يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«غضب بوما».. الرئيس التشادي يستنفر الجيش في مواجهة «بوكوحرام»

الأربعاء 15/أبريل/2020 - 12:47 م
 الرئيس التشادي إدريس
الرئيس التشادي إدريس ديبي
أحمد عادل
طباعة
بعد الهجمات العنيفة التي نفذتها جماعة «بوكوحرام» النيجيرية، «الفرع الموالي لتنظيم داعش الإرهابي»، الأربعاء 25 مارس 2020، في شبه جزيرة بوما، الواقعة في بحيرة تشاد على الحدود مع نيجيريا، وأسفرت عن مقتل ما يقرب من 100 جندي، عقد الرئيس الـتشادي إدريس ديبي، العزم على الرد؛ إذ أطلق في 30 مارس 2020، عملية عسكرية بإشرافه الشخصي، تحمل اسم «غضب بوما»؛ لمواجهة عنف الجماعة الإرهابية.

«غضب بوما».. الرئيس
تطويق الجماعة 
وقال وزير الدفاع، الجنرال محمد أبالي صلاح: إن هناك خمس قطاعات، تعمل لتنظيف منطقة الجزر بأكملها، ولدى الجيش اتفاق مع دولتين أخريين، هما النيجر ونيجيريا، مضيفًا: «لدينا حاليًّا، رجال في جميع هذه البلدان، العملية مستمرة، ستحصلون على التفاصيل شيئًا فشيئًا».

وأكد أن عناصر «بوكوحرام»، سيدفعون ثمنًا باهظًا؛ لجرأتهم، وقوات الدفاع ستلحق بهم ضربات لا تنسى، وستدون في سجلات التاريخ؛ لأن الجيش الوطني التشادي، عازم أكثر من أي وقت مضى، على وضع حد لهذه الشرذمة من الإرهابيين.

وأضاف وزير الدفاع، أنه تم حشد قوات برية وجوية، وإرسال قوات إلى جمهورية النيجر المجاورة؛ حتى يتم تطويق الجماعة من عدة جهات. 



«غضب بوما».. الرئيس
التحالف الاستخباراتي مع فرنسا
وفقًا لموقع «أفريكا إنتلجنس»، فإن وكالة المخابرات الخارجية الفرنسية DGSE، تعمل جنبًا إلى جنب، مع الجيش التشادي، في العملية التي يشنها الأخير ضد  «بوكوحرام».

وتعتبر تشاد حليف إستراتيجي في المعركة التي تخوضها القوات الفرنسية، في منطقة الساحل والصحراء، ضد التنظيمات الإرهابية؛ إذ تدعم فرنسا قوات الساحل الخمس المشتركة المعروفة بـ«G5»، والتي أنشئت في عام 2014، وتضم كلًا من «بوركينافاسو، وتشاد، ومالي، وموريتانيا، وبنين، والكاميرون»؛ وذلك لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي في المنطقة، والتصدي للهجمات العنيفة، التي تشنها جماعات الإرهاب، وتتكون تلك القوات المشتركة من 5000 جندي، من قوات الخمس دول، السابق ذكرها.



«غضب بوما».. الرئيس
ثقب أسود
تواجه عملية «غضب بوما» التشادية، للحرب على «بوكوحرام»، تحديين رئيسيين، الأول: إما أن تنجح تشاد في إلحاق الهزيمة بالجماعة الإرهابية، أو تحجمها بمساعدة دول الجوار وبدعم فرنسي، والثاني: أن تتحول تشاد إلى «ثقب أسود»، يستقطب ويمتص مجموعات متطرفة أخرى، وهو ما يورطها في صراعات، لن تتوقف مع «بوكوحرام».

وتعاني منطقة بحيرة تشاد وتحديدًا نيجيريا، والكاميرون، وتشاد، والنيجر، وبنين، وجمهورية أفريقيا الوسطى، من الإرهاب المتزايد من قبل «بوكوحرام»؛ حيث تشن الجماعة الموالية لتنظيم «داعش» العديد من الهجمات؛ نظرًا للهشاشة الأمنية للحدود؛ ما يسهل حرية التنقل للإرهابيين.

وأسست «بوكوحرام»، في عام 2009، وانقسمت عام 2015، إلى فرعين، انضم أحدهما إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وهي الأعنف والأخطر، والفرع الآخر لايزال يحتفظ بهويته الموالية لتنظيم القاعدة.

الكلمات المفتاحية

"