يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الناقل الرسمي لـ«كورونا».. قطر تستغل طيرانها لأهداف سياسية بمزاعم إنسانية

الإثنين 27/أبريل/2020 - 06:44 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

في ظل تفاقم أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد في قطر، وعجز النظام عن احتواء تداعياتها شعبيًّا واقتصاديًّا، وارتفاع عدد المصابين فى الإمارة التي لا يتعدى تعداد سكانها مليوني ونصف المليون نسمة، سعى نظام الحمدين الحاكم في الدوحة لاستغلال تلك الأزمة في تحقيق مكاسب دولية، عن طريق استمرار عمل الخطوط الجوية القطرية في عمليات إجلاء رعايا الدول، رغم التحذيرات الدولية من ذلك جراء توقف أغلب خطوط الطيران العالمية؛ للحد من انتشار المرض، إلا أن نظام تميم لم يعبأ بتلك التحذيرات، مواصلًا فتح مجاله وخطوط طيرانه أمام نقل وانتشار الفيروس.

الناقل الرسمي لـ«كورونا»..

بحسب تقرير نشره موقع «قطريلكس» المعارض في 16 أبريل 2020، أكدت مصادر،أن النظام القطري تعمد استمرار الرحلات الجوية، في محاولة لتسجيل نقاط دبلوماسية ضد منافسيه الإقليميين، الذين فضلوا الحفاظ على حياة وصحة شعوبهم ومحاصرة الفيروس القاتل والتكاتف مع دول العالم؛ لإنقاذ البشرية.


وأوضحت أن الخطوط الجوية القطرية، قامت بنقل 17 ألف شخص على متن رحلات خاصة، تم تأجيرها لبلدان أخرى؛ بهدف إجلاء مواطنيها، إلا أن الحكومة القطرية بالغت في الأعداد كعادتها، وأكدت أنها ساعدت مليون شخص على العودة إلى بلدانهم.


 وأكدت المصادر، أن استمرار الرحلات القطرية؛ هدفها هو إيصال رسالة للعالم، أن الطائرات القطرية في خدمتكم؛ للضغط على دول الرباعي العربي؛ لفتح مجالاتهم الجوية أمام الطائرات القطرية مستقبلاً

الناقل الرسمي لـ«كورونا»..

خطر الموت

في سلسلة تغريدات، نشرها يوم 29 مارس 2020، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال الشيخ خالد بن أحمد، مستشار العاهل البحريني للشؤون الدبلوماسية، وزير خارجية البحرين السابق: إن قطر عرضت مواطني بلاده للخطر الشديد.


وأكد أن البحرين رتبت خطة إجلاء مواطنيها العالقين في إيران بترتيب رحلات خاصة مباشرة من مطار مشهد إلى مطار المنامة على دفعات، تلتزم بكل معايير السلامة والاحتراز الصحي المطلوب، وليس في رحلات تجارية تعرض المسافرين الآخرين في الطائرات والمطارات لخطر الوباء.


وتابع، أن ما قامت به قطر من نقل المسافرين العالقين ضمن رحلات تجارية من إيران إلى الدوحة، ثم إلى مسقط وإعادتهم إلى الدوحة، يفتقر لأدنى معايير سلامة أطقم الطائرات والمسافرين، بما يعرضهم للخطر الشديد، ودون أي ترتيب مسبق مع السلطات المختصة في البحرين، رغم معرفتهم بخطة الإجلاء البحرينية.


وأشار إلى أن ما قامت به قطر شيء مستنكر، ويستوجب موقفًا دوليًّا واضحًا منه، والأحرى بها، أن تتوقف عن استخدام مسألة إنسانية، مثل «جائحة كورونا» في خططها ومؤامراتها المستمرة على الدول والشعوب.

الناقل الرسمي لـ«كورونا»..

الناقل الرسمي لكورونا

وفي السياق ذاته، كانت المديرية العامة للطيران المدني في تركيا، أعلنت في بيان بتاريخ 27 مارس 2020، تعليق جميع الرحلات الدولية بقرار من الرئيس رجب طيب أردوغان، باستثناء رحلات الخطوط الجوية القطرية؛ ما دفع النائب البرلماني عن حزب «الشعب الجمهوري» بُرهان الدين بولوت، عن التساؤل عن سر استثناء الرحلات الجوية القطرية، ولماذا علقت رحلات كل الشركات، ولم يشمل البيان الصادر عن المديرية العامة للطيران المدني تعليق الرحلات الدولية لقطر؟ وفقًا لموقع «العربية».


ووجه النائب البرلماني من حزب الشعب الجمهوري عن ولاية أضنة «برهان الدين بولوت» سؤالًا إلى وزير النقل، عادل كرا إسماعيل، حول أسباب استمرار الرحلات الجوية مع قطر، ولفت بولوت الانتباه إلى أن الراغبين بالقدوم إلى تركيا من مختلف البلدان، مجبرين أن يدخلوا تركيا عبر قطر، وهي الدولة التي سجلت أكثر من 5 آلاف حالة إصابة بكورونا، حسب إحصائية الحكومة القطرية.


وتساءل «بولوت» عن سبب استمرار الرحلات الجوية مع قطر في ظل تفشي كورونا هناك، وقال: هل هناك أي تفسير منطقي حول السماح الدخول إلى إسطنبول من قطر في الوقت الذي يحظر فيه على المواطنين الأتراك الدخول إلى إسطنبول من داخل تركيا نفسها؟.


وفى 8 أبريل 2020، أعدت مؤسسة «ماعت جروب» الحقوقية، تقريرًا، أكد أن شركة الطيران القطرية واصلت رحلاتها مع إيران، والتي تعد إحدى الدول الموبوءة بشكل كبير بالفيروس، وهو ما تسبب في العديد من المشكلات داخل الطيران القطري، وأصبح بمثابة الناقل الرسمي للوباء، وهو ما أثار غضب العديد من أبناء الشعب القطري في التعامل مع الأزمة واستمرار الرحلات مع إيران.


ومنذ بداية أزمة تفشي الفيروس، تقلع من مطار حمد في الدوحة إلى مطار إسطنبول يوميًّا، طائرة بوينج تستوعب حمولة 300 راكب، وبلغت أسعار التذاكر 8 آلاف ليرة للدرجة الاقتصادية و30 ألف ليرة لدرجة رجال الأعمال.


ووفقًا لموقع «ناين» التركي، فإن الدوحة صارت بوابة ترانزيت، للذين فشلوا في استخدام طيران بلدانهم، وذلك للراغبين القدوم إلى تركيا من دول مختلفة.


ويقول المحلل السياسي السعودي، خالد الزعتر: إن نظام قطر فشل في التعاطي بإنسانية مع فيروس كورونا، فبينما يسير الرحلات من إيران إلى لبنان؛ لنقل المرضى الإيرانيين، نجده يتعامل مع مصابي الداخل بالإصرار على غياب الخدمة الصحية.


وأضاف في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن ماتقوم به قطر من محاولة التسويق لدورها في إجلاء الرعايا، يأتي ضمن محاولات تسييس وباء كورونا.


للمزيد : بالبطولة الزائفة.. قطر تستغل «كورونا» للتربح المالي وتعويض الخسائر الاقتصادية

"