يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الجزيرة».. «بوق قطر» لترويج أكاذيب «أردوغان»

الأحد 17/مايو/2020 - 04:50 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

على مدار عقود ركزت قناة "الجزيرة" الإخبارية القطرية، اهتماماتها على الشأن العربي بما يتوافق مع خطاب الخارجية القطرية، بداية من الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وغزو العراق، وحتى ما عرف بموجات الربيع العربي التي انطلقت قبل تسع سنوات.


«الجزيرة».. «بوق

المحرك في ذلك كان قائمة الاهتمامات القطرية التي طالما اقتصرت على الشأن العربي، الا أنه طرأ حديثًا تحول جديد، إذ توسعت قناة "الجزيرة " في قائمة القضايا المطروحة لديها، بما يتوافق مع أجندات قطرية وتركية لم تعد تركز فقط على الشأن العربي.


الأوضاع في اليونان 


الأوضاع في اليونان باتت إحدى أهم القضايا الشائكة التي تفتحها "الجزيرة" باستمرار، بفعل الخلافات "اليونانية ـــ التركية"، وكان تقرير إذاعته قناة "الجزيرة" الإنجليزية عن أوضاع الأقلية المسلمة في محافظة "تراقيا" اليونانية، هو أحد ما قدمته الجزيرة في هذا الشأن ولاقى رواجًا واسعًا.


واعتمدت القناة في تقريرها على إدعاءات تركية حول ممارسات عنصرية من قبل السلطات اليونانية ضد الأقلية المسلمة وانتهاكات مزعومة لحق تقرير المصير، إلى جانب منع انتخاب المفتين، وعدم ترميم المعالم العثمانية، وانتهاكات مزعومة في مجال حرية التعبير، وادعاءات بتخفيض أعداد مدارس الأقلية المسلمة.


ويتطابق ذلك مع الادعاءات التي تروج لها تركيا في سياستها الخارجية للضغط على اليونان، إذ اعتمدت القناة على شخصيات معروفة بعلاقاتها مع أنقرة، وهم: حزب الصداقة والسلامة والعدالة، والمفتي غير الرسمي لمدينة كوموتيني اليونانية، إبراهيم شريف، ورئيس تحرير صحيفة الأقلية "ميليت"، سينجيز عمر، إلى جانب  خالد حبيب أوغلو- رئيس اتحاد تركيا تراقيا الغربية في أوروبا.


وعلى خلفية ذلك اعتبرت اليونان التقرير مغرضًا، يتضمن تحريفًا للحقائق، إذ استند لوجهة النظر التركية المخالفة للقوانين الدولية والدستور اليوناني.


وفي تحليلهم لأداء "الجزيرة" المهني وسبب اختيارها للموضوعات المطروحة، اعتبر إعلاميون أن ثمة تطابقًا بين الموضوعات والسياسة الخارجية القطرية.


وفي دراسة بعنوان "تقييم الإعلاميين الأردنيين لتغطية قناة الجزيرة لأحداث مصر "2014:2011"، قال الباحث "عادل خالد الكساسبة" بجامعة "الشرق الأوسط" الأردنية، إن قناة الجزيرة أولت اهتمامًا استثنائيًا للأحداث في مصر لدرجة إنها كانت سببًا في إدامة زخم الأحداث بما يتوافق مع الرغبة القطرية في ذلك، وأيد دراسات أخرى قال إنها توصلت إلى أن "الجزيرة" تعاملت كحزب سياسي في تغطيتها للأحداث.


واختتم الباحث دراسته بالتأكيد على أن "الجزيرة" تمكنت من خلال التغطية من تحقيق بعض أهداف السياسة الخارجية القطرية، لافتًا إلى تحيز بعض مقدمي برامج القناة وإظهارهم لميولهم السياسية.


«الجزيرة».. «بوق

منبر قطرى


ذات الأمر أكده خالد زكي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، الذي قال إن قناة "الجزيرة" ليست قناة بقدر ما هي منبر للتعبير عن السياسة القطرية.


ولفت إلى أنها قابلة لتغيير جلدها وفعل أي تحول طالما يعتبر رد فعل للتحول في السياسة الخارجية القطرية، معتبرًا أن الاهتمام بقضايا جديدة أو إهمال قضايا قديمة وارد إذا كان ذلك يتوافق مع اهتمامات قطر.


يشار إلى أن تفاهمات واسعة بين قطر وتركيا، تشهدها السنوات الأخيرة، تسببت في توحد المصالح بين الدولتين.


للمزيد..
«كورونا» يضرب قطر و«الجزيرة» تتجاهل
"