يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«ويكيليكس الإيراني».. إعدام «زم» يفضح إرهاب نظام الملالي لمعارضيه

الجمعة 03/يوليه/2020 - 04:33 م
زم
زم
إسلام محمد
طباعة

لطالما كرس النظام الإيراني مجهوداته لتعقب المعارضين في الداخل والخارج، لاسيما الذين عملوا معه واطلعوا على أسراره، ومن أبرزهم «روح الله زم» الإعلامي الذي استطاع أن يشكل صداعًا مزمنًا في رأس النظام، مدعمًا حديثه بالوثائق والأدلة، ما جعله أحد أبرز المطلوبين لسلطات الملالي.


غلام حسين إسماعيلي
غلام حسين إسماعيلي

واستطاعت الأجهزة الأمنية الإيرانية اختطاف «زم» في أكتوبر 2019 من فرنسا، وحكمت عليه محكمة إيرانية الثلاثاء 30 يونيو 2020، بالإعدام بسبب تأييده للاحتجاجات المناهضة للحكومة.


وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، غلام حسين إسماعيلي، إن المحكمة أصدرت حكمها في 13 تهمة، وعقوبة السجن لباقي التهم، مشيرًا إلى أن هذا الحكم قابل للطعن في المحكمة العليا وليس نهائيًّا.


وكان «زم» قال في حوار صحفي منذ 3 سنوات إنه تلقى معلومات من مصادر أمنية وعسكرية من داخل البلاد، أن هناك خطة مشتركة من قبل وزارة الاستخبارات وفيلق قدس ودائرة استخبارات الحرس الثوري لخطفه.


وتابع: «في المرحلة الأخرى خططوا أن يغتالوني في نزاع مفتعل بالشارع.. هناك ملف كبير حولي في وزارة الاستخبارات والشخص المسؤول عنه سافر عدة مرات لألمانيا باسم مستعار».


ووقع ما توقعه المعارض الإيراني، إذ كان يدير من باريس قناة «أماد» الإخبارية على تطبيق «تليجرام»، وعن طريقها دعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي انطلقت في 2017 واستمرت طيلة العام التالي.


وكان «زم» اعتقل عام 2009 خلال التظاهرات التي شهدتها إيران احتجاجًا على نتائج الانتخابات الرئاسية آنذاك وبعد الإفراج عنه غادر البلاد، واستطاع تسريب وثائق تدل على عمق فساد قادة النظام وجنرالات الحرس الثوري.


وبدأت في يونيو 2020 أولى جلسات محاكمته، إذ اتهم بالتجسس لصالح استخبارات الولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا في وقت واحد، ونشرت السلطات مقطع فيديو لاعتراف «زم» بالتهم وإعلانه ندمه، ولكن تم اتهام النظام بأخذ الاعترافات الوهمية تحت التعذيب.


من ناحية أخرى، أقر المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية تثبيت حكم بالسجن 5 سنوات بحق الباحثة الفرنسية «فريبا عادلخاه» تحسب من يوم اعتقالها.


واعتُقلت «عادلخاه» عالمة الأنثروبولوجيا بجامعة العلوم السياسية في باريس، هي وزوجها بتهم تتعلّق بالأمن القومي بعدما أسقطت عنها تهمة التجسس وتم الإفراج عن زوجها في تبادل سجناء مع فرنسا وبقيت هي رهن الاعتقال.

"