يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

معركة إدلب.. سوريا تتهم تركيا بدعم «جبهة النصرة» المهزومة

الإثنين 19/أغسطس/2019 - 02:24 م
التدخل التركي في
التدخل التركي في سوريا
نهلة عبدالمنعم
طباعة

أعربت وزارة الخارجية السورية عن استيائها من اجتياز مركبات تركية- تحتوي على ذخائر وأسلحة وأموال-  الحدود المشتركة مع سوريا ودخول مدينة سراقب وصولاً إلى خان شيخون بريف إدلب بشمال البلاد وذلك لمساعدة الإرهابيين المنتمين لـ«جبهة النصرة».

واستنكر مصدر بالخارجية السورية في 19 أغسطس 2019 نشاط النظام التركي في دعم جبهة النصرة المدرجة على لوائح الإرهاب التابعة لمجلس الأمن مشيراً إلى أن ذلك يدل على استمرارية الحكومة في تقديم الدعم الكبير للجماعات الإرهابية لتقليل خسائرهم قدر الإمكان بعد الضربات المكثفة التي تلقوها.

جبهة النصرة
جبهة النصرة
فيما أكدت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية السورية أن الدولة تدين بشدة التدخل التركي السافر في شؤونها والذي يعد انتهاك واضح لمواد القانون الدولي كما تحمل الحكومة التركية المسؤولية الكاملة عن أي نتائج سلبية تحدث جراء تلك الأفعال المشينة التي تنتهك حقوق ووحدة وسلامة الأراضي السورية، وتضر بأنشطة الجيش السوري ضد الجماعات الإرهابية.

وأصرت دمشق على أن تلك السلوكيات التي تنتهجها انقرة لن تؤثر على عزم الجيش العربي السوري على الاجتهاد في محاربة الإرهابيين والمتطرفين في خان شيخون أو غيرها من المناطق حتى يتم تطهير جميع الأراضي السورية من الجماعات الإرهابية وعناصرها التي دنست التراب الوطني.

تحرير كامل

وكان الجيش السوري بدأ منذ وقت قريب في المضي قدماً نحو خان شيخون للسيطرة على المنطقة التي يسيطر عليها عناصر الجماعات الإرهابية وأبرزهم «جبهة النصرة» (وهي جماعة إرهابية بدأت نشاطها في سوريا منذ يناير 2017 مستغلة الانهيار السياسي للدولة وأدرجتها الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب في أغسطس 2018 وأصبحت الآن تتعامل بمسمى جديد أطلقته على نفسها وهو هيئة تحرير الشام)، ولذلك فهو يعتبر في بيانه أن المساعدة المسلحة التي تقدمها تركيا للإرهابيين تعد بمثابة عرقلة لخطواته في تنقية البلاد من جماعات التطرف.

يذكر أن منطقة إدلب خاضعة لاتفاق جرى توقيعه في 17 سبتمبر 2018 بين   الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان فيما يعرف بـ«اتفاق سوتشي» وتتضمن بنوده إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15-20 وأن تشكل القوات الروسية والتركية دوريات عسكرية مستمرة لمتابعة الأوضاع هناك، إلى جانب إجبار الجماعات المتطرفة على نزع أسلحتهم الثقيلة وهو ما ادعت تركيا المساعدة على تنفيذه ولكن رفضه الجانب الإرهابي حينها.
الدكتور سامح الجارحى
الدكتور سامح الجارحى الأستاذ بجامعة القاهرة
دعم مستمر

وتعليقاً على انتهاكات تركيا بحق السيادة السورية،  قال سامح الجارحي، الأستاذ بجامعة القاهرة في حديثه مع المرجع إن الدور الذي يلعبه النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان في سوريا ودعمه المستمر للفصائل المسلحة وخصوصاً هيئة تحرير الشام –جبهة النصرة سابقاً- هو أمر قديم بناء على اتفاق بين الطرفين بالدعم المتبادل، فمن وجهة نظره خلقت تركيا تلك الجبهة لتكون ذراعها لخوض حروب بالوكالة في المنطقة كما أن وجودها له أهداف استراتيجية تهم الجانب التركي بشكل كبير وأبرز تلك الأهداف هو  الحيلولة دون قيام أي كيان كردي في الشمال السوري حتى لا يطمع أكراد تركيا بالانضمام إليه أو يهدد الداخل ولذلك فهي تدعم الجبهة وعدد من الجماعات الإرهابية الآخرى في عدة مناطق مثل إدلب وعفرين.

وأما فيما يخص توقيت البيان الذي أصدرته الخارجية السورية فيعتقد الجارحي بأن الحكومة ترغب في تشكيل ضغط من المجتمع الدولي ضد الانتهاكات والتدخلات السافرة لتركيا في شؤون البلاد، وخصوصاً في ظل الجدال الدائر بين واشنطن وأنقرة بشأن المنطقة العازلة في شمال سوريا، وعليه فإن الحكومة السورية تريد كسب تأييد روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لمجابهة أطماع تركيا في الداخل ومنعها من التواجد في الجغرافية الداخلية أو الحصول على أي امتيازات تعوق حرية الحكومة.

"