يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أستاذ علوم سياسية: «سيتا» أهم أدوات الإسلام السياسي في تركيا (حوار)

الخميس 26/مارس/2020 - 10:26 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

مخطط شيطاني تتعرض له ليبيا، من قبل مثلث الشر «حركة النهضة الإخوانية» في تونس، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحكومة الوفاق في طرابلس بقيادة «فايز السراج»، يستهدف نقل مئات المقاتلين ضمن الفصائل المسلحة السورية إلى ليبيا، عن طريق تونس؛ للانضمام إلى ميليشيات الوفاق؛ للمشاركة في القتال ضد قوات الجيش الوطني الليبي.


في يناير 2020، أشرف خبراء مركز «سيتا» للدراسات السياسية والإستراتيجية بأنقرة، التابع لرئاسة الجمهورية التركية، على تدريب 76 مهندسًا تونسيًّا في تخصصات الهندسة الكيميائية، والبيولوجية، والميكانيكية، والكهربائية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ودامت فترة التدريب شهرين في مدينة «أسكيشهر» في تركيا، ثم تم إرسال الدفعة الأولى منهم إلى طرابلس الليبية، مع بداية مارس 2020؛ للمشاركة في أعمال التدريب والقتال ضد قوات الجيش الوطني الليبي.


وتمول أنقرة عن طريق «سيتا» عملية تدريب وإرسال الخبراء التقنيين من المهندسين التونسيين إلى ليبيا، فيما تتعاقد مؤسسات رسمية في حكومة طرابلس معهم.

أستاذ علوم سياسية:

حاور «المرجع»، الدكتور سامح الجارحي، المدرس المساعد بقسم الدراسات التركية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والمختص في الشأن التركي، حول دور «سيتا» في التنسيق مع حركة النهضة التونسية؛ لدعم حكومة السراج في ليبيا، وكان الحوار كالتالي.


كيف ترى دور «سيتا» في تحقيق الأطماع التركية؟

«سيتا» هو أحد المراكز التابعة للرئاسة التركية، وأحد المراكز الهامة التابعة لتيارات الإسلام السياسي التركية، وله فروع في كافة دول العالم في أكثر من 140 دولة، وكان له مكتب في مصر، افتتح بعد ثورة 25 يناير 2011، وترأسه الصحفي عبدالله أردوغان.


ويصدر المركز التقرير الإستراتيجي العالمي والتقرير الإستراتيجي العربي ودورية شؤون تركية، ولمع  في مصر بشدة، خلال فترة تولي جماعة الإخوان الحكم، فافتتح فرعًا كبيرًا في القاهرة، إلى أن تم إغلاقه خلال الشهور الماضية؛ بسبب نشره أخبارًا كاذبة.


ويعتبر «سيتا» أحد المراكز والأذرع الإعلامية القوية التابعة لتيار الإسلام السياسي في تركيا، ويخضع لإشراف مباشر من قبل الرئيس التركي ومستشاره السياسي ياسين أقطاي.


كيف ترى علاقة إخوان تونس بتركيا؟

هناك علاقة قوية بين تيارات الإسلام السياسي خصوصًا، التابعة لجماعة الإخوان في شمال أفريقيا وتركيا؛ لذلك فلابد من الحذر من الكيانات الإخوانية في كل من تونس والجزائر وموريتانيا وحكومة الوفاق في ليبيا، وحركة النهضة هي إحدى الأذرع القوية جدًا لجماعة الإخوان في شمال أفريقيا، ولا ننسى أنها اكتسحت الانتخابات البرلمانية والرئاسية إبان الثورة التونسية في 2011، وتشكل الحكومة الآن عن طريق راشد الغنوشي زعيم الإخوان هناك، ولذا فلا بد أن تتخذ الدولة المصرية جانب الحذر؛ لأن هذه المؤسسات تربطها روابط قوية بتركيا، وبالتالي ينعكس هذا على الأمن القومي المصري.


و«سيتا» يقوم بتدريب الفننين والمهندسين التونسين؛ من أجل إرسالهم إلى ليبيا؛ للعمل ضد الجيش الوطني، ولذا لابد أن يكون هناك وقفة من المجتمع الدولي ضد هذا المركز، فهذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها رجب طيب أردوغان بإرسال مرتزقة إلى ليبيا، عن طريق الجيش السوري الحر أو جبهة النصرة أو الميليشيات العسكرية التابعة لأنقرة في سوريا إلى ليبيا.
أستاذ علوم سياسية:

وما تأثير ذلك على أوروبا؟

ما تقوم به حركة النهضة التونسية من المساعدة فى إرسال ميليشيات إلى ليبيا، وفقًا لاتفاق مسبق مع الرئيس التركي، سيؤثر على أوروبا، فعندما نتحدث عن إرسال أكثر من 4 آلاف من المرتزقة، فقد فر عدد كبير منهم إلى أوروبا، كما تعد إيطاليا منفذ الميليشيات إلى أوروبا، وذلك لوقوعها على ساحل البحر الأبيض المتوسط، فمن السهل انتقال هؤلاء إلى أوروبا؛ من أجل تحقيق الهدف الأسمى لجماعة الإخوان، وهو تأجيج الصراعات في القارة العجوز، والحصول على مراكز قوة، وهذا الأمر معروف في سياستهم وفي دستور عملهم منذ نشأتهم.


ما هي رؤيتك لتعامل النظام التركي مع أزمة اللاجئين؟

الأتراك يجيدون فن الابتزاز، وهناك العديد من الملفات التي يبتزون بها أوروبا، وأهمها اللاجئين، وتركيا تعمل على مصلحتها، وتجيد فن الخداع، فالنظام التركي مراوغ يجيد استغلال كافة الأزمات التي تحيط به.


المزيد: مجلس الأئمة الأسترالي.. الفكر الإخواني يستقطب الأسر المسلمة بذريعة حماية الفتيات

"