يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حراك الإخشيدي».. مطالب بحل البرلمان التونسى وإعلان الإخوان جماعة إرهابية

الخميس 11/يونيو/2020 - 02:58 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تحتدم المعارك السياسية في تونس لإزاحة جماعة الإخوان المتمثلة في حزب النهضة من الساحة، إذ تقدمت رئيس الحزب الدستوري الحر، عبير موسي بطلب إلى مجلس نواب الشعب "البرلمان" في 8 يونيو 2020، لإعلان الجماعة منظمة إرهابية يتعارض وجودها مع إرساء قواعد الدولة المدنية.


«حراك الإخشيدي»..

أيضا طالبت النائبة بوضع أي شخص أو كيان يتعامل مع الجماعة تحت طائلة القانون بما يفرضه من أحكام ضد الإرهاب، وبناء عليه فإن دعوة النائبة تحتوي ضمنيًا على حل حزب النهضة واعتباره كيانًا إرهابيًا، إذ لفتت إلى أن جماعة الإخوان وعملها السياسي في تونس تسبب في الإخلال بسمعة البلاد عالميًا ووصمها بانها من الدول التي لا تجيد السيطرة على تمويلات الإرهاب، مؤكدة أن الجماعة في تونس يرتبط أعضاؤها بعناصر عالمية متهمة بالتطرف، إلى جانب خطابها الدعوي والسياسي المعتمد على التشدد.

وجاءت تلك اللائحة المقدمة من كتلة الدستوري الحر بعد استجواب نظمه أعضاء البرلمان لرئيسه المحسوب على الإخوان، راشد الغنوشي في 7 يونيو 2020 على خلفية اتهامه بالتعاون مع حكومة الوفاق الليبية والحكومة التركية لاجتياح الأراضي الليبية بما يمثل أضرارًا لأراضي دولة عربية وسيادتها، وذلك بعد رفضه الحياد حيال القضية الليبية، كما انه في نظر النواب انتهك حدود وظيفته التي حددها القانون وتعدي على اختصاصات رئيس الجمهورية في تحديد السياسة الخارجية للبلاد.


«حراك الإخشيدي»..

حل البرلمان وإسقاط الغنوشي

يتوازى طلب النائبة عبير موسي مع غضبة لباقي أعضاء البرلمان والساسة في تونس، على خلفية انتهاء جلسة الاستجواب دون التوصل إلى حل نهائي مع انتهاك "راشد الغنوشي" وحزب النهضة، لسياسة البلاد الخارجية وتقديمهم مصلحة الجماعة على مصلحة الدولة، إذ دعت جبهة الإنقاذ التونسية في 8 يونيو 2020 إلى حل البرلمان والهيئات المتخصصة واللجان المنبثقة عنه وتشكيل حكومة تصريف أعمال.

فيما نادت جبهة الإنقاذ عبر الناطق باسمها "فتحي الورفلي" بتشكيل لجنة لبحث مصادر تمويل الأحزاب وخط سير النفقات التي يتحصل عليها وبالأخص حزب النهضة، وتنظيم حوار وطني تشرف عليه هيئات الدولة بما فيها مؤسسة الرئاسة.


وطالبت الجبهة التي تضم الكثير من الأحزاب السياسية والحركات والشخصيات الوطنية الشعب التونسي بالاحتجاج والنزول إلى ساحة باردو في 14 يونيو القادم للاعتصام وعدم العودة إلى المنازل حتى إسقاط البرلمان فيما عرف بــ"حراك الاخشيدي"، وفرض حظر للسفر على الشخصيات المتورطة في الفساد أو أعمال عنف.


«حراك الإخشيدي»..

الأجندات الخارجية

تُظهر الاحتجاجات التونسية انكشاف الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان، ومدى ارتباطهم بمشروع الجماعة وإعلائهم قيم تيار الإسلام السياسي على معايير الوطنية واحترام الحدود والسيادة، فعبر الأزمة التونسية أظهرت الجماعة وعلى رأسها راشد الغنوشي تحيزًا كبيرًا للجانب التركي على حساب مصالح الشعب الليبي ومقدراته التي تسرق، كما أنه أطاح ببيانات الرئيس قيس سعيد ووزارة الخارجية التونسية التي أكدت على رفضها التدخل الأجنبي في الأراضي الليبية.


ومن جانبه قال رئيس الكتلة الوطنية في البرلمان التونسي، "حاتم المليكي" في تصريحات صحفية إن تصريحات "الغنوشي" في الشأن الخارجي وتدخله في شؤون لا تعنيه هو خطأ جسيم ارتكبه رئيس البرلمان على مستوى القانون الذي يحدد صلاحيات عمله، والتداخل في الاختصاصات السياسية هو صلب الأزمة الدائرة في تونس.


وأشار إلى أن "الغنوشي" وجماعته عليهم احترام مؤسسات الدولة والعمل في إطار القوانين التي تحكم البلاد، متسائلا عن اتجاهه لمساندة تركيا بالمخالفة لقرار وزارة الخارجية برفض التدخل العسكري في ليبيا، وأما عن دعوات تصنيف جماعة الإخوان إرهابية، فقال "المليكي": إن جميع الكيانات المصنفة إرهابية من خلال المجتمع الدولي لابد وأن تكون معتمدة بهذا التصنيف داخل تونس أيضًا لعدم الإضرار بمصالح البلاد.

المزيد.. مساءلة استثنائية لـ«الغنوشي».. تونس تنتفض ضد مساندة «النهضة» لمحور «قطر ــ تركيا»

"