يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فشل ذريع وانهيار تام.. تركيا المشلولة تزحف على أرض الفوضى ونظام «أردوغان» يتداعى

الأربعاء 20/مايو/2020 - 09:14 م
الفوضى فى تركيا
الفوضى فى تركيا
أنديانا خالد
طباعة

التخبط هو السمة الغالبة لنظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وخاصةً مع أزمة فيروس كورونا المستجد وتفشيه في البلاد بصورة كبيرة، وهو ما دفع وزير داخليته سليمان صويلو، إلى التقدم باستقالته بعد إصدار أردوغان قرارًا بفرض حظر كامل على المواطنين لمدة 48 ساعة بشكل مفأجئ، قبل دخوله حيز التنفيذ بساعتين؛ ما أثار موجة من الهلع والتكالب على شراء السلع في كافة أنحاء البلاد، إلا أن «أردوغان»، أعلن رفض استقالة «صويلو»، حسبما أعلنت الرئاسة التركية الأحد 12 أبريل 2020. 

 

فشل ذريع وانهيار

استقالة مرفوضة

وقال سليمان صويلو في بيان استقالته: «أتمنى أن تسامحني بلادي، التي لم أقصد أبدًا إيذاءها، وكذلك رئيسنا، الذي سأكون مخلصًا له طيلة حياتي».


وتعليقًا على المشاهد الفوضوية التي حدثت عقب إعلان الحظر المفاجئ الجمعة 10 أبريل، قال «صويلو»: إن الإغلاق كان بناءً على «تعليمات» الرئيس رجب طيب أردوغان، معلنًا تحملة المسؤولية كاملة، فقد تم تنفيذه «بحسن نية».


وأعلنت السلطات التركية مساء الجمعة حظرًا كاملًا للتجوال لمدة 48 ساعة في 31 ولاية في البلاد، وذلك قبل ساعتين فقط من موعد سريانه؛ ما أدى إلى تدافع الأتراك لشراء الضروريات، مع فشل الحشود في احترام قواعد التباعد الاجتماعي.


وأُصيب ما يقرب من 57 ألف شخص بوباء كورونا في تركيا، وتوفي 1200 آخرون، وفقًا لأحدث أرقام وزارة الصحة.


ورفض الرئيس التركي، مساء الأحد 12 أبريل، استقالة وزير الداخلية، وقالت في بيان: «لم تُقبل استقالة وزير الداخلية، سيواصل أداء وظيفته».



المحلل السياسي السعودي،
المحلل السياسي السعودي، خالد الزعتر

انهيار كامل وعجز تام

من جانبه، قال المحلل السياسي السعودي، خالد الزعتر: إن استقالة وزير الداخلية في تركيا من منصبه لن تكون الأخيرة، بل سيتبعه وزير الصحة، خاصةً في ظل حالة الانهيار الحاصل في المنظومة الأمنية والصحية، والتي جعلت حكومة «أردوغان» تعيش حالة شلل، عاجزة عن استيعاب العدد الهائل من الإصابات بفيروس كورونا.


وأضاف خلال سلسلة تدوينات عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن فيروس كورونا أدى إلى إحداث خلخلة داخل الحكومة التركية، وبالتالي أصبحت غير قابلة للاستمرارية في ظل فشل كافة قطاعاتها، سواء الأمنية أو الصحية أو المسؤولة عن المخزون الغذائي عن الصمود أمام ضغط الشارع وتصاعد الحالات المصابة.


وأشار إلى أن الشارع التركي يعيش حالة من الغضب، فخرق ربع مليون مواطن قواعد حظر التجول؛ ما يعكس حالة الفوضى التي ضربت الشارع التركي، ويعكس حالة التمرد الشعبي على القرارات الحكومية؛ نتيجة انعدام الثقة في سياسات أردوغان.


وأوضح أن أردوغان فشل في بناء دولة متماسكة قادرة على الصمود أمام التحديات، وجاء فيروس كورونا؛ ليكشف عن حالة الترهل التي تعيشه الدولة في تركيا، والسبب هو التركيز من قبل أردوغان على المغامرات الخارجية وإسقاط الداخل من حساباته، مشيرًا إلى أن حزب العدالة والتنمية لم يعد بالإمكان أن يستمر في حالة الغضب المتصاعد تجاه سياسات أردوغان التي ستقود تركيا إلى الهاوية.

محمد ربيع الديهي،
محمد ربيع الديهي، الباحث المتخصص فى الشأن التركي

نظام فاشل

من جانبه، قال محمد ربيع الديهي، الباحث المتخصص في الشأن التركي: إن استقالة وزير الداخلية التركي، تعني فشل نظام أردوغان الأمني والصحي، مشيرًا إلى أن ارتفاع المصابين بفيروس كورونا دليل واضح وبالأدلة على فشل النظام التركي في إدارة المنظومة الصحية، وإدارة  أزمة تفشي فيروس كورونا.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان يتباهى دائمًا منذ انتشار أزمة كورونا بالنظام الصحي، واليوم لا يستطيع السيطرة على تفشي الفيروس، بل اتخذ قرارًا بفرض حظر كامل لمدة 48 ساعة وعرض الشعب التركي للإصابة بالفيروس، عندما تزاحموا على السوبر ماركت لشراء السلع.


وأشار إلى أن أردوغان قام بعمليات تصفية ممنهجة في القطاع الصحي خلال السنوات الماضية، أسفرت عن فصل أكثر من 21 ألف من الأطباء وممرضين، متابعًا: «إن النظام التركي قام بالإفراج عن القتلة والمجرمين، وترك أصحاب الرأي محبوسين داخل السجون».


وأوضح الباحث المتخصص في الشأن التركي، أن قرار حظر التجوال 48 ساعة غير منطقي؛ ما يثير تساؤلات الباحثين حول قيام أردوغان بتشتيت الرأي العام في الداخل والخارج؛ للتغطية على ما يقوم به في الخارج، فى ليبيا وسوريا.


المزيد 

«الاقتصاد أولويتنا».. «أردوغان» يضرب بحياة مواطنيه عرض الحائط

"