يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كارثة تهدد الاقتصاد الليبي.. أنقرة تبيع «الوهم» لحكومة الوفاق

الجمعة 03/يوليه/2020 - 07:33 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

كشفت صحيفة «المرصد» الليبية عن كارثة جديدة تنتظر الاقتصاد الليبي على خلفية قرار صدر من البنك المركزي التركي يفيد بإلغاء جميع خطابات الضمان الصادرة لصالح المصارف الليبية.  


كارثة تهدد الاقتصاد
وبفعل هذا القرار تكون المصارف الليبية مكلفة بدفع مئات المليارات بدلًا من المصارف التركية نظير المشاريع التي التزمت بها شركات تركية عملت بالسوق الليبي ولكنها لم تنفذها منذ 2011 لظروف الحرب.

وبحسب الصحيفة فالمبالغ المطلوبة التي تتجاوز مائة مليار دولار تتجاوز قدرة المصارف الليبية.

وعلى الرغم من خطورة القرار الذي خرج في النصف الأول من يونيو 2020، فإن المصرف المركزي الليبي الخاضع لسيطرة الإخوان، وحكومة الوفاق الحاصلة على دعم عسكري من تركيا وتربطها معها مصالح، امتنعا عن التعليق حتى الآن، مفضلين الاستمرار في وضع التجاهل.

وخطابات الضمان؛ هي تعهدات تقدمها المصارف التركية للمنتفعين بالضمان، لتضمن لهم حقوقهم بتسديد مبالغ مالية يتفق عليها، في حال فشل العميل أو تأخره في الوفاء بالتزاماته بموجب أحكام وشروط العقد أو الاتفاقية المبرمة مع المنتفع. 

وبهذا الشكل تكون المصارف التركية ملزمة بدفع تعويضات للجهات الليبية، التي تعاقدت مع شركات تركية قبل 2011 على مشاريع ولم تنفذ حتى الآن بفعل الحرب. 

وبموجب قرار المركزي التركي تحل المصارف التركية نفسها من هذا الالتزام، واضعة المصارف الليبية في وجه المدفع في مواجهة الجهات والمؤسسات الليبية.

وعلى الجانب الآخر من حكومة الوفاق، جاء الرد من الحكومة الليبية المؤقتة التابعة لمجلس النواب، التي كشفت عبر حسابها الرسمي على «فيس بوك»، الإثنين الماضي، عن بحثها لقرار سحب المشاريع الليبية من الشركات التركية باعتبارها تنتمي لدولة تعادي الشعب الليبي.

وقالت الحكومة في بيانها: إن الاجتماع تطرق إلى عدد الشركات التركية، التي تم التعاقد معها على مشاريع في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الليبية المنبثقة عن مجلس النواب.


 رئيس الحكومة عبدالله
رئيس الحكومة "عبدالله الثني"
وأوضحت أن رئيس الحكومة «عبدالله الثني»، وجّه بـضرورة سحب وإنهاء كل العقود مع الشركة التركية وفقًا للقانون، لكون البلد الذي تنتسب إليه  هذه الشركات اتخذ موقفًا عدائيًّا ضد الشعب الليبي وقواته المسلحة بما يحول دون استكمالهم لمشاريعهم في ليبيا.

وشدد «الثني» على أن عجلة الإعمار في ليبيا لابد أن تدور بالشكل الذي ينعش كل المدن والمناطق التي تعرضت للدمار على أيدي الجماعات الإرهابية، التي لا تزال تركيا تدعمها، طالبًا من وزير الخارجية الشروع الفوري بالاتصال بجميع الشركات العالمية لاستئناف أعمالها في مناطق سيطرة الحكومة الليبية كونها مناطق آمنة وتحظى بأمن شديد الاستتباب.

وفي سياق الانتهاكات التركية للدولة الليبية تأتي زيارة محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، الصديق عمر الكبير(إخواني التوجه) التي أجراها الإثنين الماضي لأنقرة والتقى خلالها بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كسر بذلك الأعراف الدولية باستضافته لمسؤول ليبي متجاوزًا الجهات الرسمية والتشريعية المعنية بترتيب مثل تلك الاجتماعات.

والكبير هو المسؤول عن تحويل المليارات الليبية إلى البنوك التركية بغرض ضمان استقرار الليرة التركية، وهذه الأموال تعرف بالودائع الصفرية إذ ستبقى في البنوك التركية لمدة أربعة أعوام من دون فوائد أو تكاليف.

"