يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خطى أسلافه..أردوغان يحصل الضريبة العثمانية من غلام الدوحة

الإثنين 06/يوليه/2020 - 01:32 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
لم يجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنسب وأسهل من خزائن قطر المفتوحة، وأميرها الداعم للإرهاب، لتمويل أنقرة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بحكومة العدالة والتنمية بسبب سياسات أردوغان، علاوة على تداعيات فيروس كورونا وهبوط الليرة التركية، فكانت الزيارة الرسمية الخميس 2 يوليو 2020، لدعم الفوضى والإرهاب والميليشيات، أدوات الرئيس التركي في دول الصراعات.


على خطى أسلافه..أردوغان
خزائن مفتوحة
 
لعبت الأموال القطرية دورًا رئيسيًّا في تمويل وتغذية تلك الصراعات والحروب،  فتركيا لا تستطيع تحمل أعبائها في ضوء الأزمات الاقتصادية والمالية المتتالية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، وأحدث هذه الأزمات كان تأثير جائحة فيروس كورونا، الذي ضرب القطاع السياحي، كونه مصدرًا مهمًا لإيرادات الخزانة التركية. 


سياسات أردوغان العدوانية الأخيرة في سوريا  وليبيا، تسببت في خسارة طائلة لبلاده، فبدلًا من العمل على إنعاش اقتصاد البلاد المنهار، وضخ الأموال اللازمة لإنقاذ الليرة من الهبوط المستمر، يواصل أردوغان استنزاف حليفه القطري بضخ المال في جيوب مرتزقته وميليشياته في ليبيا .

 
على خطى أسلافه..أردوغان
انهيار اقتصادي

وانخفضت صادرات تركيا 40.9%، وتراجعت الواردات 27.8%، مقارنة مع مايو 2019 حسبما ذكر المعهد، مرجعًا الانهيار إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وسجلت الليرة التركية في منتصف يونيو 2020، أدنى مستوى لها مقابل الدولار الأمريكي، وفقدت نحو 13% من قيمتها.


 ونتيجة لانهيار الاقتصاد وتأثيره على حياة المواطن التركي، تسبب قرار حكومة أردوغان في إشعال فتيل أزمة جديدة بالمجتمع بعد الإعلان عن تغيير نظام مكافآت نهاية الخدمة، بمشروع قانون جديد تحت مسمى «نظام التقاعد التكاملي» يسعى لاستغلال مكافآت المتقاعدين، وهدد رؤساء النقابات الحكومة بالإضراب عن العمل بشكل عام في جميع أنحاء البلاد، في حالة عدم التراجع عن هذا القرار.


على خطى أسلافه..أردوغان
ضرائب تركية على الدوحة

وبعد تأزم الموقف التركي في ليبيا والتصدي المصري تحت رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي لاعتداءات تركيا والتأكيد على أن ليبيا أمن قومي بالنسبة لمصر، كان هناك اتصال هاتفي بين أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من هذا الاتصال، لضمان الدعم المادي والعسكري من خلال الزّج بالمرتزقة والعناصر الإرهاربية إلى ليبيا بعد خسارة أردوغان لعدد من ضباطه وجنوده خلال الصدام العسكري بين الجيش الوطني الليبي وعناصر من الجيش التركي الداعم لحكومة السراج المُنتهية ولايته.

مصادر خليجية بحسب موقع «العرب ويكلي» الناطق بالإنجليزية وصفت زيارة أردوغان القصيرة هذه؛ بمهمة تحصيل الضرائب مثلما كان يفعل أسلافه العثمانيون مع مُستعمراتهم السابقة لقرون، لافتة إلى أن الرئيس التركي يستنزف أموال الدوحة لتحقيق أحلام مشروع شرق البحرالمتوسط.

 وفي تقرير سابق للموقع ذاته صرح دبلوماسي تركي رفض ذكر اسمه بأن الحديث عن علاقات إستراتيجية بين الدوحة وأنقرة، يأتي بمثابة مُصطلح فضفاض تذكره وكالات الأنباء فقط، بينما أردوغان لا يُناقش التفاصيل مع الجانب القطري، لأنه يكتفي بإعطائه الأوامر فيما أنه يُقنعه بأن له أهمية، ويلعب دورًا بالمنطقة، على الرغم من أن دور الدوحة الحقيقي مُقتصر على التمويل فقط.

"