يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الخطوط القطرية تواصل نقل المصابين بكورونا من تركيا وإيران

الثلاثاء 07/أبريل/2020 - 05:58 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

أوقفت معظم شركات الطيران الكبرى في العالم رحالتها، بسبب تفشي الفيروس التاجي "كوفيد 19" المعروف باسم "كورونا"، ورغم ذلك فإن الخطوط الجوية القطرية تصر على خرق هذا الإجماع العالمي، الذي أدى إلى اقتصار الرحلات في أغلب الدول على نقل العالقين فقط وبشروط معينة.


وواصلت الشركة القطرية، رحلاتها إلى دول معينة، يرتبط بها تنظيم الحمدين الداعم للجماعات الإرهابية وعلى رأسها الإخوان، وشملت هذه الدول كلا من لبنان وتركيا وإيران، وتعد طهران ثاني أكبر بؤرة لنقل الفيروس القاتل بعد الصين، وخاصة دول الخليج التي تخطت أعداد المصابين فيها بالفيروس الآلاف؛ نتيجة الاختلاط بالإيرانيين في بداية الجائحة العالمية، الأمر الذي اضطر دول الخليج لوقف رحلاتها تمامًا إلى إيران في وقت مبكر، فيما عدا الخطوط القطرية.

الخطوط القطرية تواصل
خسائر الشركة واستمرار الرحلات


في منتصف مارس 2020 أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية، تخفيض العمالة بها إلى 40% في مطار حمد الدولي، وأشار أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي للشركة في تصرحات أدلى بها لوكالة "رويترز" عن تكبد الشركة خسائر ضخمة، محذرًا من قرب نفاد السيولة الضرورية للرحلات الاستثنائية، ومنها بالطبع نقل العالقين الأجانب من قطر إلى بلدانهم، أو إجلاء المواطنين القطريين العالقين في الخارج.


وكانت الشركة، أعلنت قبل ظهور الفيروس- بحسب مواقع معارضة قطرية- عن وجود أزمة في السيولة المالية، وأنها ستتكبد خسارة في العام المالي 2020؛ بسبب استخدام مسارات أطول وأعلى تكلفة، وأشارت المواقع إلى أن هذه المشكلة ترجع في الأساس إلى سياسة تنظيم الحمدين، وصفقاته ودعم الجماعات المتطرفة في المنطقة.


ورغم هذا الوضع؛ فقد كشف تقرير محلي في 30 مارس 2020، أن رحلات الشركة لم تتوقف إلى تركيا، مشيرًا إلى أن هناك 3 رحلات يومية بين الدوحة وإسطنبول، في شكل جسر جوي بزعم نقل مستلزمات طبية إلى تركيا.


وأضاف التقرير: أن هذه الرحلات تأتي بخلاف المعلن، وتضم سياسيين ودبلوماسيين من كلا البلدين، بينهم أفراد من عائلة تميم بن حمد، وأوضح التقرير أن مصادر بالشركة أكدت أن هذه الرحلات تسير بشكل سري وتتغاضى عنها الجهات المعنية؛ لأنها تأتي بأوامر مباشرة من تميم بن حمد، بدعوى مساندة أنقرة في التغلب على تفشي فيروس كورونا؛ رغم اختفاء المستلزمات الطبية من الأسواق والمستشفيات القطرية، التي وصلت أعداد المصابين بها حتى الأحد 5 أبريل 2020 إلى1325 حالة بعد إعلان وزارة الصحة عن اكتشاف 250 إصابة جديدة في آخر 24 ساعة فقط؛ لتكشف هذه المجاملات أن النظام القطري يُغلب مصلحته على صحة المواطنين.


للمزيد: المنطقة الصناعية بالدوحة.. بؤرة لـ«كورونا» تهدد بانهيار الاستثمارات في قطر

الخطوط القطرية تواصل

رحلات من وإلى إيران


ولم تقف هذه الرحلات على تركيا وحدها؛ لكنها شملت أيضًا رحلات أخرى إلى بيروت، ففي الثاني والعشرين من مارس 2020، وصلت طائرة قطرية من طراز «إيرباص A330-200F»، إلى مطار رفيق الحريري الدولي، قادمة من العاصمة الإيرانية طهران، وأخفت الدوحة حقيقة الرحلة زاعمة أنها كانت مخصصة للشحن الجوي، والغرض منها نقل شحنة أغنام ومواشي، إلا أن تقارير صحفية لبنانية نقلت عن مصادر بمطار الحريري معلومات فضحت تدليس النظام القطري.


وذكرت المصادر أن الطائرة نقلت عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين وقيادات في "حزب الله" اللبناني، المصابين بفيروس كورونا من أجل تلقي العلاج في مركز للعزل الطبي بالدوحة.


فيما كشف نشطاء قطريون أن الدوحة، فتحت مجالها الجوي على مصراعيه مع إيران، الأمر الذي أدى إلى تفشي الفيروس بشكل كبير بين المواطنين، وأن النظام يواصل استقبال الدبلوماسيين والمسؤولين، الذين لا توجد ضمانة كافية لعدم مخالطة زملائهم المصابين في إيران، من الذين ضربهم الفيروس بشكل كبير بدءًا من إصابة أعضاء في البرلمان الإيراني، ومكتب الرئيس الإيراني نفسه.

 

للمزيد: تراجع الاقتصاد القطري وسط إصرار النظام على استغلال الجمعيات الخيرية في دعم الإرهاب

"