يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

باتفاق الطاقة.. هل ينقذ الحليف الإيراني اقتصاد شريكه القطري المنهار؟

الجمعة 24/أبريل/2020 - 11:17 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

في محاولة لإنقاذ صناعة الغاز القطرية من الانهيار التام، جراء تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» عالميًّا، وتأثير ذلك على الصناعة القطرية الوحيدة التي تبقي الإمارة الخليجية على قيد الحياة اقتصاديا، أعلنت السلطات الإيرانية، توصل وزير الطاقة، رضا أردكانيان ووزير الصناعة والتجارة القطري، علي الكواري، لاتفاق تعاون ثنائي في مجالات الطاقة والاستثمارات.


ويعاني الاقتصاد القطري بشكل تام جراء تفشي الفيروس؛ إذ يقل الطلب العالمي على الغاز؛ ما يهدد العديد من الدول التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على صادراته، وعلى رأسها نظام الدوحة.


وبحسب المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال، في بيان الأربعاء لها، 8 أبريل 2020، فإن الطلب العالمي على الغاز المسال سيتقلص هذا العام عند مستويات قياسية في 2019، في ظل أزمة الفيروس.


وفي فبراير 2020 نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر خاصة أن قطر أجلت شركاتها مع بعض المؤسسات لتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي؛ نتيجة انهيار الأسعار، ما يرجح لجوء نظام الدوحة إلى حليفه الإيراني للتعويل عليه في إنقاذ الوضع المتدهور.


كما أنه من المرجح أن يكون اتفاق التعاون «القطري ـــــ الإيراني»، عوضًا عن صفقات أثرت سلبًا على الاقتصاد القطري، وهي عقود التصدير للغاز من الدوحة إلى بكين؛ إذ إن الصين خفضت من تعاملاتها في هذا المجال، نظرًا لتداعيات استفحال فيروس كورونا بداخلها وظهوره في مدينة ووهان قبل ترويج سيطرتها على الوضع.


وللمزيد.. قطر تصدر سندات دولية بقيمة 34 مليار دولار.. ما الأسباب؟

أشاد وزير الطاقة
أشاد وزير الطاقة الإيراني

قطر أداة إيرانية

بحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية في تقريرها عن اللقاء الذى تم بين الوزيرين عبر تقنية «فيديو كونفرانس» في 17 أبريل 2020، فقد أشاد وزير الطاقة الإيراني بالمساعدات الطبية القطرية لبلاده، في ظروف تفشي فيروس كورونا، مادحًا قيام الخطوط الجوية القطرية بنقل المساعدات الطبية من الدول الأخرى والمنظمات الدولية إلى طهران مجانًا، ومعلنًا الاستعداد للتعاون الثنائي لتبادل الخبرات الطبية في مكافحة الفيروس.


ومن جانبه، أعلن وزير الصناعة والتجارة القطري استعداد بلاده للتعاون اللازم في هذا المجال مع إيران.


ويقول المحلل السياسي السعودي سامي البشير المرشد، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» الجمعة 17 أبريل: إن قطر ما زالت أداة بيد أعداء الأمة العربية، فإذا رغبت إيران في العبث بأي دولة عربية استدعت الدوحة، وإذا أرادت تركيا التدخل في شؤون داخلية لأي دولة عربية نسقت مع الدوحة.

باتفاق الطاقة.. هل

نظام الملالي شريك الحمدين

تلجأ حكومة الدوحة إلى طهران لاستيراد السلع لتغطية النقص المتنامي في العديد من المواد والمنتجات، بعد تأثرها بفعل المقاطعة العربية المفروضة عليها من «السعودية ومصر والإمارات والبحرين» منذ مطلع يونيو 2017؛ إذ يشكل إجمالي المواد الغذائية والبناء قرابة 73% من الصادرات الإيرانية إلى قطر.


وفي عام 2018 أعلنت غرفة التجارة «الإيرانية ـــ القطرية» المشتركة عن استهداف رفع صادرات السلع إلى قطر حتى 900 مليون دولار في عام 2020، في حين كان الحجم التجاري بين البلدين يبلغ قبل المقاطعة العربية 70 مليون دولار.


وفي فبراير 2020، اتفقت قطر وإيران على توسيع العلاقات الثنائية، إذ قال المدير العام للشؤون الدولية في وزارة التعاون الإيرانية علي حسين شهريور: إن الاجتماع الثالث للجنة المشتركة لوزارة التعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في قطر، شهد اتفاق الطرفين على توسيع التعاون في مجالات تبادل العمال المهرة والخبراء وعلاقات العمل وسياسة سوق العمل، مؤكدين وجود إرادة عملية لتعزيز التعاون، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.


ويكرس الإعلام الرسمي القطري دائمًا إلى الزعم بأن العلاقات «القطرية ـــ الإيرانية» تصب في صالح المنطقة، ففي 13 يناير 2020 قالت صحيفة «الشرق» القطرية الرسمية، إن زيارة تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، إلى إيران ولقاء رئيسها حسن روحاني في 12 يناير 2020، جاءت في إطار بحث تطورات الأوضاع بالمنطقة والسبل الكفيلة بالتهدئة، وخفض التوتر، وحماية للأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي.


للمزيد.. الصحافة في إمارة الفساد.. «الشرق» القطرية تدعو العالم لنسيان رشاوى مونديال 2022

"