يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«النهضة» تمهد الطريق لسيطرة قطر وتركيا على الاقتصاد التونسي

الثلاثاء 05/مايو/2020 - 08:01 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

استغلت حركة النهضة التونسية - ذراع الإخوان، انشغال البلاد بمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"؛ لتمرير اتفاقيتين تجاريتين مع تركيا وقطر؛ إذ اتخذ البرلمان الخميس الموافق 30 أبريل 2020، قرارًا بتأجيل الجلسة العامة التي كانت مقررة للنظر في الاتفاقيتين إثر خلافات عميقة بين الكتل البرلمانية.


وتنص الاتفاقية الأولى على اتفاق الحكومة التونسية وصندوق قطر للتنمية بفتح مكتب للصندوق القطري في تونس.


بينما تطالب الثانية بالتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار بين تونس وتركيا؛ ما يفتح الباب لهيمنة الدوحة وأنقرة على أهم ركائز الاقتصاد والاستثمار في تونس.

عبير موسى
عبير موسى
الأمر الذي دفع المعارضين لحركة النهضة؛ خاصة الحزب «الدستوري الحر» الذي تترأسه عبير موسى، وحركة «تحيا تونس» برئاسة يوسف الشاهد؛ لاتهام رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بتمكين كلٍّ من «أنقرة والدوحة»، أبرز الداعمين للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان من مفاصل الدولة التونسية عن طريق التحكم في الاقتصاد.

وقالت المرشحة الرئاسية السابقة روضة رزقي: إنه ليس غريبًا على الغنوشي عضو مكتب الإرشاد العام العالمي لجماعة الإخوان، أن يخدم توجهات الجماعة التي تريد السيطرة تمامًا على مقدرات الدولة كافة.


وتابعت في تصريحات صحفية لجريدة "اليوم" السعودية: أن ما حدث في الفترة الأخيرة من محاولة وضع الاقتصاد التونسي تحت سيطرة تركيا وقطر لن يقبله التونسيون؛ ما يفسر ثورة الغضب الشعبي التي تضامنت مع تحركات عدد من البرلمانيين لوقف هذه المهزلة.


وأشارت المرشحة السابقة للرئاسة إلى أن حكومة إلياس الفخفاخ التي تولت المسؤولية في فبراير 2020، تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن الانقسامات السياسية التي تغذيها "النهضة".


ويسعى نواب حركة النهضة بدعم رئيسها الحالي، للسيطرة على صنع القرار في تونس، فضلًا عن إفساح المجال للجماعات الإرهابية المدعومة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمير القطري تميم بن حمد آل ثان لتصدر المشهد السياسي برفقة النهضة والإطاحة بأي معارض.

«النهضة» تمهد الطريق
غضب في البرلمان


وفي وقت سابق شككت «عبير موسى» في أهداف الاتفاقيتين مع قطر وتركيا واعتبرتهما «مشبوهتين» وتزجّان بتونس في لعبة المحاور والاصطفاف وراء الحلف الإخواني.


كما حذرت «موسى» من خطورة السماح بفتح صندوق قطري في تونس، والموافقة على اتفاقية مع تركيا، لافتة إلى أنها اتفاقيات استعمارية تخدم المصالح القطرية والتركية.


وأكدت أن تمرير الاتفاقيتين في البرلمان سيساعد الحلف التركي القطري مع إخوان تونس الهيمنة على السيادة الوطنية.


بينما قال النائب عن حزب «تحيا تونس» «مبروك كورشيد»: إن تركيا صاحبة مشروع توطيني استعماري واتفاقيتها مخلة بمبادئ السيادة التونسية، داعيًّا نواب البرلمان كافة إلى لرفض هذه الاتفاقية في حال إعادة طرحها للمناقشة.


وعلى صعيد متصل حذر الاتحاد التونسي للشغل، والذي يعد أكبر منظمة نقابية بالبلاد، في بيان له من «استغلال الظروف التي تمر بها البلاد لتمرير مشاريع واتفاقيات خارجية معادية لمصالح تونس لصالح اصطفافات وأحلاف أجنبية.


يذكر أن الغنوشي يستغل منصبه كرئيس للبرلمان التونسي من أجل تمرير اتفاقيات مشبوهة تمكن الدول الداعمة لجماعة الإخوان من إحكام السيطرة على الاقتصاد.


"