يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«قطر الشر» في الصومال.. إرهاب وعمالة وكراهية سافرة ضد «إمارات الخير»

السبت 25/أبريل/2020 - 09:31 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

مازالت قطر تمارس سياستها التخريبية في الصومال، من خلال تغذية أدوات الإرهاب بها، من خلال عملائها الذين أوصلتهم إلى مراكز السلطة داخل البرلمان والحكومة في البلد العربي الأفريقي؛ من أجل تنفيذ مخططها في هدمه.


وحرضت قطر العناصر الموالية لها في البرلمان الصومالي، ومنهم النائب الثاني لرئيس مجلس الشعب عبد الله عوض، ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي طالب عبر تغريدة على موقع التواصل «تويتر» بإعادة فتح مستشفى «الشيخ زايد» في العاصمة مقديشو، زاعمًا أن كل ما فيها ملك الشعب، وذلك بالتزامن مع إرسال الإمارات مساعدات طبية إلى الصومال كمساعدة لمنع انتشار فيروس كورونا.

«قطر الشر» في الصومال..

الصومالية الاستفزازية ضد موظفي المستشفى

وأوردت صحيفة «الإمارات اليوم» في تقرير لها في 18 أبريل 2018، أن هذا القرار جاء بعد أن صادرت السلطات الصومالية مبالغ مالية على متن طائرة إماراتية بمطار «آدم عدي» في مقديشو يوم 10 أبريل 2018، كانت مخصصة لأدوية ورواتب موظفي المستشفى.


وقالت الصحيفة الإماراتية إن الإجراءات الاستفزازية التي اتخذتها حكومة الصومال جاءت بإيعاز وتحريض من قطر.


وافتتح مستشفى الشيخ زايد في يونيو عام 2015 في مديرية عبد العزيز في مقديشو، بتمويل من دولة الإمارات، التي نفذت كذلك مشاريع إنسانية وتنموية مختلفة في البلاد.


ويذكر أن مستشفى الشيخ زايد هو المستشفى الوحيد الذي كان يقدم الخدمات الطبية مجانًا للمواطنين الصوماليين، ويستقبل يوميًّا أكثر من 300 مريض.


وكانت دولة الإمارات قررت إغلاق المستشفى فى عام 2018 جراء ممارسات الحكومة.

«قطر الشر» في الصومال..

دور قطري مشبوه

واستنكر النائب الصومالي مهد محمد صلاد، تصريحات «عوض»، وقال في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» «عبد الله عوض» مدفوع من قطر، مشددًا على أن هذه التصريحات لا تعبر عن البرلمان الصومالي، وقال «صلاد» إن إغلاق مستشفى الشيخ زايد بمقديشو جاء بشكل مؤقت، وأبدى اندهاشه من تدخل النائب الثاني لرئيس البرلمان الصومالي، وإثارته لهذا الموضوع في هذا التوقيت.


وتساءل في تدوينته عما إذا كانت قطر أمرته بالتحرك ضد شحنة المساعدات أم لا، نتيجة الحقد على المساعدات الإماراتية للصومال، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات تؤكد ما يتم تداوله بسطوة المؤسسة التنفيذية في الصومال على السلطة التشريعية.

«قطر الشر» في الصومال..

مساعدات لا ترد

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة أرسلت طائرات تحمل مساعدات طبية ووقائية إلى مقديشو وهرغيسا وغروي، لدعم الشعب الصومالي في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، وبلغ إجمالي المساعدات التي حملتها الطائرة الإماراتية 27 طنًّا، تضمنت أقنعة للوجه (كمامات)، وسوائل تعقيم، وقفازات واقية.


ووجهت الخارجية الصومالية الشكر للإمارات، واعتبرت أن المساعدات الطبية هدية تُظهر متانة العلاقة بين البلدين والشعبين الشقيقين.


ومنذ عام 2010 حتى مارس 2020 بلغ إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للصومال 1.2 مليار درهم، استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص؛ خاصة النساء والأطفال الأكثر احتياجًا.


وكانت هذه المساعدات على شكل منح لا ترد بنسبة 100%، وتبلغ أكثر من نصفها مساعدات تنموية بنسبة 58.3% بقيمة 695 مليون درهم.


تخطيط قطري تخريبي

لم تكن تلك الواقعة الأولى التي تخطط لها قطر من أجل حدوث أزمات في الصومال؛ خاصة في المشروعات التي ترعاها دولة الإمارات العربية المتحدة، ففي 18 مايو 2019، وقع تفجير في ميناء بوصاصو الصومالي؛ حيث تتولى هيئة موانئ دبي العالمية تطوير وإدارة الميناء.


وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مضمون محادثة هاتفية مسربة، جمعت السفير القطري بالصومال، وضابط مخابرات قطري، يتخفى في دور رجل أعمال، تفيد بتورط قطر في التفجيرات.


الفساد في الصومال

وكشف «آل كارسي»، الخبير الأمني الصومالي في حوار مع وكالة «فرات» للأنباء، أن الصومال يعاني من الفساد في حكومته، وظهر ذلك جليًّا في رفض الرئيس عبد الله فرماجو ورئيس حكومته، إدراج حركة الشباب الإرهابية في قوائم الإرهاب الدولي لدى منظمة الأمم المتحدة.


وأضاف أن الصومال يواجه أيضًا فساد فورماجو، وسحب قضية النزاع البحري مع كينيا من محكمة العدل الدولية، إرضاء لقطر، وإثبات ما يُشاع بلسان الحكومة التركية عن نيتها التنقيب في المياه الصومالية.


وأكد أن التنقيب في المياه الصومالية سيكون مهددًا رئيسيًّا لأهم ممر بحري، وسط تنازعات من عدة دول ضاغطة تسعى للتنقيب عن النفط في المنطقة.


وفي مقال كتبه الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، نشر بموقع «العين» الإماراتي قال: إن  قطر تتعمد تنفيذ مخططاتها بالصومال على أدوات عديدة، بداية من تبادل التمثيل الدبلوماسي، مرورًا بتجنيد العملاء، وإيصالهم لمراكز السلطة، في الحكومة والبرلمان والقوات المسلحة.


وتابع: أن قطر تقوم أيضًا بدعم التنظيمات ذات التوجهات الإخوانية، وأهمها حركة الإصلاح الإسلامي، وصولاً إلى دعم الحركات الإرهابية المحلية والأجنبية؛ خاصة جماعة الشباب المجاهدين، المصنفة على اللائحة الأمريكية للتنظيمات الإرهابية منذ مارس 2008.


وأشار إلى أن قطر تنبهت إلى أهمية موقع الصومال، وإمكانية اتخاذه كقاعدة للانطلاق لتنفيذ مخططاتها في الإقليم، مستغلة هشاشة الدولة، وضعف قياداتها، وحاجة الصوماليين للمساعدات الخارجية؛ حيث تتحرك قطر انطلاقًا من دوافع عدة، أهمها التخلص من عقدة الدولة الصغيرة، والانتقام من خصومها السياسيين، ودعم مخططات حلفائها الدوليين والإقليميين، وتعويض الإخفاق الذي منيت بها سياستها الخارجية على المستويين الخليجي والشرق أوسطي، وتعظيم فرص التجارة والاستثمار؛ بغية السيطرة على ثروات الصومال، وإعادة توجيهها لخدمة أجندتها السياسية.


المزيد.. الحرق في مكبات النفايات.. وسيلة نظام الدوحة للتخلص من ضحايا «كورونا» الأجانب

"