يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قناة «المهرية» اليمنية.. منصة إخوانية تبث من تركيا بأموال قطر

الأحد 29/مارس/2020 - 10:34 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 استغلت تركيا جميع المنصات الإعلامية الممكنة لترويج ما تريد نشره من شائعات وأكاذيب، حول الدول التي لا تربطها بأنقرة علاقة جيدة، وكل من تريد أنقرة تشويهه، وتزايد الدور التركي بإنشاء قنوات فضائية منذ سقوط جماعة الإخوان في مصر عام 2013، ولأن أنقرة أكبر الداعمين للإخوان في مختلف البلدان العربية، بدأت في استقطاب إعلاميي الإخوان لظهورهم كواجهة على قنواتها التلفزيونية، وكان آخر القنوات التي تم تدشينها «قناة المهرية» الفضائية التي أطلقها إعلاميون تابعون لحزب الإصلاح الإخواني باليمن، وتبث من تركيا وبدعم قطر.


مختار الرحبي مستشار
مختار الرحبي مستشار وزارة الإعلام اليمني الإخوان

قناة إخوانية


وأعلنت القناة بثها من مدينة إسطنبول التركية في 20 مارس 2020؛ تحت شعار «لن ترى الدنيا على أرضي وصيا»، وزعمت إدارة القناة في بيانها، أنها ستعمل على تغطية أخبار جميع المحافظات اليمنية انطلاقًا من محافظات المهرة وسقطرى، وإلى كل ربوع اليمن وستتناول كل القضايا والتطورات التي تخص المجتمع اليمني وفق معايير مهنية وضوابط أخلاقية.


وأوكلت الدوحة مهمة إدارة القناة الإخوانية إلى «مختار الرحبي» مستشار وزارة الإعلام اليمني الإخواني، وهو ذراع قطر داخل الحكومة الشرعية التي يسيطر عليها حزب الإصلاح الإخواني، وكان له دور في التقارب الحالي بين الحوثي والشرعية، الأمر الذي دفع بعض المحللين للقول إن القناة الجديدة ستطبق أجندة إيرانية أيضًا بجانب التركية والقطرية، ومن الإعلاميين الذين ظهروا على القناة الإخوانية؛ مذيع قناة اليمن السابق «علي صلاح» ومذيع قناة السعيدة السابق «عارف الصرمي»، وذكرت بعض المصادر اليمنية، أن «سالم الحريزي» وكيل محافظة المهرة السابق، والصحفي الإصلاحي «فهد المنيفي»، من أبرز القيادات في مجلس إدارة القناة.


وتأتي «قناة المهرية» ضمن سلسلة القنوات التي يقودها التحالف القطري التركي لتشويه صورة التحالف العربي باليمن لإفشال مهمته واستهداف الجنوب، والعمل على إفشال «اتفاق الرياض» الذي تم توقيعه بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لمواجهة الحوثي وإيران، وتعد ثالث قناة تابعة لحزب الإصلاح إضافة إلى قناتي «بلقيس» التي تديرها الناشطة الإخوانية اليمنية «توكل كرمان» و قناة «يمن شباب» والتي يديرها القيادي الإصلاحي الإخواني «وسيم القرشي».


للمزيد: «التخريب القطري».. اليمن محاصر بحوثنة الشمال وأخونة الجنوب


محمود الطاهر، الكاتب
محمود الطاهر، الكاتب الصحفى والمحلل السياسى اليمني

استياء جنوبي


ووصف الناشطون الجنوبيون من خلال تغريداتهم على موقع «تويتر» إطلاق «قناة المهرية» بـ«المخطط الإخواني» ورأوا أنها تأتي ضمن محاولات حزب الاصلاح المتعددة لإدخال تركيا وقطر في المشهد اليمني وتنفيذ الأجندة القطرية التركية بعد أن انكشف حقيقة التعاون الحوثي الإخواني في اليمن بدعم تركي قطري إيراني.

 

وسخروا من المفارقة العجيبة التي ظهرت فيها قناة تحمل اسم محافظة جنوبية بينما يطل منها ويديرها مذيعون من اليمن تابعون للإخوان، وأشار بعضهم أنها قناة قطرية على غرار العربي الجديد والجزيرة وباقي القنوات المدعمومة من قطر وأعلنوا أنها ستدعم «توكل كرمان» وجماعة الحوثي الانقلابية باليمن، وطالب البعض بعدم الانزعاج من الشعار القناة غير المقبول، لأن هذا الشعار جزء من النشيد الوطني الذي لن يتخلي عن الشرفاء باليمن.


ودشن أبناء المهرة هاشتاج أطلقوا عليه "المهرية لا تمثل المهرة" للتعبير عن رفضهم لاطلاق القناة، وطالب أبناء المهرة «الرحبي» رئيس إدارة القناة بتغيير الاسم ليستطع نشر ما يريده ويترك اسم المهرة الذي يعتز به الشعب اليمني والعربي لأنه رمز الأخلاق الحميدة، وقال «محمود القميري» مدير حقوق الإنسان في المهرة في تغريدة له على «تويتر»؛ إن كل مراسل يعمل عبر هذه القناة من أرض المهرة لن يتم السكوت عليها لأن هذه القناة لا تمت بأي صلة إلى أبناء المهرة، لأن المهرية اسم اصالة للمهرة ولا يجوز استخدامه إلا لأبناء المهرة ولا يحق لأبناء المهرة المعارضة استخدامه. 


إستراتيجة إخوانية


وأوضح «محمود الطاهر» الباحث السياسي اليمني في تصريح لـ«المرجع»؛ أن هذه هي استراتيجية الإخوان وفرعهم في اليمن المتمثل في «حزب التجمع اليمني للإصلاح»، في استقطاب الكوادر المحترفة من الإعلاميين، سواء كانوا ينتمون إليهم، أو لا ينتمون لهم، والهدف من ذلك كسب زخم جماهيري، ومصداقية في الأخبار، رغم أنهم يطبخون تلك الأخبار وفقًا لتوجهات وأيديولوجيات محددة.


وأشار «الطاهر» أن الإخوان بإعلامهم ينجحون في الترويج لمثل هذه الأعمال، بينما لا يصمد الإعلام الحقيقي والمحترف، لعدم حصوله على الإمكانيات اللازمة لصرفها على أعداد كبيرة أو جيش من الصحفيين كما يفعل الإخوان بقيادة تركيا وقطر لتدمير الوطن العربي.


للمزيد: من باب المهرة.. شحنة سلاح لـ«الحريزي» تفضح الدور القطري في استهداف التحالف باليمن

"