يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«طالبان» تستغل «كورونا» في توسيع رقعة النفوذ وزيادة وتيرة الهجمات

الأحد 10/مايو/2020 - 11:37 م
المرجع
آية عز
طباعة

استغلت حركة «طالبان» في افغانستان، جائحة فيروس كورونا المستجد في تكثيف هجماتها الإرهابية، وتوسيع رقعة نفوذها في البلاد، مستغلةً حالة التراخؤ الأمني والانشغال الشرطي بالإجراءات الحكومية المفروضة؛ بسبب تفشي الوباء في البلاد، إضافةً إلى أنها استطاعت فرض سيطرتها على بعض المدن، وفقًا لتقارير إخبارية.


وبسبب الهجمات المتزايدة، ناشدت وزارة الصحة قيادات الحركة، الكف عن تلك الهجمات؛ حتى تستطيع الطواقم الطبية القيام بمهامها.


في نهاية مارس الماضي، نشرت حركة «طالبان» الأفغانية مقطع فيديو، يظهر أفراد الحركة وهم يرتدون أقنعة واقية من فيروس كورونا، أثناء قيامهم بطرق المنازل وقياس درجة حرارة السكان وتوزيع المعقمات والكمامات.

«طالبان» تستغل «كورونا»

كما أكد أحد أفراد الحركة في الفيديو، متحدثًا باللغة الإنجليزية، أن اللجنة الصحية لـ«طالبان» تسيطر على الوباء، مشيرًا إلى أنها أنشأت مراكز للحجر الصحي.


وجاء هذا الفيديو ضمن مجموعة مقاطع، بثتها الحركة، وهي تتخذ فيها مجموعة من القرارات بشأن فيروس كورونا، فقبل عدة أسابيع، أعلنت أن العائدين من إيران سيذهبون إلى الحجر الصحي في منازلهم لمدة أسبوعين، كما عرضت الحركة على منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر، العمل سويًّا في محاربة تفشي الوباء القاتل، في محاولة لأن تحل محل الدولة.


وخلال الأسابيع الماضية، واجهت الحكومة الأفغانية انتقادات متزايدة؛ نتيجة تباطؤ إجراءات فحص المشتبه في إصابتهم بالفيروس.


وأعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، أن الحركة استطاعت أن تفرض سيطرتها على بعض المدن الأفغانية، المنتشر بها فيروس كورونا المستجد، ومن ضمن أهم المناطق مقاطعة «هرات».


وفي تقرير لمجلة « فورين بوليسي» الأمريكية، أكدت أن الحركة الأفغانية ستصبح أكثر قوة وشراسة خلال الأشهر القادمة، ومع تفشي الوباء القاتل في البلاد؛ بسبب تزايد الهجمات التي تقوم بها؛ وبسبب اتساع رقعة الأراضي التي تسيطر عليها يومًا تلو الآخر.


وحذرت المجلة من تأجيل مقاومة نفوذ الحركة إلى ما بعد الانتهاء من مواجهة فيروس كورونا، قائلةً: «سيكون قد فات الأوان، وستكون طالبان أسست لها دولة كبرى في أفغانستان».


وأوضحت، أن الحركة استغلت فيروس كورونا بشكل إيجابي بالنسبة لها، وكان الوباء بمثابة فرصة ذهبية؛حيث لم يقتصر  الأمر على الهجمات التي تشنها والمدن التي سيطرت عليها، فحتى محادثات السلام لم تغفل عنها، وقامت بالدخول في مفاوضات عبر تطبيق « السكايب».

"