يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عبر خلاياه النائمة.. داعش يعود لسوريا والعراق ويتوغل في أفريقيا

الجمعة 22/مايو/2020 - 03:27 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

بات نشاط تنظيم داعش الإرهابي، في عدد من المناطق والدول ملحوظًا خلال الآونة الأخيرة؛ لاسيما في العراق وسوريا وأفغانستان، وأخيرًا دول غرب أفريقيا، إذ بدأ في التحرك من جديد عن طريق خلاياه التي تستجيب لرسائل التنظيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحثهم على الظهور مجددًا وارتكاب مزيد من العمليات الإرهابية، بالرغم من الهزائم المتتالية التي مني بها والمساحات الشاسعة التي خسرها في العراق وسوريا، مستفيدًا من أمورٍ عدة أبرزها الظروف الاجتماعية والاقتصادية إضافة إلى الضعف الأمني في عدد من المناطق في القارة السمراء.

للمزيد: «داعش» يجيز الإفطار لعناصره.. فتاوى غريبة للتنظيم في رمضان

عبر خلاياه النائمة..
عودة النشاط

عاد نشاط التنظيم الإرهابي في شمال شرق سوريا في الآونة الأخيرة بسبب انسحاب قوات الجيش الأمريكي منها، إضافة إلى تفشي وباء فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19)؛ حيث ظهرت تحركات لخلايا داعشية في مناطق عدة بالعراق وسوريا شنت هجمات إرهابية متفرقة على قوات الجيش العربي السوري والميليشيات المسلحة في سوريا؛ مستغلًا بذلك حالة الفوضى والكوارث الطبيعية؛ من أجل تنفيذ هجمات من دون اكتراث لمواثيق أو إقامة أي اعتبار لقواعد الحرب، والاشتباك مع العدو، والاستراتيجية التي سار عليها إبان ظهوره هناك.



رقعة الإرهاب المتواضع

على جانب آخر، يحظى التنظيم الإرهابي في جنوب آسيا بنشاط يكاد يكون متواضعًا، لاسيما في أفغانستان عن غيرها من دول الشرق الأوسط، إذ ينشط في الوقت الحالي في الشمال وفي مدينة ننجرهار بشكل أساسي، وينفذ العديد من الهجمات الكبرى في كابول؛ حيث كان ظهوره جليًا في العملية الإرهابية الأخيرة التي شنها منتصف الاسبوع المنصرم واستهدفت جنازة قائد شرطة محلي في ولاية ننجرهار في شرق أفغانستان وأوقعت 24 قتيلًا و68 جريحًا.

وبحسب موقع «ذا لونج وار جورنال» الأمريكي المتخصص في الحرب على الإرهاب، فإن التنظيم الإرهابي نشط في العراق وسوريا، على الرغم من المناطق الكبيرة التي فقدها هناك، وخسارته لـما يسميه «الخلافة».

 مشيرًا إلى أن داعش نشط بشكل كبير وملحوظ في غرب أفريقيا ودول الساحل، واستطاع بناء شبكة فاعلة هناك إذ يشن عمليات إرهابية ضد القوات الأمنية بشكل منتظم؛ حيث استفاد مثل تنظيم القاعدة الإرهابي من المناطق التي لا يسيطر عليها القانون ومناطق مثل غرب أفريقيا التي تعد تربة خصبة للتنظيمات الإرهابية، بالرغم من إمساك فرنسا هناك زمام الأمور والقيادة بقتال القاعدة وداعش.
عبر خلاياه النائمة..
يوميات الإرهاب

خلال الأيام الماضية، نشر التنظيم الإرهابي عبر مواقع التواصل الإجتماعي؛ لاسيما «التليجرام» صورًا لعدد من عناصره الملثمين مع تظليل وجوههم أو التقاط الصور بوضعيات لا تكشف هوياتهم، فيما أطلق عليه «يوميات جنوده في رمضان»، وهو الأسلوب الذي اعتاد عليه التنظيم مؤخرًا منذ خسارة خلافته الوهمية والأماكن التي كان يسيطر عليها، حي لا يتم التعرف على عناصره واستهدافهم أمنيًّا.

وعلى الرغم من الحذر الشديد الذي اعتاد عليه التنظيم الإرهابي في بعض الدول العربية بعد الكشف عن وجوه عناصره من خلال التقارير اليومية التي ينشلرها عبر معرفاته، إلا أن سلسلة الصوت التي بثها لعناصره في غرب القارة السمراء بدت مغايرة، فوجوه عناصره تبدو واضحة تمامًا، كما أنهم يتجولون في الطرقات العامة التي تبدو للوهلة الأولى بأنها تحت سيطرتهم، إضافة إلى ممارستهم العديد من الأنشطة اليومية على نحو طبيعي، بجانب وجود النقاط الأمنية الخاصة بهم والخنادق المحفورة في الأرض.

"