يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«صادات» صانعة الإرهاب.. «عدنان تانريفردي» مهندس تدريب المرتزقة في أنحاء العالم كافة «2-3»

السبت 27/يونيو/2020 - 10:32 ص
عدنان تانريفردي
عدنان تانريفردي
محمود البتاكوشي
طباعة
تناولنا في الجزء الأول من ملف «صادات صانعة الإرهاب»، مراحل تدريب وصناعة الإرهاب والمرتزقة داخل شركة «صادات» التركية للخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية.


اردوغان
اردوغان
ونتناول في الجزء الثاني من هذا الملف قصة تأسيس هذه المنظمة المشبوهة ودور المدعو «عدنان تانريفردي» فيها، إذ أسس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتعاون مع صديقه القديم الجنرال المتقاعد تانريفردي عام 2012 شركة «صادات» للخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية، بمعاونة 22 مساهمًا مؤسسًا متقدمًا ودعم 64 ضابطًا وضابط صف قاموا بالخدمة بنجاح في مراحل متنوعة في القوات المسلحة التركية.

تتخذ «صادات» من مدينة إسطنبول التركية مقرًا لها، وتضم في هيئتها العليا عددًا من الإسلاميين ذوي الأفكار المتشددة، ويبلغ إجمالى عدد أعضائها 15 ألفًا، ويطلق عليها مسميات عديدة، مثل «كلاب الحرب» و«بلاك ووتر تركيا» و«الحرس الثوري التركي»، وحصلت على امتيازات من «أردوغان» تفوق صلاحيات الجيش التركى، إذ أعفاها من المراقبة أو المحاسبة على مصادر تمويلها وأوجه إنفاقها، ما يعني أنها تتمتع بحصانة قضائية.

مهام قذرة

مهمة «صادات» وفق مزاعم النظام التركي تقديم الاستشارات الإستراتيجية في الأمن الداخلي والدفاع وتقديم الخدمات في مجال التدريبات والتجهيزات العسكرية والأمن الداخلي، وخلق بيئة تعاون بين الدول الإسلامية في مجال الدفاع والصناعات الدفاعية، ومساعدة العالم الإسلامي على أن يصبح قوة عسكرية مكتفية ذاتيا ليأخذ مكانه بين الدول العظمى في العالم، لكن ما فعلته في سوريا وليبيا يدحض تلك المزاعم الكاذبة إذ قامت الشركة بتدريب المرتزقة والعناصر الجهادية على أساليب محاربة الجيوش النظامية وحروب العصابات.

تحاول «صادات» غسل يدها من عار الإرهاب، إذ تصرح دائمًا أنها لا تقدم خدمات للأفراد أو الجامعات ولكن تتعاون مع القوات المسلحة النظامية في الدول الصديقة، للدفاع وطرد المحتلين، ويتم تنفيذ برامجها تحت مراقبة وإشراف وزارة الدفاع الوطني وجميع هذه الخدمات تقريبًا تتم بأراضي ومرافق وبأسلحة هذه البلدان.

هذه الأكاذيب يدحضها العميد المتقاعد «عدنان تانريفردي» رئيس مجلس إدارة شركة صادات المساهمة، نفسه إذ أكد خلال مشاركته في ندوة بعنوان «الشركات العسكرية الخاصة»، التي نظمتها جامعة أوسكودار في إسطنبول، إن مهمة شركته هي تحديد التهديدات التي تهدد العالم الإسلامي، لذلك تقوم بأعمال الاستشارات في مجال التدريب الخاص للوحدات العسكرية المسلحة، كما تقوم بأعمال الوساطة من أجل توفير السلاح والمهمات العسكرية للأصدقاء من الدول الصديقة.


«صادات» صانعة الإرهاب..
وأضاف تانريفردي أنه أجرى زيارة لأحد مخيمات اللاجئين في مدينة هطاي جنوب تركيا، المتاخمة للحدود مع سوريا، وبحث مع الموجودين تأسيس جبهة مسلحة لمقاومة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، والتي ستتشكل فيما بعد تحت اسم «الجيش السوري الحر»، وكان رياض الأسعد، الذي تولى قيادة الجيش الحر، بين الموجودين في المخيم، وأكد لتانريفردي أن هناك عسكريين منشقين عن الجيش العربي السوري، ويرغبون في الانضمام لهذا التشكيل الجديد، في حالة تأمين وصولهم إلى تركيا بسلام دون أن يتعرضوا للتصفية من قبل النظام السوري، مشيرا إلى أنه توصل معهم لاتفاق مشترك، وأبلغ الجهات الرسمية التركية بالتحرك في هذا الصدد قبل أن ينتقل الأسعد بعد ذلك للقتال في سوريا.

وأكد تانريفردي أن العناصر العسكرية المنشقة التي شكلت الجيش السوري الحر، هي الجناح العسكري لجماعة الإخوان، مضيفًا أن الشركة كان لها نشاط في ليبيا في السنوات الأولى مما عرف بالربيع العربي، مشيرًا إلى أن وفدًا مكونًا من ممثلين عن الشركة أجرى زيارتين إلى ليبيا، في النصف الأول من عام 2013؛ الأولى كانت إلى مدينة طرابلس لعقد لقاءات واجتماعات مع قيادات الجيش المنشقين عن الجيش الوطنى الليبي، من بينهم العميد فيتوري خليفة سالم الجبريل.

تانريفردي، أكد أيضًا أن تركيا تحتاج إلى شركات عسكرية خاصة تقوم باستخدام المرتزقة، مثل شركتي Black Water الأمريكية وWagner الروسية، قائلا: إذا أرسلت تركيا جنودًا مرتزقة إلى ليبيا سيكون أكثر فائدة.

وهذا ما حدث فعلا أذ حصلت أنقرة على ضمانات تعاقدية لتدريب الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الليبية، باتفاق شراكة بين «صادات» وبين شركة «سيكيرتي سايد» الليبية الخاصة، المحسوبة على الإخوان، ويرأسها فوزي بوكتف، القائد السابق لكتيبة «شهداء 17 فبراير»، وهي ميليشيات من بنغازي متحالفة مع حكومة طرابلس، تتولى عمليات جلب المرتزقة السوريين والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا وتسليحهم بعد تدريبهم عسكريًّا، ومرافقة الميليشيات المسلّحة التابعة لقوات الوفاق، كما تلعب دور الوسيط لإتمام صفقات بيع وشراء السلاح والمعدات العسكرية بين الشركات المختصة في تركيا وحكومة الوفاق مقابل الحصول على نسبة من الأرباح.

كما حاولت "صادات" التخطيط لمشروع إنجاز مرافق رياضية لفوج عسكري تابع لحكومة السراج.

وكانت موسكو قدمت للأمم المتحدة تقريرًا مخابراتيًّا، يوثق علاقة شركة "صادات" مع تنظيمات إرهابية في سوريا وليبيا والعراق.
"