يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

السندات البنكية.. أملٌ زائفٌ تتعلق به قطر بعد انهيار اقتصادها

الأحد 05/أبريل/2020 - 02:42 م
المرجع
سارة وحيد
طباعة

تشير كل الدلائل والأرقام والوضع على أرض الواقع إلى أن الانهيار الذي طال الاقتصادي القطري، نتيجة دعمها للإرهاب في المنطقة وتأثرها بجائحة كورونا سيظل مُستمرًا، وهو ما دفع الدوحة لبيع السندات البنكية، كمخرج لها من تلك الأزمة لمحاولة إنقاذ جزء من مواردها المالية المتهالكة.


السندات البنكية..

خسائر فادحة

في 2 أبريل 2020، ذكرت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية، أن حكومة قطر ستبدأ في بيع سندات بنكية جديدة، بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار، وذلك من أجل دعم مواردها المالية التي تهالكت وتكبدت ملايين الخسائر، بسبب جائحة فيروس «كورونا» المتفشي في الدوحة، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة بلغت 50%.

وأشارت الوكالة الأمريكية، إلى أن انخفاض أسعار النفط، أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي القطري، وقد أعلنت قطر خلال الفترة الماضية عن اضطرارها لدفع 75 مليار ريال (20.3 مليار دولار)، للقطاع الخاص لتخفيف الآثار الاقتصادية السلبية في ظل انتشار وباء كورونا القاتل في قطر.

 

ليست المرة الأولى

تلك المرة لم تكن الوحيدة التي لجأت فيها دولة «قطر» لبيع السندات البنكية لإنقاذها من الغرق، فخسائر اقتصاد الدوحة المتتالية دفعها إلى بيع سندات بنكية بقيمة 12 مليار دولار،  في مارس 2019، على 3 شرائح، 5 و10 و30 عامًا.

وذكرت وكالة «رويترز»، أن قطر باعت سندات بقيمة 12 مليار دولار، بعد أن وصل الطلب عليها إلى حوالي 50 مليار دولار، ويبلغ عائد شريحة السندات لآجل 5 أعوام 90 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، فيما سجل العائد على الشريحة لآجل 10 أعوام والتي تبلغ قيمتها 4 مليارات دولار، 135 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية.

وأشارت الوكالة الإخبارية إلى أن السندات المطروحة من قبل قطر هي أكبر إصدار للسندات حول العالم منذ السندات التي باعتها عام 2018.

وأشارت الأسعار الاسترشادية إلى عائد أعلى بمقدار 20 نقطة أساس للسندات في شريحة الخمسة أعوام و25 نقطة أساس لشريحتي العشرة أعوام والثلاثين عامًا.

وتعد تلك الصفقة هى أول اختبار قطري لطلب المستثمرين الدوليين بعد المقاطعة التي فرضتها عليها السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر.

 


السندات البنكية..

الدين الخارجي يتزايد

وقد أفادت بيانات مصرف قطر المركزي، بارتفاع إجمالي الدين الخارجي لقطر بنهاية العام 2019 بنسبة تناهز 25% على أساس سنوي.

وذكر موقع «سي إن بي سي عربية»، أن دين قطر الخارجي ارتفع بنسبة 25.3 في المئة، إلى نحو 54 مليار دولار أمريكي.

ضربة موجعة

وفي يونيو 2018، تعرضت قطر لضربة اقتصادية هائلة، بعد أن كشفت بيانات مصرف قطر المركزي، عن أن الدوحة باعت سندات وأذونات بقيمة 59.3 مليار ريال (16.2 مليار دولار) منذ قرار مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في يونيو 2017، بما يؤكد تفاقم أزمتها المالية.

 وأوردت البيانات أن إجمالي الاستثمارات القطرية في سوق السندات والأذونات، بلغت 23.15 مليار ريال (6.350 مليار دولار).

وفقدت البنوك القطرية 40 مليار دولار من التمويلات الأجنبية (ودائع مقيمين وغير مقيمين وودائع القطاع الخاص والإيداعات بين البنوك)، منذ قرار المقاطعة، واضطرت قطر لتفادي انحدار أكبر في بيع أصول تملكها، إلى إصدار أدوات دين (سندات، أذونات، صكوك).

 


السندات البنكية..

أزمات في الطريق 


وفي تصريح للمرجع، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن قطر تواجه أزمة حقيقية في طبيعة هيكلها الاقتصادي، وبالتالي فقد كشفت- أو بالأحرى فضحت- مقاطعة الدول العربية لها، هشاشة الاقتصاد القطري، فبدأ صندوق السيادة القطري في بيع الأصول القطرية في دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا، بجانب بيع السندات البنكية، كوسيلة منها لمحاولة تعويض الخسائر.

وأضاف «فهمي»، أن الاقتصاد القطري في فترة ما بين 3 إلى 5 سنوات سينهار تمامًا، وهو ما تشير إليه التقارير الاقتصادية حاليًّا، ويتبنى تلك الوجهة خبراء اقتصاديين عالميين، نظرًا لأن الاقتصاد القطري هش وضعيف، وخلال الفترة القادمة ستشهد الدوحة أزمات خطيرة، وسترتفع ديونها وسيتم بيع المزيد من الأصول والسندات البنكية.

 

للمزيد:

شبح الإفلاس يُطاردها.. أوهام «تميم» كلفت قطر 300 مليار ريال ديونًا

 

 

 

 
"