يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لصوص اليمن.. الحوثيون يفرضون الإتاوات ويبتزون الفقراء

السبت 30/مايو/2020 - 12:34 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

لا تزال جماعة الحوثي المدعومة من إيران ترتكب شتى الجرائم التي تنتهك سبل الحياة الإنسانية للشعب اليمني.


وهيأ الحوثي بجرائمه تلك كل السبل لنظام الملالي لتنفيذ مخططه التوسعي، بافقار اليمنيين وإذلالهم وإفقادهم الأمل في الخلاص، حيث لم تسلم جميع فئات الشعب اليمني من قمع وإرهاب الحوثي حتي وصل به الأمر إلى استغلال الفقراء والمتسولين ونهب أموالهم بدلًا من توفير سبل الحياة المعيشية لهم.


لصوص اليمن.. الحوثيون

إتاوات من المتسولين


في مايو 2020، طالب النشطاء اليمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي من المجتمع الدولي بحماية اليمن من هذه الجماعة الانقلابية، مستائين من قيام عناصر تلك الجماعة بتوجيه بوصلة القمع والابتزاز باتجاه فئة المتسولين للحصول على ما يجنونه من أموال، إذ شن عناصر الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء (الواقعة تحت سيطرة الحوثي) حملات ميدانية تستهدف الطرقات والشوارع والأحياء التي يتجمع فيها المتسولون لتسجيل كل المعلومات الشخصية عنهم.


وقام عناصر الجماعة أيضًا بتخير المتسولين بين أمرين إما السجن والاعتقال أو دفع نسبة محددة من المال الذي يحصلون عليه (إتاوات مالية) مقابل السماح لهم بالبقاء في الشوارع وتقاطعات الطرق لكسب عيشهم من المارة.


وتوجهت الجماعة الانقلابية نحو هذه الفئة الآن بعد تزايد أعدادهم نتيجة شدة الفقر والجوع الذي أنتجه حكم الحوثي، حيث وصل أعدادهم لما يقرب من 2 مليون متسول؛ وفقًا لإحصاءات عام 2017، وبعد أن تمكنت الجماعة من نهب كل الأموال من الفئات الأخرى كالمستثمرين ورجال الأعمال والموظفين وغيرهم، وإغلاق عدد كبير من المؤسسات الخيرية التي كانت تقدم الدعم والمساعدة للفقراء والمحتاجين.


وأشار النشطاء إلى أن ما قام به الحوثي لم يشهدوها في تاريخ اليمن من قبل أي سلطة باستثناء سلطة الميليشيات الانقلابية، وأن قيام الحوثي بفرض إتاوات على التجار والمواطنين قد يكون شيئًا معقولًاا، لكن أن يصل الأمر إلى فرضها على «المتسولين» فهذا يعني أن إرهاب الحوثي تجاوز كل الحدود.


وقام الحوثي أيضًا بالاستمرار في تجويع اليمنيين، في 19 مايو 2020، قامت عناصر الجماعة الانقلابية باستهداف طعام الفقراء من خلال قصف حوثي لمطاحن البحر الأحمر بمدينة الحديدة (غربى اليمن)، والتى تحوى آلاف الأطنان من القمح التابع لبرنامج الأغذية العالمى، مما أدى إلى تضرر أجزاء من المباني وخسائر مادية بالمطاحن، وفقًا لما أعلنته وسائل الإعلام اليمنية.


ويعمل الحوثي أيضًا على استغلال فقر اليمنيين بإرسال أبناء الفقراء للجبهات بعد إعطائهم دورات طائفية عن فكر الحوثي المتطرف، ومن يعترض على ذلك يكن مصيره إما القتل أو السجن.


 للمزيد: ميليشيات الحوثي تدمر الاقتصاد اليمني بسياسة «الإتاوات» واعتقال التجار


سرقة أموال الزكاة


ليس ذلك فقط، بل سعى الحوثي لاستغلال فئة الفقراء وحرمانهم من أموال الزكاة التي يخرجها الأغنياء للفقراء والمحتاجين في شهر رمضان المبارك؛ إذ قامت تلك الميليشيا بإرسال عناصرها إلى شركات القطاع الخاص والتجار وملاك العقارات والأراضي الزراعية، لتحصيل أموال الزكاة منهم، ومنعهم من إعطائها للأسر الفقيرة، الأمر الذي دفع بعض الأغنياء لتوزيع أموالهم سرًا على الفقراء خوفًا من بطش الحوثي بهم، وفقًا لما أفادت به مصادر  للموقع اليمني «المصدر أونلاين».


نهب المساعدات الإغاثية


إضافة لما تقدم، يعمل عناصر الحوثي باستمرار على سرقة المساعدات الإغاثية التي يتم إرسالها إلى اليمن من قبل المنظمات الأممية إلى الفقراء، وكان أخرها في 20 أبريل 2020، إذ نشر النشطاء اليمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو تظهر فيه كميات من المواد الغذائية يوزعها برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إلى المدنيين في اليمن، قام عناصر الحوثي بنهب تلك المساعدات وتوزيعها عليهم، وبيعها في السوق السوداء.


ولفت وزير الإعلام اليمني «معمر الإرياني» في تغريدة له على موقع «تويتر» بأن  ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران؛ تحرم ملايين المواطنين الذين تقطعت بهم السبل بعد نهب مرتباتهم وشلل القطاع الخاص في مناطق سيطرتها من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة التي تقدمها منظمات الأمم المتحدة وترسلها لبيعها في الأسواق وتعزيز عناصرها في مختلف جبهات القتال.


 للمزيد: أطفال اليمن تحت رحمة «الحوثي».. ميليشيا إيران تسرق المساعدات الصحية الأممية

 

 


"