يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سوريون لا أفغان.. ميليشيات إيران تنسحب تكتيكيًّا وتغير مواضع تمركزها

السبت 16/مايو/2020 - 01:32 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

بدأت الميليشيات التابعة لإيران، بإيعاز من طهران، في تغيير مواقعها داخل سوريا، بإجراء عمليات إعادة تموضع في المناطق المختلفة داخل سوريا، والتي تنتشر فيها الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، بالعودة إلى الخلف، بالانسحاب من النقاط التي كانت تتمركز فيها، والانتقال إلى المراكز الرئيسية، إضافةً إلى استبدال المقاتلين الأفغان بمقاتلين سوريين محليين، تم تجنيدهم متنصف مارس 2020؛ الأمر الذي يؤكد أن الانسحاب التكتيكي للميليشيات الإيرانية، جاء نتيجة الأزمة الاقتصادية التي مُنيت بها إيران، عقب انتشار وباء فيروس «كورونا» المستجد، «كوفيد-19»، ومن قبله العقوبات الأمريكية.


للمزيد: الإغراء المادي.. ميليشيات إيران تستقطب الشباب السوري لصفوفها

سوريون لا أفغان..
انسحاب تكتيكي
عمدت طهران إلى استخدام إستراتيجية الانسحاب التكتيكي مع ميليشياتها الإرهابية في سوريا؛ حيث تم انتقال تلك الميليشيات من مناطق تمركزاتهم بجنوب دير الزور ومدينة الميادين السورية إلى المقر الرئيسي الواقع في مدينة تدمر، في حين انتقل آخرون إلى مراكزهم الرئيسية، الواقعة في حي السيدة زينب، جنوب العاصمة دمشق، ويأتي على رأس تلك الميليشيات لواء «فاطميون»، وفرقة 313، التي بدأ مقاتلوها في العودة إلى مراكزهم الرئيسية.      

وجاءت عمليات التسليم والتسلم في المواقع والحواجز الإيرانية في دير الزور، بإشراف من القوات العسكرية الروسية؛ حيث تسلمت الحواجز والمقرات الإيرانية كل من ميليشيات القاطرجي «التابعة لمجموعة القاطرجي السورية» في دير الزور، التي يديرها فواز البشير، أحد قادة قبيلة البكارة، ومفارز من لواء القدس؛ إذ تمت عمليات الانسحاب على الشريط المأهول المحاذي لنهر الفرات، وبدأت من دير الزور، واتجهت شرقًا باتجاه الحدود العراقية؛ حيث تم استلام مقرات على مسافة 70 كلم من دير الزور، باتجاه الشرق؛ ليتبقى نحو 70 كلم أخرى تحت سيطرة الميليشيات الإيرانية، خصوصًا في البوكمال، ولا تزال عمليات الاستبدال جارية.
سوريون لا أفغان..
تغيير المقاتلين
في الجهة المقابلة، حرصت إيران منذ منتصف مارس 2020، على استمرار عمليات التجنيد والتشيع للسوريين، في ظل انشغال الإعلام الدولي، بالاتفاق الجاري بين تركيا وروسيا في الشمال السوري آنذاك؛ حيث عملت بشكل سري؛ لحشد العديد من القوات في صفوفها، باستقطاب الشباب السوري، الهارب من ملاحقة الأجهزة السورية الأمنية، بشأن الخدمة الإلزامية والاحتياطية؛ نظرًا لتردي الأحوال المعيشية، مع انعدام فرص العمل؛ إذ ركزت عمليات التجنيد والتشييع في عدد من المناطق التي ينتشر فيها الميليشيات الإيرانية، ضمن المنطقة الممتدة من مدينة «الميادين» حتى «البوكمال» في ريف دير الزور الشرقي.

وعمدت الميليشيات الإيرانية المتواجدة في سوريا، إلى تغيير في صفوف المقاتلين العاملين داخل لواءاتها؛حيث قامت باستبدال مقاتلين من الجنسيات الأفغانية، كانت تعمل لدى لواء «فاطميون» وفرقة «313» بمقاتلين سوريين محليين، ممن استقطبتهم إيران وجندتهم خلال عمليات التشيع والتجنيد؛ نظرًا للضغوطات التي تتعرض لها طهران في الفترة الأخيرة، والأزمة الاقتصادية التي لحقت بها؛ بسبب انتشار وباء فيروس«كورونا» المستجد؛ إذ تم استبدال االمقاتلين الأفغان، ونقلهم في حافلات مدنية دون أسلحة، وتعويضهم بعناصر آخرين من السوريين المحليين.

"