يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد حظر أنشطة الجماعة.. السلطات الأردنية تستدعي كوادر إخوانية للتحقيق

الجمعة 29/مايو/2020 - 10:57 ص
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة
رغم حظر الحكومة الأردنية لأنشطة جماعة الإخوان، فإن عناصر الجماعة يواصلون أعمالهم المشبوهة؛ واستدعت السلطات كوادر إخوانية، من أجل التحقيق معهم في نشاطات مشبوهة يقومون بها، فضلًا عن حظر التجول الشامل والجزئي المفروض في الأردن منذ بدء أزمة فيروس كورونا «كوفيد 19».

وبحسب موقع «24.ae» الإماراتي فإن التحقيقات التي تجرى مع هذه الكوادر الإخوانية، تستهدف التعرف على نشاطات رصدت لهذه الكوادر خلال الأزمة، من خلال عقد اجتماعات في عدد من المناطق والمحافظات الأردنية بما يخالف القانون. 


وجاءت تلك التحركات على الرغم من أن أوامر الدفاع الصادرة عن رئيس الوزراء «عمر الرزاز» والتي تمنع الاجتماعات واللقاءات، وتحث على التباعد الاجتماعي لمنع تفشي فيروس كورونا، ومن يخالف ذلك يقع تحت طائلة العقوبات التي تصل في حدها الأعلى إلى 3 سنوات.


وارتفعت حملة الاستدعاءات الأمنية لهذه الكوادر، الخميس الموافق 14 مايو 2020؛ ما اضطر الجماعة إلى مخاطبة «الرزاز» للإفراج عنهم ووقف التحقيقات معهم.

بعد حظر أنشطة الجماعة..
وادعت الجماعة أن كوادرها الذين يجري التحقيق معهم، كانوا يقومون بتوزيع صدقات على الفقراء،  وهو ما تنفيه ذات مصادر مطلعة لموقع «24.ae».

يشار إلى أن الحكومة خصصت صندوقًا (همة وطن)، لدعم الفقراء والعمال وحتى الشركات المتضررة من أزمة كورونا، ودعت الجميع للتبرع لهذا الصندوق.


وأضافت المصادر أن الحكومة طلبت من جميع مؤسسات المجتمع المدني عدم توزيع المساعدات بشكل مباشر للمتضررين، إلا تحت إشرافها خشية المساهمة في نشر عدوى الفيروس، وهو ما لم تلتزم به جماعة الإخوان.


وبموجب قانون الدفاع الذي بدأ العمل به منذ مارس 2020 في سياق احتواء خطر تفشي كورونا، ألقت السلطات الأردنية القبض على إعلاميين هما المدير العام لفضائية «رؤيا» فارس الصايغ، ومدير الأخبار فيها «محمد الخالدي» على خلفية مقابلات تلفزيونية مع مواطنين اشتكوا من تدهور الوضع الاقتصادي بفعل حظر التجوال المفروض كإجراء احترازي من كورونا؛ ما اعتبرته الحكومة «خرقا» لجهودها في مواجهة الجائحة.


ويمنح قانون الدفاع الحكومة صلاحيات واسعة من بينها وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والتنقل والإقامة، وإلقاء القبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن الوطني والنظام العام واعتقالهم. 


وبحسب القانون فإن للحكومة الحق في مراقبة الرسائل والصحف والمطبوعات والنشرات والرسومات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن إعدادها؛ ما جعل «حزب جبهة العمل الإسلامي» -ذراع الإخوان هناك- ينتقد جهود الحكومة في مواجهة انتشار الفيروس.


وتعاني جماعة الإخوان من حالة من القلق على خلفية إبداء الحكومة الأردنية حزمًا في التعاطي مع التفلتات لبعض الأطراف، نتيجة الوضع غير المسبوق الذي تمر به المملكة جراء تفشي كورونا.


وتخشى الجماعة من أن يقيد التشدد الحكومي حركاتها، وهي التي لطالما راهنت خلال السنوات الأخيرة على توظيف الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، لفرض حضورها في المشهد وإعادة البريق لشعبيتها المتآكلة.


"