يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«جماعة الإخوان».. «مَطِيّة» المنظمات المشبوهة لمهاجمة مصر

الإثنين 28/مايو/2018 - 12:43 م
المرجع
عبدالهادي ربيع
طباعة
«جماعة الإخوان»..
أصدرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» في 23 مايو الحالي، بيانًا زعمت فيه أن الجيش المصري، يتوسع في هدم منازل في سيناء، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تُصدر فيها هذه المنظمة الدولية الداعمة للكيانات المتطرفة، خاصةً جماعة الإخوان، بيانات تدعي فيها على الدولة المصرية، وتروج شائعات الجماعات المتطرفة التي تصب في الهجوم على كيان الدولة المصرية، وسيادتها على أراضيها، بالمخالفة للأعراف والقوانين الدولية.
«جماعة الإخوان»..
ورغم كون المنظمة لا تملك مكتبًا لها في القاهرة، أو في إحدى المدن المصرية، فإنها لاتزال تتوسع في مثل هذه البيانات والشائعات، ما يفتح الباب للتساؤلات، حول كيف تستمد هذه المنظمة معلوماتها حول الداخل المصري، خاصة في سيناء في ظل الحرب القائمة على الإرهاب.

ويحاول «المرجع» تجميع مصادر المعلومات والشائعات التي تعتمد عليها المنظمة المشبوهة في تقاريرها التي تستهدف الدولة المصرية، وتخدم مصالح جماعة الإخوان.

الأخوات.. الخيط الأول الذي يمكن الاعتماد عليه في حل إشكالية استغلال جماعة الإخوان للمنظمة الدولية المشبوهة، وترويج شائعاتها، فقد أثبتت المصادر أن المنظمة تعتمد بالأساس على عناصر جماعة الإخوان من قطاع «الأخوات» اللاتي تتواصل بشكل مباشر مع المساجين بالداخل أثناء الزيارات، وتتلقى الأوامر من القيادات داخل السجن بتوصيل رسائل خاصةً إلى صحفيي المنظمة، إضافةً إلى إدارة الأخوات لصفحات المسجونين من جماعة الإخوات على صفحات التواصل الاجتماعي، ونشر البيانات وكذلك الرسائل –بعضها خطية- إلى العالم الافتراضي، وصحفيي المنظمة.

«جماعة الإخوان»..
ولم يقتصر دور الأخوات على هذا التواصل، بل أبعد من ذلك أنها روجت شائعات وحملات دعائية وفق تخطيط ممنهج؛ للتشكيك في إنجازات الدولة المصرية على المستويات كافة، بَدءًا من الأمنية وانتهاءً بالمشروعات القومية.

ومن أشهر القيادات النسائية في جماعة الإخوان، التي لعبت دورًا مُهمًّا في العلاقة بين الجماعة والمنظمة المشبوهة، «سلمى عبدالغفار» ابنة القيادي الإخواني الهارب أشرف عبدالغفار.

محامو الجماعة

محامو الجماعة
يحاول محامو جماعة الإخوان، في سبيل التصعيد والضغط على الدولة المصرية، والقضاء، الترويج لعدد مما يسمونه الحقوق الغائبة للمساجين، فيكونون بذلك على اتصال مباشر دائم بالمنظمة المشبوهة، ويرسلون لها تقارير متتابعة خاصة قبل المرافعات وإبان الزيارات، وبعد النطق بالحكم، وقد أوردت المنظمة في كثير من تقاريرها إشارات لاعتمادها على رسائل وتقارير المحامين، التي بشكل حتمي تروج لصالح موكليها من أبناء جماعة الإخوان، وقد أشارت التقارير السابقة إلى عدد من المحامين، مثل (تقريرها الصادر في 21 نوفمبر 2017 التي قالت فيه، راجعنا الرسائل التي أرسلها محامو الأسرة إلى النائب العام المصري ووزارة الداخلية).

«جماعة الإخوان»..
إخوان سيناء
وباعتبار سيناء مركز تجمع العناصر التكفيرية التي تقاتل الدولة المصرية، وقد توافقت في الغاية مع جماعة الإخوان التي تطعن في الدولة منذ ثورة الـ30 من يونيو 2013، فقد سمح لعناصر الجماعة بالوجود بالقرب من مناطق القتال، وأنشأت العناصر عددًا من الصفحات التي تروج لفكر الجماعة، كما تدافع عن القيادات التكفيرية، التي تلقى مصرعها في الحرب على الإرهاب، مثل (اللجنة الشعبية لشمال سيناء)، التي اعتمد التقرير الأخير على منشوراتها.

كما عمل إخوان سيناء على إنشاء عدد من قنوات التليجرام (التطبيق السري) لنشر شائعاتها عن الجيش المصري، والتحريض على الدولة وكياناتها، فتم تدشين عدد من الصفحات والقنوات، إضافة إلى الاتصالات المفتوحة والمباشرة، والتقاط الصور المدعاة، وتلفيقها وادعاء مسؤولية الدولة عنها، في حين تثبت التحقيقات وتصريحات الأهالي، أن هذه المنازل المدمرة، نتجت عن عمليات الجماعات التكفيرية المتطرفة.

«جماعة الإخوان»..
إخوان قطر وتركيا
تصبُّ كل المعلومات عن المصادر السابقة، إضافة إلى مصادر أخرى -مثل الخلايا النائمة، وعائلات عناصر جماعة الإخوان في الخارج- في بوتقة عناصر الإخوان الهاربين إلى كل من تركيا وقطر، اللتين تحتويان على مكتبين للمنظمة المشبوهة، إضافةً إلى تسهيل مهمة تواصل شباب الإخوان في الداخل المصري مع صحفيي المنظمة في الخارج عبر ممرات آمنة تتمثل في الاتصالات الودية اليومية، ومحادثات الصداقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد أشار التقرير الأخير إلى ذلك كاعتماده على مصدر مجهل («يوسف» ناشط إسلامي يعيش خارج مصر)، («نور» شاب يعيش خارج مصر حاليًّا).

مخالفة للأعراف الدولية
وترى مديرة المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة «داليا زيادة»، أن هذا البيان يأتي في إطار ما تقوم به بعض المنظمات من محاولة عرقلة الجيش المصري في محاربة التنظيمات التكفيرية في سيناء.

وتابعت «زيادة»، أن بيانات المنظمة تحمل الكثير من التضليل المتعمد للرأي العام العالمي، ضمن الحملة الدولية التي تقيمها قوى الشر لجر الدولة المصرية لمحاكمات جنائية، تحقيقًا لأهداف جماعة الإخوان والدول التي تستغلها وتمولها.

«جماعة الإخوان»..
ويعلق الحقوقي صلاح سليمان، بأن تقارير هيومان رايتس ووتش تفتقد إلى المصداقية والشفافية، نتيجة اعتمادها على المصادر المجهولة، مشيرًا إلى أن المنظمات الحقوقية لها أطر خاصة وأساليب علمية لتوثيق المعلومات، من اعتمادها على شهادات أو وثائق، متحديًا أن تعلن المؤسسة عن مصادرها الحقيقية للتقرير، وأن المنظمة المشبوهة لم تعتمد عليها.

وتابع «سليمان» في تصريح خاص لـ«المرجع»: «منطقة سيناء منطقة عمليات، والعمل فيها لابد أن يكون في إطار إظهار الهوية والعمل بشكل ظاهري ورسمي، وأن تخفي عناصر المنظمة، لجمع المعلومات يجعلها تقع تحت طائلة القانون».

وأشار إلى أن الدولة المصرية، سبقت وطالبت عرض تقارير المؤسسة على لجنة محايدة وعرضها على خبراء دوليين في مناظرة رسمية، لكن المنظمة تهربت لمعرفتها أنها تزور الحقائق.

كما أضاف الحقوقي أن معظم معلومات المنظمة، كاذبة ولا تحتاج إلى مصادر داخلية للوصول على معلوماتها، مؤكدًا أن خدمتها لمخابرات دول معينة، يجعلها تقوم على ترويج شائعاتها وخدمة أجنداتها، وأن اعتمادها على المصادر الداخلية يكون من باب ذر الرماد في العيون، كما أنها تجهل مصادرها، بالمخالفة للأعراف الدولية في تغطية الملفات الحقوقية.

"