يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الجماعة الإسلامية» وأنقرة.. الأهداف تتلاقى على أرض شمال لبنان

الأربعاء 01/أبريل/2020 - 05:32 م
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
محمد عبد الغفار
طباعة

تلاقت الأحلام التوسعية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم العدالة والتنمية، مع أحلام الهيمنة والسيطرة على الدول العربية من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، خصوصًا في مرحلة ما بعد ما عرف بـ"الربيع العربي"، وظهر هذا الالتقاء في دول عربية عدة، مثل حزب الحرية والعدالة في مصر، وحركة النهضة في تونس، والجماعة الإسلامية في لبنان.


«الجماعة الإسلامية»

دعم لإخوان لبنان


كعادة نظام حزب العدالة والتنمية التركي في تعامله مع أذرع الجماعة الإرهابية، قدم "أردوغان" دعمًا كبيرًا للجماعة الإسلامية، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في لبنان، حتى تنجح في بسط سيطرتها على الأوضاع بالبلاد، وتنجح في تقوية مكانتها حتى يتثنى له التدخلن كما فعل في مصر وتونس.


وظهر ذلك جليًا في إرساله وفدًا سياسيًّا تركيًّا بقيادة النائب في البرلمان «سعيد يوجه» إلى مركز الجماعة الإسلامية في "عكار"، أبريل 2017، وتناول اللقاء وفقًا لبيان رسمي، توطيد العلاقات الثنائية بالإضافة إلى الحديث عن استفتاء تعديل الدستور التركي.


وفي نوفمبر 2017، زار رئيس حزب السعادة التركي "كارملو أوغلو" ونائبه "حسن ديتماز"، وهو حزب منشق عن حزب الفضيلة التركي وموال لللعدالة والتنمية آنذاك، مقر الجماعة في بيروت، والتقى أمينها العام "عزام الأيوبي".


وتناول اللقاء وفقًا للبيان الرسمي «استذكار التاريخ العريق للبروفيسور نجم الدين أربكان، والأحزاب التي شكلها على مدى عقود من النضال لاستئناف الحياة الإسلامية في تركيا»، على حد تعبيرهم.


بالإضافة إلى اللقاءات التي جمعت السفير التركي في لبنان آنذاك "شاجاتي أرسياز" مع أعضاء الجماعة، مثل زيارة رئيس المكتب السياسي أسعد هرموش له في منزله، نوفمبر 2016، بهدف بحث القضية الفلسطينية، وفقًا لبيان الجماعة الرسمي.


وعلى الجانب الآخر، اعتبرت الجماعة الإسلامية، رجب طيب أردوغان وحزبه متنفسًا لها وأملًا في بقائها، خصوصًا بعد سقوط نظام الجماعة في مصر بفعل ثورة 30 يونيو 2013، لذا سارعت طوال الوقت إلى إعلان تأييدها لها، كما حدث بعد الانتخابات التشريعية التركية، نوفمبر 2015,


واعتبر قادة الجماعة الإسلامية أن فوز "العدالة والتنمية" «يعطي الكثير من الأمل في استمرار التوازن بالمنطقة لصالح الشعوب»، معتبرين أن أنقرة تتصدر الدول الداعمة لقضايا الشعوب وثوراتهم، على حد تعبيرهم في بيانات وتصريحات رسمية لصحف ومواقع لبنانية محلية مثل "لبنان 24".


الجماعة الإسلامية وعين على الشمال


ركزت الجماعة الإسلامية أنشطتها على الشمال اللبناني، مثل عكار وطرابلس وزغرتا وبشرى وغيرها من محافظات شمال البلاد، مع وجود مكثف لها في مدينة صيدا بالجنوب، الذي يسيطر عليه حزب الله، الذراع السياسية والعسكرية لنظام الملالي في لبنان.


وتحركت الجماعة الإسلامية في شمال لبنان عبر عدة محاور، إعلامية وسياسية ونقابية واجتماعية، بهدف التواصل مع كل فئات المجتمع والتأثير عليهم بما يخدم أفكارهم ومصالحهم.


وعلى الجانب النقابي، عملت على الالتقاء بمرشحي وأعضاء النقابات، مثل استقبال الأمين العام عزام الأيوبي والمسؤول السياسي إيهاب نافع لمرشح مجلس نقابة المحامين في الشمال عبدالله الشامي، بهدف تنسيق الإجراءات وتوحيد الرؤى بين الطرفين.


وعلى الجانب السياسي، زار وفد من الجماعة برئاسة المسؤول السياسي "إيهاب نافع" محافظ الشمال "رمزي نهرا"، وأبرزت الجماعة اللقاء عبر موقعها الرسمي، يناير 2016، باعتبار أنها تأتي ضمن خطوات حل أزمات المواطن التي يقوم بها أعضاء الجماعة في لبنان.


وركزت الجماعة على الجانب الإعلامي بهدف إبراز خطواتها ومشاريعها تجاه المواطنين في شمال لبنان، لذا عملت على توطيد علاقتها مع الصحفيين، وتنظيم حفل عشاء سنوي لتكريم الإعلاميين، وحضر الحفل قيادات الجماعة كافة بداية من الأمين العام لها.


واستغل ذراع الإخوان في لبنان الأوضاع الناتجة عن فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، ونظمت فعاليات توعوية للمواطنين، كما هو الحال في محافظة عكار، ومخيمات النازحين السوريين في الجنوب، وتوزيع أدوات صحية عليهم، وهو ما يشبه الخطوات التي كانت تقوم بها الجماعة الأم في مصر ليس بهدف خدمة المواطن، ولكن كرشوة سياسية واستغلال لبعض الأوضاع خصوصًا للاجئين السوريين.


للمزيد: الغضب الشعبي يتصاعد.. هل يعجل «كورونا» بنهاية النفوذ الإيراني في لبنان؟

"