يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تراجع الاقتصاد القطري وسط إصرار النظام على استغلال الجمعيات الخيرية في دعم الإرهاب

الأحد 05/أبريل/2020 - 11:38 ص
المرجع
محمد يسري
طباعة

يشهد الاقتصاد القطري حاليًا موجة كبيرة من الاهتزاز، طالت الكثير من قطاعاته التي تأثرت بتداعيات تفشي الفيروس التاجي "كوفيد 19"، المعروف باسم كورونا، وأظهرت الآثار الحالية كيف تلاعب نظام الحمدين بمقدرات البلاد الاقتصادية وتوجيهها لدعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي تسعى لزعزعة استقرار دول المنطقة باستخدام أموال القطريين؛ تارة تحت شعار العمليات الإنسانية، عن طريق الجمعيات والمنظمات المدنية، وتارة باستقطاب رموز التيارات المتشددة، وتخصيص رواتب ضخمة لهم ودعم أنشطتهم التي تتخفى خلف العمل الدعوي.


تراجع الاقتصاد القطري

اهتزاز الاقتصاد

وفي الأسبوعين الأخيرين من شهر مارس وبداية أبريل 2020، بدأت نتائج هذا التلاعب تظهر بوضوح على كل الأنشطة الاقتصادية، وسط عجز النظام عن توفير الدعم المناسب للقطاع الصحي والوقائي لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وتمثل ذلك هبوط غير مسبوق في البورصة القطرية، والاستغناء العمالة بنسبة تصل إلى 40% في القطاعات الحيوية، مثلما حدث في شركة الخطوط الجوية القطرية وغيرها.


وأكد الكثير من المراقبين أن الاقتصاد القطري، لم يكن ليصل إلى هذه الدرجة، إلا لاستمرار النظام في دعم الكيانات الراعية للإرهاب في المنطقة، وعلى رأسها الجمعيات المصنفة على قوائم الإرهاب والتي تعمل تحت غطاء المعونات الإنسانية والعمل الدعوي.

الجمعيات ودعم الإرهاب

تضم قطر العشرات من الجمعيات الخيرية المتورطة في دعم الإرهاب، وإهدار أموال القطريين الذي أدى إلى اهتزاز الاقتصاد بشكل غير مسبوق خلال الفترة الحالية، بما ينذر بانهيار الكثير من القطاعات الخدمية والاقتصادية.

وعلى رأس الجمعيات الراعية للإرهاب في قطر، جمعية قطر الخيرية التي يترأسها الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، وتم تأسيسها عام 1992، ولها أنشطة مشبوهة في دعم الإرهاب خاصة تنظيم القاعدة وجماعة الإخوان ولقرب رئيسها من تنظيم القاعدة.


وتشير التقارير دولية إلى أن مؤسسة قطر الخيرية قدمت مساعدات مالية لعناصر تنظيم القاعدة في اليمن، ونقلت الكثير من جرحى التنظيم لتلقي العلاج في الدوحة، إضافة إلى دعم وتمويل أنشطة المنظمات السياسية التابعة للإخوان وحزب الإصلاح فى اليمن، وقدرت التقارير أن الجمعية دعمت الجماعات الإرهابية في اليمن فقط بحوالي نصف مليار دولار خلال عام 2016 وحده.


وتورطت جمعيات قطرية أخرى في دعم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وهي إحدى أكبر الجماعات الإرهابية في سوريا بقيادة أبو محمد الجولاني، وقدم مركز قطر للعمل التطوعي وهو أحد المراكز الخيرية المدعومة من تنظيم الحمدين، نحو 5 ملايين ريال قطري لجبهة النصرة في عامين فقط- بحسب تقارير محلية.


وتعد جمعية عيد آل ثاني الخيرية التي تم تأسيسها عام 1995 من أنشط الجمعيات الممولة للإرهاب في العالم، وتشير تقارير محلية إلى 90% من أموال الجمعية موجهة لدعم الجماعات المتطرفة خاصة في سوريا وإفريقيا، ويضم مجلس إدارة الجمعية عددًا من أكبر الشخصيات الإرهابية بينهم سعد الكعبي المدرج على قوائم الإرهاب العالمي؛ لاتهامه بجمع الأموال في قطر وإرسالها لتنظيم القاعدة في سوريا، وبحسب تقرير نشرته سكاي نيوز عربية في يوليو 2017 فإن الكعبي متورط أيضا في الاشتراك مع إحدى قريباته المقيمة في المملكة المتحدة لجمع تبرعات لصالح الجماعات الإرهابية، وأطلقت الجمعية حملة مشبوهة باسم "مدد أهل الشام للمجاهدين" بإشراف سعد الكعبي.


وقدمت الجمعيات القطرية الدعم المالي لكيانات وجمعيات مشبوهة في عدد من الدول العربية والإفريقية، وكشفت مفوضية العون الإنساني في السودان أن تنظيم الحمدين قدم خلال 5 أعوام دعما لعدد من الكيانات المشبوهة، والمتشددة يقدر بنحو 759 مليون دولار، وبطرق احتيالية تخالف القانون.


تميم
تميم

تأثر الاقتصاد بدعم الإرهاب


في 6 يناير 2019، نشر موقع «قطريليكس» القطرى المعارض تقريرًا، تحت عنوان: «بسبب فضائح قطر في السودان، مُحصِّلة حَمْراء لبورصة الدوحة» وقال التقرير إن السوق القطرية شهدت انهزامات بسبب سياسات تميم بن حمد الإرهابية، وإنفاق أموال الدولة على مشاريعه التخريبية؛ ما أدى إلى تراجع البورصة القطرية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، نتيجة عدم ثقة المستثمرين في السوق القطرية.


ونشرت وكالة "بلومبيرج" الأمريكية تقريرًا في 3 أبريل 2020 قالت فيه: إن الحكومة القطرية وجهت ببيع سندات بنكية جديدة، بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار من أجل دعم مواردها المالية التي تهالكت وتكبدت ملايين الخسائر، بسبب جائحة فيروس "كورونا" المتفشي في الدوحة، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة بلغت 50%.


استمرار دعم الإرهاب


ومع التقارير الاقتصادية الكثيرة التي تؤكد تأثر قوة الاقتصاد القطري بإصرار النظام الحاكم على دعم الإرهاب، وانعكاس هذا الأمر على قدرة الدوحة على وقف تفشي مخاطر فيروس كورونا الذي أصبح وباء يهدد البشرية فلاتزال الدوحة مصرة على استخدام الجمعيات الخيرية في دعم الإرهاب، وهو ما كشفه مختار ماندو القيادي السابق في حركة الشباب الصومالية (إحدى أكبر الجماعات الإرهابية في إفريقيا) في تصريحات نشرها موقع قطريلكس القطري المعارض في 2 من أبريل 2020.


وذكر الموقع أنه تم الإعداد لمخطط قطري يستغل الانشغال العالمي بأزمة كورونا في ترسيخ تواجدها عبر التنظيمات المتطرفة في بعض الدول الإفريقية على رأسها الصومال، مؤكدين أن إرسال التمويلات باتت أكثر سهولة في ظل الموقف العالمي وغطاء مساعدة الشعوب على تخطي أزمة الوباء العالمي، وهو ما ساعد تنظيم الحمدين على قرار مضاعفة الأموال المرسلة لدعم التنظيمات المتطرفة لمحاولة السيطرة بسرعة أكبر، رغم الهزة القوية التي يشهدها الاقتصاد القطري حاليًا.

 للمزيد: «تميم» يدعم الإرهاب والقطاع الصحي ينهار في قطر

"