يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد المقاطعة العربية وكوفيد 19.. القطاع العقاري القطري يهبط لأدنى مستوياته

الثلاثاء 07/أبريل/2020 - 06:40 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

تمر الدوحة بأزمات متتالية بداية من المقاطعة العربية، يوليو 2017، بسبب السياسات الخاطئة التي ينتهجها نظام الحمدين، مرورًا بأزمة فيروس كوفيد 19 «كورونا»، مما أثر بصورة واضحة على الاقتصاد القطري، ومن ضمنه القطاع العقاري، وعلى الرغم من ذلك، فإن الدوحة تصر على المكابرة وترويج الشائعات بثبات الأوضاع أمام مواطنيها، وهو ما تكذبه الأرقام والإحصائيات الرسمية، حتى القطرية منها.

بعد المقاطعة العربية

 مقاطعة عربية ومكابرة قطرية


في يوليو 2017، أعلن الرباعي العربي «مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين»، عن مقاطعة دولة قطر، نتيجة لسياساتها الخاطئة، ودعمها الأنظمة الإرهابية في الدول العربية بما يدمر الاستقرار بها.


وبدلًا من أن تراجع الدوحة نفسها وقراراتها، اتجهت للمكابرة وتوظيف أجهزتها الإعلامية للهجوم على الدول الأربع، مع استمرارها في دعم التنظيمات المتطرفة، وهو ما انعكس بدوره على الاقتصاد القطري، الذي لم تنجح محاولات إيران وتركيا في إنعاشه.


وازدادت الأوضاع سوءًا داخل قطر مع انتشار فيروس كورونا «كوفيد 19»، بداية من مدينة ووهان الصينية إلى جميع أنحاء العالم، مما دفع الدول إلى إغلاق مطاراتها، مما أثر بصورة واضحة على الاستثمار حول العالم، بما في ذلك الاستثمار في المجال العقاري.


بعد المقاطعة العربية

 أزمات اقتصادية متنوعة.. العقارات نموذجًا


مع غلق الدول العربية الأربع أجواءها أمام الطيران القطري، ظهرت الأزمات الاقتصادية بصورة متتالية في قطر، بداية من الأسواق المالية والبنكية، مرورًا بقدرة الدوحة على توفير المواد الغذائية بذات السهولة واليسر، وانتهاءً بسوق العقارات داخل البلاد.


ودون النظر لبيانات دولية أو توقعات عالمية، يمكن الاستدلال على ذلك بالبيانات الرسمية التي يصدرها بنك قطر المركزي والجهات المختصة في الدوحة خلال الفترة الماضية.


ففي فبراير 2020، أصدرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية بيانًا حول إجمالي مبيعات العقارات داخل الدوحة، مشيرة إلى أنها شهدت تراجعًا على أساس شهري وسنوي.


وأوضحت الوزارة في بيانها أن إجمالي مبيعات العقارات في قطر خلال الفترة من نوفمبر 2018 إلى نوفمبر 2019 تراجع بنسبة 16.9%، بينما تراجعت المبيعات بصورة شهرية بنسبة 30.9%.


وأشارت الوزارة إلى أن عدد العقارات التي تم بيعها في شهر نوفمبر بلغ 286 عقارًا، مقارنة بـ414 في أكتوبر 2019، حيث شهدت 5 محافظات قطرية تراجعًا في المبيعات من أساس 8، وكان نصيب العاصمة من التراجع نسبة 15.7%.


وفي بيان لاحق من بنك قطر المركزي، مارس 2020، فإن مبيعات العقارات في السوق القطرية شهدت تراجعًا يعد الأكبر من نوعه منذ يوليو 2014، خصوصًا مع تراجع الطلب على الشراء والاستثمار، نتيجة ضعف بيئة العمل في البلاد.


وأوضح البيان الصادر من البنك المركز القطري أن سوق العقارات القطرية سجل 225.8 نقطة، مقارنة بـ229.2 نقطة في الربع الثالث من العام الماضي 2019، و251 نقطة في الربع الرابع من عام 2018.


بعد المقاطعة العربية

 تأثيرات متتابعة


ولأن الاقتصاد شبكة متداخلة من العلاقات المعقدة، فإن تأثر سوق العقارات كان له تأثير سلبي على عدة قطاعات صناعية أخرى داخل قطر، ما ساهم في تراجع أسهمها داخل البورصة.


حيث تأثرت شركة قطر الوطنية لصناعة الأسمنت بهذا التراجع، ووفقًا لما جاء في إفصاحها للبورصة المحلية، فإن صافي أرباح الشركة في 2019 تراجع إلى 172 مليون ريال قطري، ما يعادل 47.27 مليون دولار، مقارنة بـ348 مليون ريال قطري في عام 2018، ما يعادل 95.65 مليون دولار.


للمزيد: هبوط أسعار الغاز يذبح الاقتصاد القطرى

"