذا التعيين.


وتساعد الدوحة في تنفيذ المخططات التركية الرامية لإحياء النفوذ العثماني في المنطقة العربية من جديد، فقد قالت مساعدة وزير الخارجية القطري، لؤلؤة الخاطر تعليقًا على زيارة الرئيس التركي: إن هناك توافقًا كبيرًا في الرؤى بين قطر وتركيا، لاسيما أن كلتا الدولتين تدعمان حكومة الوفاق الوطني في ليبيا.


وأضافت «الخاطر» في تصريحات لقناة «الجزيرة» القطرية: «إذا نظرنا إلى المشهد الليبي، من هذا المنظور فهناك توافق كبير بين الدولتين، وكلانا نستهدف بالدرجة الأولى مصلحة الشعب الليبي واستقراره الذي يكون من خلال المسار السياسي، لكن ضمن الأطر المتعلقة بالشرعية الدولية، ودعم حكومة الوفاق الوطني لبسط الاستقرار على كافة الأراضي الليبية».


يذكر أنه بالإضافة إلى الوجود التركي الحالي في قاعدة «طارق بن زياد»، فقد تم الإعلان العام الماضي عن العمل على افتتاح كبير لقاعدة عسكرية تركية جديدة في الدوحة.


وتعود العلاقات العسكرية «التركية ـــ القطرية» إلى عام 2002، إذ اتفق الطرفان على تبادل الخبرات العسكرية، وزيادة مبيعات الأسلحة التركية إلى الدوحة، تبعها اتفاق مشابه آخر عام 2007.


وفي عام 2012 وقع البلدان اتفاقًا آخر بقيت تفاصيله طي الكتمان، أما الاتفاق الأهم فقد وقع في ديسمبر 2014، لينص على إرسال قوات تركية إلى الدوحة تكون نواة لتأسيس قاعدة عسكرية داخل قاعدة «طارق بن زياد» جنوبي الدوحة، وبالفعل أرسلت أنقرة الدفعة الأولى من جنودها في 4 أكتوبر 2015، ورفع العلم التركي في القاعدة بعد 4 أيام من هذا التاريخ، ثم تسارعت وتيرة إرسال القوات التركية إلى قطر خلال العامين الأخيرين، منذ المقاطعة الرباعية للدوحة.

"